قلة في الشعب والمواقف... وتوافق اختبارات نهاية الفصل مع الصيام

«الصيفي» في الجامعة... ساخن جداً

1 يناير 1970 07:36 ص
• أحمد العنزي: بعض الأساتذة لا يتفهمون وضع الطالب في «الصيفي» ويقومون بزيادة العبء الدراسي

• عبدالعزيز العتيبي: ارتفاع درجات الحرارة والإرهاق سيؤثر علينا مع الصيام في رمضان

• عبداللطيف ثنيان: من الصعب على أي طالب أن يكون مستعداً دراسيا للفصل الدراسي الصيفي

• متعب الغريري: بناء «مواقف تركيب»... للقضاء على أزمة ركن السيارات

• خالد الأنصاري: تأجيل الاختبارات التي تصادف في رمضان إلى ما بعد الإفطار

• طلال الجربا: سجلت مقررات الفصل الصيفي... وفقا للمثل «ليس باليد حيلة»

• فهد النجار: لا توجد أماكن مناسبة لقضاء وقت الفراغ في فصل الصيف بالجامعة
يأتي الفصل الدراسي الصيفي في هذا العام بهموم ومتاعب مضاعفة على الطلبة، فعلاوة على حرارة الطقس، وقصر الفصل الصيفي، وعدم وجود أماكن لقضاء وقت الفراغ، وقلة مواقف السيارات، يطل شهر رمضان المبارك على الطلبة في أواخر الفصل الصيفي، ليُضيف عليهم معاناة الجوع والعطش، إضافة إلى المعاناة السابقة.

وأكد عدد من طلبة الجامعة لـ«الراي»، على أن الفصل الدراسي الصيفي من الفصول الدراسية المهمة التي يحرص جميع طلبة الجامعة على التسجيل فيه لإنهاء مقررات دراسية أكثر، وبالتالي تحقيق سرعة في التخرج، وأيضا لتعويض بعض المقررات التي رسبوا فيها أو لم يتمكنوا في التسجيل فيها في الفصول الاعتيادية خلال العام الدراسي.

واستمرت شكوى الطلبة من عدم وجود شعب دراسية كافية للتسجيل، وكأن هذا المرض المزمن الذي لا يفارق مسيرة الطالب الجامعية ليس له حلا، مناشدين بطرح شعبا دراسية أكثر وفي أوقات مختلفة ليتسنى للطلبة حرية الاختيار من بين المقررات الدراسية المطروحة... وفي ما يلي المزيد من التفاصيل.

قال الطالب طلال الجربا، إن «تسجيل المقررات للفصل الدراسي الصيفي مرهق بالنسبة للطلبة، فهو يتطلب متابعة يومية للموقع الإلكتروني لجامعة الكويت بمعدل مرتين او ثلاث يوميا لمدة شهر تقريبا، ليتابع الشعب الدراسية التي يتم طرحها باستمرار والتسجيل فيها إذا كانت تناسبه».

واضاف الجربا، «سجلت مقررات الفصل الصيفي، ولكن ليس حسب ما أريد، إنما وفقا لما هو مطروح من شعب ومقررات، وهذا الأمر يتكرر في كل فصل طوال العام الدراسي، حيث إنه ليس من المؤكد أن يقوم الطالب باختيار أستاذ المقرر ووقت المحاضرة، إنما يقوم بعملية التسجيل عملا بالمثل الذي يقول... ليس باليد حيلة».

وزاد «إذا لم اسجل في المقررات المتاحة أمامي، فلن أكمل تسجيلي ولن اجد الشعب التي اريدها»، مبينا انه «توجد مقررات مطروحة في الفصل الصيفي يمكن لأي طالب أن يقوم بالتسجيل فيها، ولكنها لا تتوافق ولا تتناسب مع الخطة الدراسية التي يضعها الطالب، ولا تتماشى مع رغباته الدراسية في اختيار المقررات والأوقات».

وشدد الجربا على اهمية الفصل الصيفي للطالب الجامعي، «فهو يساعد على سرعة التخرج، ويساهم في رفع المعدلات للطلبة، لأنه يكون فصلا قصيرا عادة، والجهد فيه مختصر على خلاف الفصول العادية في العام الدراسي»، مناشدا «بطرح المزيد من الشعب الدراسية مختلفة الأوقات، ليكون هناك حرية أكثر أمام الطالب في الاختيار من بين المقررات الدراسية المتاحة».

وأشار الطالب فهد النجار، إلى سخونة الطقس في الفصل الدراسي الصيفي، وقال «لا توجد أماكن مناسبة لقضاء وقت الفراغ في فصل الصيف بجامعة الكويت، فمثلا أنا طالب في كلية الآداب وكلية الآداب كلية مكشوفة وليست مغلقة أو مغطاة كالكليات الأخرى في الحرم الجامعي بالشويخ أو في الجابرية، ونحن نتعرض للحر بشكل مباشر في الكلية».

واضاف النجار، «لا توجد أماكن مناسبة في كلية الآداب لقضاء وقت الفراغ، وكل ما هو موجود كافتريا الكلية المكتظة بالطلاب والاستراحات الطلابية التي يستغلها الطلبة في النوم وتدخين السجائر، فأين أذهب وسط هذه الأوضاع».

وتابع «اضطر في كثير من الأحيان إلى الخروج من الكلية والذهاب إلى مكان قريب استطيع قضاء وقت فراغي فيه، ولكنني أواجه مشكلة إذا خرجت من الكلية وهي أنني لن نجد موقفا لسيارتي إذا عدت مرة أخرى، فنحن أصبحنا بين سندان ضيق السعة المكانية، ومطرقة وقت الفراغ».

وطالب النجار، بوضع «شبرات» في الأماكن التي يمكن استغلالها لتكون استراحات للطلبة غير المدخنين حتى يمكن لنا أن نجلس فيها ونتبادل الحديث مع أصدقائنا ونقضي وقتا ممتعا دون الحاجة للخروج من الكلية وسط هذه الأجواء الساخنة.

وتحدث الطالب متعب الغريري عن معاناته في الفصل الصيفي،وقال «يحرص جميع الطلبة على التسجيل في الفصل الصيفي لضمان سرعة التخرج من الجامعة، وبالتالي نجد الكليات مكتظة في الفصل الصيفي، وما أعانيه أنا هو عدم وجود موقف للسيارة قريب من الكلية، وأحيانا كثيرة اضطر للوقوف بعيدا عنها، وأتعرض لأشعة الشمس الحارقة، لاسيما وأن شهر رمضان المبارك سيدخل علينا، ونحن في آخر أيام الفصل الصيفي، أي أننا سنعاني الحر والعطش خلال أيام الدراسة».

واقترح الغريري، بناء مواقف متعددة الطوابق للسيارات وفقا لنظام مواقف التركيب، حيث يمكن تركيبها وإزالتها وقت ما تشاء الإدارة الجامعية للقضاء على أزمة مواقف السيارات، وهذا حل غير مكلف ويمكن استغلال هذه المواقف المركبة في أي مكان آخر بعد الانتهاء منها في المواقع الجامعية والانتقال للحرم الجامعي الجديد.

وقال الطالب خالد الأنصاري، ان «الفصل الدراسي الصيفي يعتبر فصلا تعويضيا للطلبة لإنهاء المقررات الصعبة أو رفع المعدل أو أخذ مقررات دراسية لم يستطع الطالب تسجيلها في الفصول الاعتيادية نظرا لكثرة الشعب الدراسية المغلقة واحتكار بعض المقررات الدراسية من قبل بعض الأساتذة».

واضاف الأنصاري، «عادة يلجأ الطلبة إلى الفصل الصيفي للحصول على المواد الدراسية التي يريدونها، كما أن بعض الأساتذة في الفصل الصيفي يقومون بالتقليل من المنهج الدراسي، وهذا ما يشجع الطلبة على التسجيل في الفصل الصيفي، وكذلك يلجأ الطالب إلى الفصل الصيفي لسرعة التخرج واختصار الوقت، بالإضافة الى إعادة المواد التي لم يستطع النجاح بها في الفصول الدراسية السابقة».

وزاد الأنصاري، «من أكثر الصعوبات التي تواجه طلبة جامعة الكويت ارتفاع عدد الطلبة في الفصول الدراسية مقابل ضيق في الوقت، وخصوصا ان معظم الطلبة يقومون بتسجيل أكثر من مادة في الفصل الصيفي، ما ينتج عنه ضغط هائل في الاختبارات والواجبات، بالإضافة الى قصر الوقت بين اختبار منتصف الفصل والفاينل».

ورأى الأنصاري، أن المعاناة الجديدة التي ستضاف للطلبة في الفصل الدراسي الصيفي الحالي هي دخول شهر رمضان المبارك، «مما يجعل الدراسة صعبة وسط أجواء الحر والشمس الحارقة وقلة مواقف السيارات وبعدها عن الكليات، وعدم وجود أماكن لقضاء وقت الفراغ، كما أن معظم الاختبارات ستكون في الفترة الصباحية، مطالبا بجعل الاختبارات النهائية «الفاينل» في الفترة المسائية بعد الفطور، ليكون الطالب مستعدا بشكل كامل للاختبار، ولا يكون مرهقا بسبب الحر والعطش.

وقال الطالب أحمد العنزي، «هناك أساتذة يتعاونون مع الطلبة ويدركون المصاعب التي تواجه الطالب في الفصل الصيفي، حتى أن بعض الأساتذة يقومون بتغيير موعد الاختبار النهائي، إما بتغيير اليوم أو بتأخير الوقت، بينما هناك أساتذة لا يتفهمون وضع الطالب في الفصل الصيفي، ويقومون بزيادة العبء على الطلبة من خلال كثرة المتطلبات والواجبات والاختبارات».

وبين الطالب عبدالعزيز العتيبي، بأنه عادة ما يقوم بالتسجيل في الفصل الصيفي، للتخلص من المواد التي من الصعب دراستها في فترة الفصل الدراسي الاول او الثاني، وايضا لاجتياز عدد وحدات اكثر والاقتراب من التخرج.

وقال العتيبي، «من أكثر العوائق التي تواجهني خلال هذا الفصل الصيفي، هو الارتفاع الكبير في درجات الحرارة والارهاق الذي سيؤثر علينا مع الصيام في رمضان»، مشيرا إلى «تفاوت أعضاء هيئة التدريس في مراعاتهم للطلبة الدارسين لهذا الفصل من خلال أوقات الاختبارات وعدد الواجبات المطلوبة»، مناشدا الأساتذة «بمراعاة الطلبة من خلال تسهيل العملية التعليمية، وحل بعض المشاكل التي تتعلق بالطلبة».

وأوضح الطالب عبداللطيف ثنيان، ان «الصعوبة تكمن في الدراسة في هذا الجو الحار جدا، خصوصا وأن المباني مفتوحة والتنقل بينها متعب جدا، بالإضافة إلى ضغط التقارير والواجبات المطلوب تسليمها في مواعيدها والامتحانات المستمرة».

وأضاف ثنيان، «من الصعب على أي طالب ان يكون مستعداً دراسيا للفصل الدراسي الصيفي، خصوصا انه جاء مباشرة بعد الفصل الدراسي الثاني الذي بذل خلاله الطلبة جهدا أكبر وتعبا أكثر، والإجازة غير كافية ولا تسمى اجازة كونها فقط اسبوعا واحدا واستغلها الطلبة لمعرفة الدرجات التي رصدت للفصل الدراسي الثاني من قبل أعضاء هيئة التدريس، وأيضا استغلوها للتسجيل للفصل الدراسي الصيفي».