مسؤول أميركي يبحث تطورات الأوضاع في دول حوض النيل
أديس أبابا: مستعدون للتفاوض مع القاهرة حول سد «النهضة»
| القاهرة - من محمد عبدالحكيم |
1 يناير 1970
05:48 ص
ثمّنت مصادر ديبلوماسية مصرية، ما جاء في تصريحات وزير الشؤون الخارجية الإثيوبية تيدروس، خلال لقائه الرئيس اليمني عبد ربة منصور هادي، التي أكد فيها على التزام بلاده «إجراء مفاوضات حقيقية مع مصر لمعالجة مشاعر القلق لديها في ما يتعلق بمشروع بناء سد النهضة الإثيوبي».
وقالت المصادر إن «هذا التوجه، يتناسب وتصريحات وزير الخارجية المصري نبيل فهمي، أثناء جولته الأوروبية الحالية، التي أكد فيها، ضرورة الحوار بين البلدين لحل أزمة النهضة، مع عدم المساس بالحقوق المصرية».
وقال الوزير الإثيوبي أيضا، إن «السد سيسهم بدرجة كبيرة في حدوث تحول اقتصادي واجتماعي بكل دول حوض النيل، بما فيها مصر، وإن إثيوبيا مستعدة دائما لانتهاج مسار الانتفاع العادل والمعقول من الموارد المائية بنهر النيل للمشاركة في المنافع وتحقيق مبدأ المكاسب المتبادلة».
من جهته، قال رئيس الأركان في قوات الدفاع الوطنية الإثيوبية، ساموار يونس: «نجحنا في بناء قوات الدفاع الوطني، من أجل الدفاع عن الوطن متى ما اقتضت الضرورة، وليس للدخول في الحروب لكن إذا ما حدثت مواجهة ستكون العملية قصيرة ورادعة، وقواتنا الآن لديها القدرة الكافية للدفاع عن الوطن في مواجهة أي جهة خارجية أو داخلية، والمحافظة على سد النهضة». ووصل إلى القاهرة، أمس، المنسق الخاص لشؤون منابع المياه في الخارجية الأميركية أرون سالزبرنغ، قادمًا من أديس أبابا، في زيارة تستغرق يومين في إطار جولة يزور خلالها السودان أيضا. وذكرت مصادر ديبلوماسية، إن «المنسق الأميركي سيبحث خلال زيارته مع كبار المسؤولين في وزارتيّ الخارجية والري آخر تطورات الوضع في دول حوض النيل، والمساعدات التي يمكن أن تقدمها الولايات المتحدة للاستخدام الأمثل للمياه، وتطوير التعاون بين دول الحوض».
من جهته، قال وزير الخارجية المصري نبيل فهمي، إن زياراته لدول العالم «رسالة تؤكد حرص مصر على دعم العلاقات مع دول العالم، وتهدف إلى خلق استثمارات جديدة للبلاد، إضافة إلى توضيح وجهة نظر مصر لما يحدث في داخلها أمام العالم».
وأكد أن «هناك تحولا جذريا في نظرة دول العالم لمصر»، موضحا أن «هناك اعترافا كاملا بأن شعب مصر عبر عن رغبته وبوجود إرهاب وعنف في مصر». وقال إن «هناك اتفاقا كاملا على مواجهة هذا الإرهاب والعنف».
وشدد على أن «هناك تطلعا دوليا للتعاون مع مصر وبناء علاقة جديدة وهناك تأييد لتنفيذ خريطة الطريق»، مضيفا ان «معظم الملاحظات التي تواجهه لا تستند إلى حقائق في أغلب الأحوال، والبعض الآخر يحتاج بالفعل إلى توضيح، وقد يحتاج البعض الآخر إلى مراجعة»، معتبرا أن «هذا أمر طبيعي».