أكد أن المخصصات وراء تراجع أرباح «الصناعات الوطنية»

الصبيح: دعم مواد البناء يجب توجيهه للمنتج المحلي

1 يناير 1970 05:48 ص
• إن لم يأت إدراج أسهم «كويت انرجي» ببورصة لندن في توقيت ملائم فستكون عوائده متواضعة
عزت شركة الصناعات الوطنية تراجع أرباحها في العام 2013 الى دخول مصانع جديدة الخدمة وبدء احتساب استهلاكات واخذ مخصصات بنحو 5 ملايين دينار، بالاضافة الى تعثر استثمارات الشركة في شركات أخرى.

وأوضح نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي في الشركة الدكتور عادل الصبيح في سياق رده على أسئلة المساهمين خلال الجمعية العمومية العادية وغير العادية التي عقدت أمس بنسبة حضور بلغت 86.5 في المئة، أن المخصصات هي السبب الأبرز في انخفاض الأرباح، وأن دخول مصانع تابعة للشركة حيز التشغيل رفع من تكلفة المبيعات ما ساهم في تراجع الأرباح بشكل كبير خلال العام الماضي بسبب دخول تلك المصانع في عمان والسعودية والبحرين على خط التشغيل وزيادة الاستهلاك وتم أخذ مخصصات كافية على بند الاستثمارات المتاحة للبيع وهذه الامور مجتمعة أدت إلى تواضع أرباح الشركة.

وأعرب عن أمله في أن تكون تلك المخصصات بداية لتحقيق أرباح نظيفة خلال السنوات المقبلة، لافتاً الى أن نتائج اعمال الشركة في الربع الأول هذا العام مختلفة حيث حققت الشركة 1.7 مليون دينار صافي ربح، وهو مؤشر على ان الشركة ستحقق أرباحا جيدة خلال العام الحالي والأعوام المقبلة.

وأضاف أن الشركة على مدى 50 عاما من عمرها دخلت في نحو 30 استثمارا في شركات زميلة، بعضها جيد وبعضها الاخر متعثر، مبينا ان أسباب التعثر تعود الى إنشاء مصانع جديدة مثل مصنع الشركة في عمان ومصنع السيراميك في الكويت ما زاد ايرادات الشركة، لكن زادت تكاليف الانتاج.

وقال الصبيح ردا على استياء احد المساهمين والمؤسسين للشركة من عدم تحقيق الشركة ارباحا بعد 50 سنة من تأسيسها، ان 50 عاماً لا تحتسب من عمر «الصناعات الوطنية»، ولكن في عمر مجموعة الصناعات التي تمتلك أكثر من 30 استثماراً موزعة حول العالم، مضيفا أن هناك شركات في السوق عمرها لا يتعدى سنوات قليلة وحصلت على مشاريع لم تحصل عليها «الصناعات الوطنية»، فهو أمر قد يعود لظروف السوق أو الإدارة أو غيرها، لافتا الى أن الصناعة تعد من الاستثمارات طويلة الأمد وعوائدها تأخذ مدة للحصول عليها.

ولفت الى ان الشركة كانت توزع ارباحا على المساهمين على مدى سنوات باستثناء العام 2013 وعامين خلال فترة الأزمة، منوها بوجود اختلافات في اداء القطاعات الاقتصادية في الكويت مثل العقار الذي حين يرتفع يتراجع قطاع الصناعة، كما ان الصناعة استثمارها يعد طويل الاجل في اشارة الى استثمارات الشركة في مصانع اخرى.

من جانبه، بين مراقب حسابات الشركة ان الشركة اخذت مخصصات بنحو 5 ملايين دينار، وهي تعادل أرباح الشركة خلال العام 2012، ما أدى الى تراجع حجم الأرباح المحققة.

وتعليقا على تصريح وزير التجارة والصناعة في ما يتعلق بتهديده بقمع كل من يتلاعب في أسعار مواد البناء، قال الصبيح إن قصد وزير التجارة قد يكون الأسعار المفتعلة التي لا يتم بناؤها على أسس، مضيفا أن الشركة تقوم بشراء مواد خام وتقوم بتصنيعها وبيعها، وإذا ارتفعت أسعار تلك المواد فستضطر إلى رفع الأسعار وهنا يكون رفع السعر على أسس حقيقية وهو أمر مقبول سواء للوزير أو الوزارة، لكن إذا كان رفع السعر المبني على استغلال الدعم الحكومي أو الرفع المفتعل فهذا أمر مرفوض ولا تتبعه شركة الصناعات الوطنية لدى تسعير المنتجات الخاصة بها.

وكشف الدكتور عادل الصبيح أن الشركة قدمت مقترحات وأفكارا تتعلق بآليات دعم مواد البناء، موضحا أن دعم مواد البناء لابد أن يتجه للصناعات الوطنية على اعتبار أن رفع معدلات نمو الصناعات الوطنية بنسبة 5 بالمئة سيكون له أثر على الاقتصاد بنسبة لا تقل عن 25 في المئة.

وبين أن من بين الأفكار الأخرى التي قدمت أن يوظف الدعم باتجاه توفير الطاقة، فمثلاً لو تم توجيه دعم للمواد العازلة للحرارة، كما أن إعطاء دعم للمكيفات فيجب أن تعطي الحكومة دعماً للتكييف ذي الكفاءة الأعلى وليس لذات الكفاءة المتدنية، منوها بأن توجيه الدعم وفق تلك الاشتراطات سيؤدي إلى استرداد الدولة أموال الدعم من خلال توفير الطاقة خلال مدى زمني يصل ما بين 4 إلى 5 سنوات، لافتا إلى أن تلك المقترحات تم طرحها أمام وزير التجارة معربا عن أمله أن تكون موضع التنفيذ.

وبسؤاله عن إدراج أسهم شركة «كويت انرجي» في سوق لندن، قال الصبيح إن لم يأت الإدراج في توقيت ملائم فستكون عوائده متواضعة، موضحا ان الادراج يتطلب عرض 25 في المئة من أسهم الشركة للبيع وبالتالي إذا لم تكن هناك رغبة بالاستثمار في النفط بدول غير مستقرة سياسياً مثل مصر والعراق فإن الاقبال سيكون متواضعاً للغاية على الشركة، وبالتالي فإن توقيت الادراج مهم للغاية وتوقع أن يتحقق ذلك خلال العام الحالي.

وبسؤاله عما إذا كان لدى الشركة نية للتخارج من حصتها في «كويت انرجي»، قال ان استثمارات الشركة في كويت انرجي بسيطة ولا توجد نية للتخارج منها أو زيادة حصتها باعتبارها استثماراً طويل المدى. وكان عادل الصبيح استهل الاجتماع بعرض بعض نتائج اعمال الشركة في السنة المالية 2013، مبينا أن الأرباح التشغيلية بلغت نحو 10 ملايين دينار وهي تسير وفق معدلات السنوات السابقة لأن هذه السنة دخلت حسابات مجمعة جديدة ومنها «السيراميك» على سبيل المثال والتي حققت ارتفاعاً كبيراً في مبيعاتها.

وفي الاجتماع أقرالمساهمون تقرير مجلس الادارة وتقرير مراقب الحسابات وعدم توزيع أرباح وابراء ذمة اعضاء مجلس الادارة واعادوا تعيين مراقبي الحسابات للسنة المالية التالية.