كل هذا الهيجان في الشارع السياسي الكويتي؟ فالغالبية متأكدون بأن الكويت مرت بأزمات اقتصادية وسياسية كبيرة واجتازتها الكويت باقتدار، وإن أرض الكويت ما زالت تنبت الخير من رجالها وما يستخرج من باطنها، وان الثروة بازدياد بارتفاع سعر برميل النفط العالمي.
ان اغلب المقيمين مطمئنون من الاوضاع السياسية والاقتصادية في الكويت لأنهم عاصروا الكثير من المحن والأزمات، وأنا شخصياً اوافقهم الرأي عندما تكون هذه الازمات السياسية والاقتصادية عالمياً كانت او محلياً بتكاتف جهود رجالات السلطة السياسية للدولة مع السلطتين التشريعية والتنفيذية وتعاون المواطنين معها نجتاز كل الازمات. وهذه ميزة اهل الكويت أجداداً وآباءً وامهات. ولكن عندما تكون هذه الازمات والصراعات تجتاز كل الخطوط الحمراء منها والخضراء، وتنال القيم والذمم والاخلاق، وتمس من أمن الوطن وأمان مواطنيه ومقيميه هنا يصبح الأمر مختلفا.
ان هذه الامور محزنة ولا يريدها أي منا بأن تكون كويت الخير والعطاء ان تدنو الى الدمار والتشاؤم. فالأوضاع الاقليمية التي حولنا تكفي بأن نتكاتف ونتعاضد لدرء اي خطر قد يصيب أمن الكويت من الزحف الارهابي.
ان الهم المضحك في هذا الامر هو ان اناساً يطعنون في ذمة القضاء الشامخ النزيه ويكيلون له بالاتهامات وبعد كل هذا يلجأون اليه طالبين منه العدل والانصاف... بالأمس اتهامات وطعن واليوم الكل يقول القضاء العادل، فعلاً همّ يضحك.
الى اين نحن ذاهبون؟؟ وهل سكوت الشعب الصامت سوف يدوم طويلاً؟ هناك مثل يقول « كثر الدق يفك اللحام»، فإنني اتمنى على المتخاصمين بألا يراهنوا على هذا الشعب المسالم الوفي، لأن شباب اليوم غير عن شباب الماضي، ان شباب اليوم أكثر ادراكاً لمصلحته، وان المقاهي والدواوين الشبابية لا يعلم المتخاصمون ما يدور بها من افكار وطموحات الشباب.. لا اريد ان اضخم ما يدور في خلد الشباب، ولكن هذه حقيقة يجب الالتفات اليها بعين الجدية، فانتبهوا فالاوطان غالية وتفداها الارواح.
اللهم احفظ الكويت وشعبها واميرها وولي عهده من كل شر ومكروه.
Twitter @7urAljumah
[email protected]