تل أبيب تؤكد نيتها تصعيد الغارات وتستدعي 20 ألف جندي احتياط
العدوان على غزة مستمر والصواريخ تتساقط على إسرائيل
| القدس - من محمد أبوخضير وزكي أبوالحلاوة |
1 يناير 1970
11:23 ص
ارتفعت حصيلة الضحايا في اليوم الثالث للعدوان ضد قطاع غزة الى نحو 80 قتيلا و600 جريح حتى ظهر أمس في مئات الغارات التي شنها الاحتلال الإسرائيلي من الطائرات والبوارج الحربية والدبابات على منازل مأهولة ما تسبب بمقتل عائلات بأكملها، وسط فشل في وقف اطلاق الصواريخ الفلسطينية على المدن الاسرائيلية، ما حدا باسرائيل الى استدعاء 20 الف جندي احتياط في ما يبدو انه تمهيد لعملية.
وفي الوقت الذي غصت مستشفيات القطاع التي تعرضت هي الاخرى للقصف، بالقتلى والجرحى، فتحت السلطات المصرية معبر رفح لسفر المصريين وحملة الجنسية المصرية لمغادرة القطاع المحاصر وجرحى العدوان على ان ينقلوا برا مما يعني الموت المحقق للجرحى والحالات الحرجة إذ ان المسافة بين قطاع غزة والقاهرة تتجاوز 7 ساعات يضاف الى ذلك حالة الفلتان الامني في سيناء وكذلك قصف الطيران الإسرائيلي المكثف للطريق الدولي – شارع صلاح الدين بين قطاع غزة ومصر في اكثر من موقع.
وقال الناطق باسم وزارة الصحة في غزة اشرف القدرة ان ثمانية اشخاص قتلوا وجرح 15 شخصا آخرون في واحدة من اعنف الغارات الاسرائيلية، في مقهى في مدينة خان يونس حيث كانوا يحضرون فيها مباراة نصف النهائي لمونديال كرة القدم بين الارجنتين وهولندا.
وبعد نصف ساعة في خان يونس ايضا قتلت اربع نساء واربعة اطفال في ضربات استهدفت منزلين.
وقال المصدر نفسه ان غارة على منزل في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين ادت الى مقتل شخص.
وفجرا لقي ثلاثة اشخاص حتفهم في غارة استهدفت سيارتهم في مدينة غزة، وجرح اربعة اشخاص آخرين.
وقتل طفل في الخامسة من العمر في غارة في بيت لاهيا شمال القطاعى وشاب في التاسعة عشرة من العمر في غارة على خان يونس جرح خلالها طفلان احدهما اصابته خطيرة.
من جهة اخرى، اعلن القدرة وفاة رجل متأثرا بجروح خطيرة اصيب بها في غارة اول من أمس.
وفي بيان قال الناطق باسم «حماس» سامي ابو زهري ان «استهداف الاحتلال للنساء والاطفال هو دليل عجزه وفشله في مواجهة المقاومة» متوعدا بان «الاحتلال سيندم على ارتكاب هذه الجرائم».
من ناحيته، قال اياد البرزم المتحدث باسم وزارة الداخلية في غزة ان «طائرات الاحتلال قصفت مباشرة اكثر من 75 منزلا دمرت كليا بالصواريخ فيما الحقت اضرار تدميرية متفاوتة في نحو 380 منزل اخر في القطاع».
وفي سياق متصل اوضح البزم ان «مصر ابلغتنا بفتح معبر رفح لنقل جرح العدوان فقط وادخال مساعدات طبية لغزة».
والى جانب حصيلة ضحايا القصف الاسرائيلي، قتل اربعة فلسطينيين في اشتباك مع القوات الاسرائيلية بعد تسللهم الى الاراضي المحتلة.
واعلن الجيش الاسرائيلي انه اغار على اكثر من 320 هدفا لـ «حماس» في غزة ليل الاربعاء - الخميس، مما يرفع عدد الغارات الاسرائيلية الى 750 منذ بدء عملية «الجرف الصامد» التي بدأت الثلاثاء، كما اعلن الناطق باسم الجيش.
واضاف ان «حماس» التي تسيطر امنيا على القطاع تبنت امس اطلاق صواريخ على تل ابيب تم اعتراض واحد منها بمنظومة القبة الحديدية.
واوضح الناطق باسم الجيش الاسرائيلي بيتر ليرنر ان ستة صواريخ سقطت على الاراضي المحتلة واعترضت «القبة الحديدية» سبعة ليل الاربعاء - الخميس.
وقال للصحافيين ان «الغارات اصابت مواقع لاطلاق الصواريخ وانفاقا ومراكز قيادية لحماس»، مضيفا: «اننا نواصل عمليتنا لتشديد الضغط على حماس» مشيرا الى ان «العملية البرية هي خيار محتمل».
وتابع: «تم استدعاء اكثر من عشرين الف جندي من الاحتياط لكن الهجوم البري سيكون الخيار الاخير فقط ان اعتبرنا انه ضروري».
وذكر مصدر عسكري إسرائيلي أن سلاح الجو ينوي تكثيف الهجمات خلال الأيام القليلة المقبلة «ليتم استنفاد هذه المرحلة من المعركة قبل الشروع في عملية برية محتملة في قطاع غزة».
وأشار إلى أن هذا المعدل من الغارات يشكل ضعفي حجم الضربات الجوية التي شهدتها عملية «عامود السحاب» في نهاية عام 2012.
وعرضت القناة الاولى في التلفزيون الاسرائيلي في بث مباشر لقطات تظهر اعتراض أحد الصاروخين.
ودوت صفارات الانذار في منطقة تل ابيب وافادت وسائل الاعلام سماع عدة انفجارات والعثور على شظايا صواريخ في جنوب تل ابيب.
واعلنت «كتائب القسام» انها قصفت امس مدينة حيفا الساحلية الاسرائيلية بصاروخ.
وأكد أبو زهري استهداف منطقة ديمونا التي تضم مفاعلات نووي بالقصف، مضيفا ان «قصف ديمونا هو رسالة صغيرة تكشف مدى هشاشة وضعف الاحتلال وردود المقاومة مازالت في بدايتها».
ودمرت قوات الاحتلال بشكل كامل فجر امس معبر بيت حانون شمالي قطاع غزة، فيما قصفت مقرات أمنية تابعة لوزارة الداخلية الفلسطينية.