ماذا بعد خليلودزيتش؟

1 يناير 1970 04:16 م
الجزائر - د ب أ - بإعلانه الرحيل عن المنتخب الجزائري لكرة القدم مباشرة بعد اقصاء محاربي الصحراء على يد المنتخب الألماني في دور الستة عشر بنهائيات كأس العالم المقامة بالبرازيل، يكون البوسني وحيد خليلودزيتش بصدد تقديم هدية مسمومة لخليفته المحتمل الفرنسي كريستيان جوركوف.

وانتهى عقد خليلودزيتش مع المنتخب الجزائري، مباشرة بعد المباراة ضد ألمانيا. ورغم أنه لم يتفوه بكلمة حول مستقبله بسبب غيابه عن المؤتمر الصحافي، الا ان عدة وسائل اعلام جزائرية، أجمعت على أن خليلودزيتش ودع اللاعبين مثلما فعل مع الجماهير التي كانت حاضرة بملعب مدينة بورتو اليجري.

وكان محمد روراوة رئيس الاتحاد الجزائري طلب من خليلودزيتش في نهاية يناير الماضي، تحديد موقفه من استمراره مع المنتخب من عدمه لكن البوسني رفض ما اشعل ازمة صامتة وعلنية بين الرجلين.

وقاد خليلودزيتش «الخضر» في 30 مباراة، حيث لعب 21 مواجهة رسمية، حقق الفوز في 12 منها وتعادل في ثلاثة وخسر ستة».

وأعاد خليلودزيتش النزعة الهجومية لمحاربي الصحراء الذين نجحوا في تسجيل 54 هدفا منها 39 في المباريات الرسمية تحت قيادته، فيما تلقت شباكهم 23 هدفا، بينها خمسة أهداف في المواجهات الودية.

ويبقى الانجاز الأكبر لخليلودزيتش مع الجزائر، قيادته الفريق الى الدور الثاني لكأس العالم للمرة الاولى في تاريخ المنتخب الجزائري الذي شارك في المونديال أربع مرات. فيما يبقى الاخفاق الذريع بعد الخروج المبكر من نهائيات كأس امم افريقيا التي استضافتها جنوب افريقيا مطلع 2013، محطة سوداء في مسيرة الرجل الذي كان يستهدف الوصول للمربع الذهبي على الأقل.

وعرف خليلودزيتش بعناده ومزاجه الصعب وخلافاته المتكررة مع بعض اللاعبين والمسؤولين في اتحاد الكرة، اضافة الى سوء علاقته مع وسائل الاعلام في النصف الثاني من مشواره مع المحاربين لرفضه تقبل الانتقادات وتفضيله الاعلام الاجنبي خصوصا الفرنسي على المحلي.

ومن دون شك فإن المدرب القادم للجزائر كريستيان جوركوف سيكون مطالبا بتحقيق افضل النتائج من تلك التي احرزها خليلودزيتش، والبداية ستكون بتحدي التتويج بلقب كأس امم افريقيا التي تقام العام المقبل بالمغرب.

وتحل الجزائر ضيفة على اثيوبيا في الرابع من سبتمبر المقبل في مستهل مشوارها بنهائيات كأس امم افريقيا 2015، قبل ان تستضيف مالي في مواجهة متجددة في العاشر من نفس الشهر ضمن الجولة الثانية من مباريات المجموعة الثانية.

من جهته، قال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إن منتخب بلاده قد «صدق الوعد وأثبت براعته» خلال مشاركته في كأس العالم 2014، محققا بذلك أمله وأمل الشعب الجزائري وكافة الشعوب الشقيقة والصديقة.

وقال في برقية وجهها لجميع أعضاء المنتخب: «لقد صدقتم الوعد وأثبتم براعتكم وحققتم أملكم وأمل شعبكم وكافة الشعوب الشقيقة والصديقة في أن يصبح فريقكم واحدا من الفرق الكبرى التي تخشى سطوتها ويحسب لها ألف حساب في المباريات بل في التصفيات العالمية لكرة القدم».

وأضاف بوتفليقة: «ولا شك في أن المراحل المهمة التي قطعتموها والمستوى الذي وصلتم إليه قد بعث في نفوسكم ثقة أكبر وأزال في نفس الوقت حالات الشك أو الخوف التي كانت تعتريكم قبل بدء المقابلات وبدا لكم الطريق منذ الآن ممهدا نحو تحقيق الهدف الأسمى الذي لاحت تباشيره في الأفق بعد مقارعتكم واحدا من أعتى وأقوى فرق نهائيات كأس العالم بالبرازيل لسنة 2014 وكنتم قاب قوسين أو أدنى من الانتصار».

وتابع: «الشعوب الشقيقة والصديقة فضلا عن شعبكم التي كانت تعتبركم ممثليها في هذا العرس الكروي والتي امتلأت شوارع مدنها بالأهازيج والهتافات احتفاء بكل انتصار أحرزتموه قد أجمعت كلها على كلمة واحدة هي شكرا وهنيئا لكم والتقت على أمل واحد هو أن تستمروا على هذه الوتيرة في الأداء بل وان ترتقوا إلى مستوى أعلى في المباريات الدولية المقبلة خصوصا وقد ذللتم الصعاب وأثريتم تجربتكم بما اكتسبتم من الخبرات العالمية في هذا المجال». واعتبر بوتفليقة أن «خسارة مباراة ليست بالضرورة خاتمة مطاف بل كثير ما تكون درسا مفيدا وحافزا قويا يدفع ذوي العزم والإرادة والطموح إلى التفوق وليس إلى الفوز فحسب».