الموعد يتجدد في مونديال روسيا 2018 ... إلى اللقاء يا عرب

1 يناير 1970 05:17 ص
تضرب المنتخبات العربية موعداً جديداً مع «الأمل» في بطولات كأس العالم لكرة القدم وذلك في مونديال روسيا 2018 حيث تسعى الى تحقيق ما يشفع لها بترك بصمة توازي الاثر الذي تركه الجزائريون في مشاركاتهم الحالية ضمن مونديال 2014 في البرازيل.

ففي مونديال 2010، لم يتأهل من العرب سوى فريق واحد هو المنتخب الجزائري عن افريقيا فيما غاب ممثلو القارة الآسيوية العرب عن «العرس العالمي» للمرة الاولى منذ العام 1982.

وفي كأس العالم الحالية، كانت الجزائر ايضا الممثلة الوحيدة للعرب فبلغت الدور الثاني قبل ان تودع بصعوبة بالغة امام الالماني 1-2 بعد التمديد، علما انها احتلت المركز الثاني في المجموعة الثامنة خلف بلجيكا بعد خسارتها امامها 1-2 وفوزها على كوريا الجنوبية 4-2 وتعادلها مع روسيا 1-1.

بدأ المنتخب الجزائري حملته المونديالية في 2010 بخسارة قاسية امام سلوفينيا صفر - 1، قبل ان يعادل انكلترا العملاقة صفر-صفر، ويودع البطولة اثر الخسارة المتأخرة امام الولايات المتحدة الاميركية صفر - 1 ضمن منافسات المجموعة الثانية للدور الاول.

وكانت مصر اول سفيرة للعرب في نهائيات كأس العالم عندما شاركت في مونديال ايطاليا العام 1934.

وشاءت الصدف ان يكون تأهلها الى النهائيات على حساب دولة عربية اخرى هي فلسطين حيث تقابل المنتخبان مرتين في التصفيات ففازت مصر 7-1 ذهابا في القاهرة في 16 مارس 1934، وجددت فوزها ايابا في 6 ابريل.

ولان نظام البطولة كان يقضي بخروج المغلوب من مباراة واحدة، فان مصر ودعت البطولة باكرا بخسارتها امام المجر 2-4 في مدينة نابولي في 27 مايو وسجل لها عبدالرحمن فوزي هدفيها في الدقيقتين 38 و67. اما اهداف المجر فسجلها تيليكي وتولدي (2) وفينشه.

وكانت مصر تغلبت على المجر 3 - صفر في اولمبياد 1924 في باريس وهي نتيجة اعتبرت من ابرز المفاجآت في تاريخ الالعاب الاولمبية، كما انتزعت التعادل من المجر ايضا في مباراة ودية في القاهرة العام 1932.

نجحت ثماني دول في تمثيل الكرة العربية في كؤوس العالم وهي مصر العام 1934 في ايطاليا، والمغرب العام 1970 في المكسيك، وتونس العام 1978 في الارجنتين، والجزائر والكويت العام 1982 في اسبانيا، والعراق والمغرب والجزائر العام 1986 في المكسيك، والامارات ومصر العام 1990 في ايطاليا، والمغرب والسعودية العام 1994 في الولايات المتحدة، والسعودية والمغرب وتونس في مونديال فرنسا 1998، والسعودية وتونس في مونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002، والسعودية وتونس ايضا في مونديال المانيا العام 2006، في حين كان المنتخب الجزائري ممثل العرب الوحيد هذه المرة في جنوب افريقيا.

خاضت الدول العربية 58 مباراة ففازت في 7 منها فقط، اثنتان لكل من السعودية والمغرب والجزائر، وواحدة لتونس، وتعادلت في 15 مباراة وخسرت في 36.

حققت تونس اول فوز عربي في النهائيات وكان في مونديال الارجنتين العام 1978 عندما تغلبت على المكسيك 3-1 سجلها الكعبي وقميد والدريب، وانتزعت تعادلا ثمينا من المانيا الغربية بطلة العالم في حينها لكنها فشلت في بلوغ الدور الثاني لخسارتها امام بولندا صفر - 1.

واذا كانت تونس حققت اول فوز عربي في النهائيات، فان الجزائر حققت مفاجأة من العيار الثقيل عندما هزمت المانيا الغربية في مدينة خيخون في مونديال اسبانيا 82.

ولم يكن اكثر المتفائلين الجزائريين يتوقعون فوز منتخب بلادهم بل كان معظمهم يتخوف من خسارة فادحة.

سبقت المباراة تصريحات اتسمت بالعجرفة من قبل الالمان، حيث تعهد المدرب الالماني يوب درفال العودة بأول قطار الى المانيا في حال خسارة منتخبه، كما صرح لوثار ماتيوس «سأسجل بنفسي الهدف الثامن في مرمى الجزائر».

بيد ان الجزائريين كان لهم رأي آخر وحققوا أكبر مفاجآت في تاريخ المونديال الى جانب فوز الولايات المتحدة على انكلترا 1 - صفر العام 1950، وفوز كوريا الشمالية على ايطاليا العام 1966.

افتتح رابح ماجر التسجيل للجزائريين في الدقيقة 54 عندما تابع داخل الشباك تسديدة الاخضر بلومي ففشل الحارس الالماني هارالد شوماخر في التقاطها، ورد كارل هاينتس رومينيه بهدف للالمان بتمريرة من فيليكس ماغات، قبل ان يسقط بلومي المانيا بالضربة القاضية قبل ربع ساعة من انتهاء المباراة.

ضمت تشكيلة المنتخب الجزائري يومذاك كلاً من سرباح ومرزقان والقريشي والقندوز ودحلب والمنصوري وبلومي وماجر وزيدان (بن صولة) وعصاد.

خسرت الجزائر مباراتها الثانية ضد النمسا صفر - 2 ثم تغلبت على تشيلي 3-2، وانتظرت نتيجة مباراة المانيا الغربية وجارتها النمسا لمعرفة مصيرها.

وكانت النتيجة الوحيدة التي تقضي على امال الجزائريين وتؤهل المانيا والنمسا معا، فوز المانيا الغربية بهدف واحد، وهذا ما حصل بالفعل فبعد ان سجل هورست هروبيتش هدفا بعد مرور 11 دقيقة، نفذ المنتخبان «المؤامرة» وسط صفرات الاستهجان من الجمهور.

احتجت الجزائر في اليوم التالي الى الاتحاد الدولي لكن من دون طائل.

واستهلت الكويت، اول دول خليجية تشارك في المونديال، مشوارها في نهائيات اسبانيا 1982 بتعادل منطقي مع تشيكوسلوفاكيا 1-1، ثم خسرت امام فرنسا 1-4 في مباراة شهدت نزول الشيخ فهد الاحمد الصباح الى ارض الملعب احتجاجا على هدف احتسبه الحكم السوفياتي ميروسلاف ستوبار لفرنسا قبل ان يتراجع الاخير عن قراره.

وفي المباراة الثالثة الاخيرة لها، خسرت الكويت بصعوبة امام انكلترا صفر - 1.

وحقق المغرب انجازا في مونديال المكسيك العام 1986 عندما بات اول منتخب عربي يتأهل الى الدور الثاني بعد ان انتزع تعادلين ثمينين من انكلترا وبولندا قبل ان يهزم البرتغال 3-1 سجلها خيري (2) وكريمو.

جمع الدور الثاني المغرب مع المانيا الغربية، صمد المنتخب الافريقي الشمالي 88 دقيقة قبل ان يسقط بركلة حرة مباشرة نفذها لوثار ماتيوس من مسافة 25 مترا وقف حارس المرمى بادو الزاكي عاجزا عن صدها.

اما العراق وعلى الرغم من العروض الجيدة التي قدمها فقد خسر مبارياته الثلاث امام البارغواي صفر - 1، والمكسيك بالنتيجة ذاتها، وبلجيكا 1-2 وسجل له احمد راضي هدفه الوحيد وذلك في مشاركته في مونديال مكسيكو 1986 ايضا.

عادت مصر الى النهائيات للمرة الاولى بعد 56 عاما والى ايطاليا بالذات العام 1990، وانتزع الفراعنة تعادلا ثمينا 1-1 من هولندا بطلة اوروبا قبل سنتين وجاء الهدف من ركلة جزاء انبرى لها قائد المنتخب مجدي عبدالغني، ثم تعادلت في مباراتها الثانية مع جمهورية ايرلندا صفر-صفر، وسقطت امام انكلترا صفر - 1.

لم تكن مشاركة الامارات الاولى فعالة فقد خسرت امام المانيا الغربية 1-5، وكولومبيا صفر - 2، ويوغوسلافيا 1-4.

وحملت السعودية لواء الكرة الخليجية في مونديال الولايات المتحدة 94، وقد تقدمت في مباراتها الاولى على هولندا العريقة بهدف لفؤاد انور قبل ان تسقط بهدفين في ربع الساعة الاخير.

التقت السعودية مع المغرب في اول مواجهة عربية-عربية في النهائيات اسفرت عن فوزها 2-1 سجلها فؤاد انور وسامي الجابر من ركلة جزاء، اما هدف المغرب فسجله يوسف الشاوش.

خاضت السعودية مباراتها الاخيرة الحاسمة ضد بلجيكا واسفرت عن فوزها بهدف شهير سجله سعيد العويران بعد ان سار بالكرة مسافة 70 مترا متخطيا كل من وقف في وجهه قبل ان يسدد في مرمى الحارس الشهير ميشال برودوم ففتح لمنتخب بلاده ابواب الدور الثاني.

لعبت السعودية في هذا الدور ضد السويد وخسرت 1-3، وسجل هدفها فهد الغشيان.

وفي مونديال 98، لم يكتب للمغرب ان يبلغ الدور الثاني للمرة الثانية في تاريخه، لان فوز النروج على البرازيل 2-1 في الدقائق الاخيرة حرم المنتخب العربي الافريقي من تحقيق حلمه رغم انه حقق فوزا عريضا على اسكتلندا 3 - صفر وكان يتسحق بلوغ الدور الثاني نظرا لعروضه الرائعة بقيادة صانع ألعابه الفذ مصطفى حجي.

لم تكن السعودية في المستوى المطلوب وفشلت بالتالي في تكرار انجازها قبل اربع سنوات عندما باتت اول منتخب خليجي يبلغ الدور الثاني، فخسرت مباراتين امام فرنسا والدنمارك، ثم انتزعت التعادل من جنوب افريقيا.

فشلت تونس ايضا في بلوغ الدور الثاني وقدمت عروضا هزيلة جدا، حيث خسرت مباراتين امام انكلترا وكولومبيا، وتعادلت مع رومانيا.

تكرر الامر ذاته مع تونس في مونديال 2002 حيث خرجت من الدور الاول في مجموعة ضمتها الى جانب اليابان وبلجيكا وروسيا. اما السعودية فمنيت بخسارة قاسية في تلك النسخة امام المانيا صفر - 8، علما بأن مجموعتها ضمت ايضا الكاميرون وجمهورية ايرلندا.

تأهل المنتخبان التونسي والسعودي الى نهائيات مونديال 2006 في المانيا ايضا، وشاءت الصدف ان توقعهما القرعة في مجموعة واحدة الى جانب اسبانيا واوكرانيا.

انتهى اللقاء العربي-العربي الثاني في تاريخ النهائيات (بعد الاول بين السعودية والمغرب عام 1994) بالتعادل 2-2، لكن كليهما ودع البطولة من الدور الاول.