علي محمد الفيروز / إطلالة

أمر معالي وزير الداخلية في محله

1 يناير 1970 09:30 ص
سعدنا كثيراً حينما علمنا ان وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد الصباح قد صدر أمرا الى الادارة العامة للمباحث الجنائية بضرورة نشر 180 دورية مباحث ليلية لتجوب البلاد حتى الفجر اي بمعدل 30 دورية في كل محافظة، وهذا بإذن الله سيقلل من خطورة الاوضاع الامنية ليلا في البلاد خصوصا بمعدل الجرائم والسرقات الليلية!

فتعليمات الوزير الخالد قد أتت في وقت نحن في أمس الحاجة اليها بعدما تدهورت الحالة الامنية في البلاد وكثرت حالات السرقات من المنازل والبنوك والمركبات حتى امتدت الى الاسواق التجارية والمولات خلال فترات الاغلاق ليلا وأيضا فترات الظهيرة وكذلك ضبط الشباب المستهتر الذين يتسكعون في الاسواق والمجمعات التجارية من دون حاجة ولكن لخلق حالة من الفوضى والازعاج لمعظم العوائل، وكذلك وضع حد لتحرشات المراهقين الجريئة للفتيات في الاماكن الترفيهية والاسواق التجارية والمنتزهات وفرض العنف واستعراض العضلات عند معظم الشباب من دون داع في كل عطلة نهاية الاسبوع عن طريق احالتهم الى المراكز الامنية لكتابة إقرار وتعهد منهم على ألا تتكرر هذه الافعال المشينة مستقبلا.

لقد لاحظنا جليا كيف نشطت قضايا السرقات والجرائم والاعتداءات الشبابية في الفترة الاخيرة مستغلين هؤلاء الغياب الامني وعدم فرض العقوبة وتطبيق القانون الجزائي بالشكل الصحيح بسبب تدخل الواسطات «وهذا ولدنا»!! وغيره من المسميات التي تقفز على مصلحة أمن البلاد ما جعل الامر يزداد سوءا وينعكس سلبا علينا جميعا.

ومن أجل تصحيح الاوضاع والاخطاء وضعت وزارة الداخلية قياداتها الامنية تحت مجهر الوضع الامني في البلاد من خلال اتباع «سياسة الأمر الواقع» عند اطلاعهم على معدل الجرائم الذي يزداد سوءا ويرتفع معدله الى مؤشر غير مسبوق في ظل تزايد أعداد المواطنين والمقيمين والوافدين في كل عام، وبالتالي ان لم تواجه «الداخلية» هذه الظواهر السلبية وتفرض سيطرتها بشكل محكم ستفلت الامور الى ما لا نحمد عقباه!!

ونقولها بكل أسف ان الكويتيين حصدوا المركز الاول في قائمة جرائم عام 2013 ثم يليهم غير محددي الجنسية ثم الجنسيات العربية الاخرى مع تطور عملية الجرائم وتعدد أدواتها ووسائلها، مما كشفته الاحصائية الرقمية التي تم عرضها من قبل الادارة العامة للبحوث التابعة لوزارة الداخلية أثبتت بالدليل القاطع ان المؤشر خطير ويجب مواجهة الامر بجدية أمام معدلات الجريمة المرتفعة والتي تمس المجتمع الكويتي بأسره لفظاعة البيانات الامنية، اذ لوحظ ان جرائم المخدرات أصبحت في المرتبة الاولى وبنسبة وصلت لرقم قياسي من جرائم الاتجار والتعاطي والترويج لهذه السموم، ثم يأتي في المرتبة الثانية تزايد مؤشر الجنايات والجنح، وكشفت الاحصائية أيضا عن عدد القضايا المعلومة والمجهولة التي لم تحل لغاية اليوم، هذا وقد تصدرت محافظة حولي ارتفاعا غير مسبوق في معدلات ارتكاب الجرائم المتنوعة ثم تلتها محافظة الفروانية والجهراء والاحمدي.

إن قضايا سرقات المركبات وتنفيذ سرقة محتوياتها واستخدامها للسرقات ثم تركها او حرقها في الاماكن المشبوهة النائية قد تصدرت سجلات جميع المراكز الامنية في مناطق الكويت وهو ما يستدعي الوقوف بجدية حول هذه القضية بهدف بسط قوة القانون وفرض الهيبة الامنية، فهؤلاء اللصوص اعتادوا على كسر المنازل وسرقة محتوياتها وأيضا كسر المركبات وسرقة محتوياتها الثمينة من أجل حاجة المال او استعراض العضلات، وهناك آلاف السرقات التي تم التحفظ عليها بعدما فلت المجرمون من ارتكاب جرائمهم والضحايا كثيرون!!

نعم آن الأوان لجميع الفرق الامنية من دوريات المرور والنجدة والامن العام ورجال المباحث ان يشدوا قبضتهم على رؤوس اللصوص الليلية وعلى رؤوس المجرمين وكذلك وضع حد للشباب المستهتر من عملية الانفلات الأخلاقي لمواجهة العنف الشبابي والعراك الليلي ومنع جرائم المخدرات بعدما وصلت الحالة الامنية في البلاد الى مؤشرات خطيرة لا نستطيع السكوت عنها.

فشكراً لسعادة وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد وشكرا لرجال الداخلية لأنكم أنتم العين الساهرة لأمن الكويت وأهلها.

«ولكل حادث حديدث».

[email protected]