حوار / الدكتورة ريم قنواتي تحذر: الخادمات يشكلن شخصية أبنائكم

1 يناير 1970 07:04 م
| حاورها عماد خضر |

«ليس هناك كتاب في اللغة العربية أو الانكليزية يشمل كل ما يخص الطفل كما هي عليه الحال في كتابي (الطفل السليم مع الدكتورة ريم)» بهذه العبارة دللت طبيبة الاطفال الدكتورة ريم قنواتي على أهمية كتابها الذي يعد دليلاً لأي اسرة تريد ان ينشأ طفلها في حالة صحية جيدة، حيث ضمنته خبرة طويلة من سنين عمرها في التعامل مع الاطفال، مؤكدة في حوار مع «الراي» أهمية متابعة الطفل منذ ولادته وحتى بلوغه الثانية عشرة مع طبيب الاطفال حيث يخضع الطفل بين الحين والآخر لفحوصات طبية تستكشف ما يعتري صحه أو ما يؤثر على نموه، محذرة من الاعتماد على الخادمات في تربية الاطفال، فهن قد جئن من ثقافات مغايرة لعاداتنا وتقاليدنا، وتعاملهن مع الاطفال في سن مبكرة يشكل خطراً داهماً حيث يصعب تخليص الطفل من العادات التي يكتسبها من الخادمة فالتعليم في الصغر كالنقش على الحجر.

وتنصح الدكتورة ريم الأمهات  بألا يسمعن لمن يدعي ان الرضاعة الطبيعية تصيب بترهل الثدي وزيادة الوزن، فبالعكس تماماً الرضاعة الطبيعية تقي الأم سرطان الثدي والمبايض والرحم وتحرك عضلات البطن فتساعد على نزول الوزن ومنح الأم رشاقة الجسد، لافتة الى اهمية الغذاء الروحي والعاطفي للابن من خلال دفقات الحنان من لدن أمه فهي يجب أن تنظر للطفل خلال ارضاعه وتلاعبه وتحاوره فهو يحس بها ويتفاعل معها بل قد يدخل في نوبة من البكاء اذا لم يأخذ هذه الحصة من الحنان... وأشياء أخرى شيقة ومفيدة نتعرف عليها من خلال هذا الحوار:


• أهدت الدكتورة ريم قنواتي كتابها «الطفل السليم مع الدكتورة ريم» للجد والأم والشقيقات والاشقاء والزوج والابناء واطفال العيادة، لماذا؟

- أهديت كتابي للأشخاص الاعزاء على قلبي الذين دعموني بالافكار حتى يرى كتابي النور فجدي عبدالوهاب قنواتي افتخر به كثيراً وهو مثلنا الأعلى في العائلة حيث أسس اول معمل ادوية في الشرق الأوسط كله «معمل ادوية القنواتي» في دمشق كما أسس ثاني معمل له في القاهرة بعد 13 عاماً من تأسيس المعمل الأول.

أما أمي فـــقد كانت مع والدي أكثر الداعمين والمشجعين لي، وايضاً الشقيقات والاشقاء غمروني بحبهم ومساندتهم وتواجدهم الى جواري في كل الظروف، أما زوجي وابنائي فهم الحب والدعم الحقـــيقي في حياتي بتواجدهم بجواري في الغربة بعيداً عن الاهل والاصدقاء.

واهديت الكتاب لأطفال العيادة لحبي الكبير لهؤلاء الاطفال ولشعوري الدائم بأنهم في منزلة ابنائي ومن ثم اردت ان اقدم لهم افضل الخدمات بإهدائهم واسرهم هذا المؤلف لينعم كل الاطفال بتنشئة سليمة وصحيحة بعد نقل خبراتي لكل أم وأب في كل اسرة كويتية.


معرض فريد

• اقمت معرضا لكتابك «الطفل السليم مع الدكتورة ريم» خلال مايو الماضي. ما الفائدة من وراء اقامة هذا المعرض؟ وما الذي يقدمه من جديد؟

- هذا المعرض يعتبر الاول من نوعه في الكويت حيث اتسم بالحداثة في مفهومه ومحتوياته وقد اقمناه لمناسبة صدور النسخة الانكليزية لكتابنا «الطفل السليم مع الدكتورة ريم»، وحرصنا على ان يتميز هذا المعرض بمستوى عال من التنظيم والرعاية حيث تفضل برعايته وزير الصحة الاسبق الشيخ احمد العبدالله والذي اقسامه المختلفة والتي ركزت على اهمية صحية الطفل وكيفية العناية بها من الناحية الطبية والغذائية والتعليمية، وقد شهد هذا المعرض نجاحا ملحوظا على كل المستويات ووصلت رسالته إلى كل شرائح المجتمع بمساعدة الإعلام المرئي والمقروء. ويعد الهدف الاساسي لهذا المعرض نشر التوعية الصحية وتغيير العادات الصحية السيئة وبناء المستقبل المشرق لأبنائنا على اسس سليمة، اما الجديد الذي قدمه هذا المعرض فهو شموله لكل الاسس التي تساعد الاهالي على تنشئة اطفالهم تنشئة صحية سليمة.

• وما الاقسام الرئيسية التي اشتمل عليها المعرض؟

- المعرض اشتمل على ثلاثة اقسام رئيسية القسم الاول اهتم بالعناية بصحة الطفل من الناحية الطبية والتي تشمل عيادة الاطفال وتعتني بالصحة العامة كنمو الطفل وتغذيته وتطوره والفحوصات الطبية، وقد تضمن هذا القسم كتابي «الطفل السليم مع الدكتورة ريم» بنسختيه العربية والانكليزية كما شمل القسم الاول ايضا عيادة الاسنان والشركات الطبية كالتطعيمات الجديدة وادوية الحساسية والربو وادوية الاكزيما وادوية الحرارة.

اما القسم الثاني فقد شمل العناية بصحة الطفل من الناحية الغذائية وتوضيح اهمية الغذاء الصحي للطفل والعائلة سواء في اغذية شركات الالبان او الخضراوات او الفواكه وشركات الحبوب الصحية.

اما القسم الثالث فتضمن العناية بصحة الطفل من الناحية التعليمية «الكتب التعليمية والألعاب» والتي تساعد على زيادة ذكاء الطفل وانتباهه وتركيزه.

وقد حرصت على ان تكون محتويات المعرض المعلوماتية هي نفس محتويات كتابي «الطفل السليم مع الدكتورة ريم» بالتركيز على ضرورة المتابعة الطبية للطفل منذ الولادة بزيارة طبيب الاطفال وفق جدول زمني معين، ويقوم الطبيب في كل زيارة بتقييم نمو الطفل وتغذيته وتطوره بإجراء الفحوصات المخبرية والاشعة الضرورية، وايضا التركيز على اهمية اعطاء الغذاء الصحي للطفل منذ الولادة وكذلك لكل العائلة لما له من اهمية في النمو السليم وزيادة المناعة والوقاية من الامراض والتركيز على اهمية اعطاء النوع المناسب من الحليب للاطفال حسب استشارة الطبيب وبيان اهمية منتجات الالبان لتأمين الكالسيوم واعطاء الخضراوات والفواكه بشكل يومي للأطفال لاحتوائها على الفيتامينات، بالاضافة إلى اعطاء الحبوب الكاملة المحتوية على الألياف والحديد والفيتامينات ولم يغفل المعرض اهمية الالعاب والكتب التعليمية التي تساعد الاسرة في تطوير قدرات الطفل وذكائه وتركيزه واهمية مشاركة الطفل في اللعب واعطائه الاهتمام والحب والرعاية.


كتاب متفرد

• لماذا توجهت لتأليف كتابك «الطفل السليم...» وما الذي يضيفه للمكتبة الطبية العربية؟

- هذا الكتاب وجهته لأهالي الاطفال بشكل خاص وليس لأطباء او متخصصين ومن ثم حرصت على ان تكون مفرداته مبسطة وان يكون الكتاب في مجمله هادفا وشاملا.

اما الاضافة في هذا الكتاب للمكتبة الطبية العربية فهي اضافة متفردة لأنه ليس هناك كتاب باللغة العربية او الانكليزية شاملا لكل ما يخص الطفل السليم كما هو عليه الحال في كتابي «الطفل السليم مع الدكتورة ريم» وهذا يعني ان الطفل غير المصاب بأمراض يحتاج ايضا إلى ان تساعده للاستمرار في صحته السليمة وعدم اصابته بأي امراض وتنشئته تنشئة سليمة من الناحية الطبية والغذائية والتعليمية.

• «لم يتعرض الكتاب لقضية العصبية عند الاطفال» كيف تنشأ هذه الظاهرة وكيف نتجنب اصابة الاطفال بها؟

- سلوك الاطفال او عصبيتهم تعتبر من القضايا المرضية للطفل وبالتالي لم يتضمنها كتابي لتركيزه على الجوانب المتصلة بالطفل السليم فقط.

فنحن نركز في الكتاب على عدم وصول الطفل لمرحلة الإصابة بالعصبية في مختلف مراحله العمرية وألا يصل لهذا السلوك السيئ. وان شاء الله ربما اتعرض لقضية عصيبة الاطفال وبعض الجوانب المرضية الاخرى للطفل كضعف الانتباه وقلة التركيز وكثرة الحركة في مؤلف جديد.

• وكيف نتجنب اصابة اطفالنا بالعصبية؟

- اذا كان الطفل سليما من الناحية الصحية فلن يكون عصبيا فإذا كان غذاؤه صحيا ومبتعدا عن العادات الغذائية السيئة كتناول المقليات والمشروبات الغازية والشيبس والمواد الغذائية المحتوية على السكريات فلن يصبح الطفل عصبيا، وايضا بتعليمه وشغل اوقاته بأمور مفيدة مسلية كالالعاب والكتب التعليمية بمشاركة الأهل  او المربية المثقفة او بإيداعه في الحضانه يبتعد الطفل عن العصبية.


خطورة الخادمة

• ثقافة الاعتماد على الخادمات في تربية الطفل وتغذيته ما تأثيراتها على الأطفال وهل تتسبب في دفع الأطفال للعصبية؟

- ثقافة الاعتماد على الخادمات بشكل مبالغ فيه من العادات السيئة جدا، لأن الخادمة لا نعرف مدى ثقافتها وذكائها وقدرتها على التعامل مع الطفل خصوصا ونحن نترك اطفالنا معها وقتا طويلا في المراحل العمرية التي تتكون فيها القدرات العقلية وقدرات الذكاء للأطفال ومن ثم تؤثر في تشكيل شخصياتهم، فتكرار تركنا لأطفالنا مع الخادمات لفترات طويلة يحد من قدراتهم كما قد يتسبب في اصابتهم بأمراض العدوانية وقلة التركيز ويصبح تعامل الطفل مع المجتمع الخارجي نفس تعامله مع الخادمة والتي قد يخاطبها بألفاظ بذيئة مثلا او يضربها او لا يحترمها بحكم انها اقل منه في المستوى ومن ثم يعامل المجتمع المحيط به بالطريقة نفسها وبناء عليه يجب وضع الاطفال في الحضانات في حال انشغال الاهل عنهم حتى اذا كانت اعمارهم صغيرة او يتم وضعهم مع الخادمة في مراقبة الاهل والاسرة اما تركهم مع الخادمات بانفراد في هذه المرحلة المبكرة من اعمارهم والتي تمتد من الولادة حتى عمر سنتين وثلاثة وهي المراحل التي لا يستطيع الطفل التعبير فيها عن نفسه فهذا خطأ كبير باعتبار ان هذه المرحلة حساسة ومهمة وتعد مرحلة النقش على الحجر عند الأطفال.

• ولماذا تفضل الحضانات للاطفال في حالة انشغال الأهل؟

- لوجود مشرفات وألعاب تعليمية بالاضافة لتواجد اطفال آخرين يحيطون بالطفل فيشغل وقته بأمور مفيدة ومسلية في الوقت نفسه.

• كيف نتفادى اصابة اطفالنا بالسمنة؟

- اهم شيء لتفادي اصابة الاطفال بالسمنة والذي وضحته في كتابي «الطفل السليم مع الدكتورة ريم» هو التركيز على الغذاء الصحي الذي يزيد من وزن الطفل وطوله بشكل طبيعي وسليم مع تقدم عمره دون ان يصاب بالسمنة، واذا كان وزن الطفل ضعيفا نعمل على زيادته ولكن بالغذاء الصحي باستخدام الخضار والفواكه والحبوب الكاملة وذلك في الاشهر الأولى من العمر كالشهر الخامس او السادس ونبعده عن العادات الغذائية السيئة ايضا منذ الولادة.

• كتابك يركز على الطفل السليم منذ الولادة وحتى سن الثانية عشرة لماذا هذه المرحلة العمرية بالذات؟

- لأنه في تعريف طب الاطفال تقع مرحلة الطفولة منذ الولادة وحتى عمر الثانية عشرة.

• وهل هناك برنامج معين لمراقبة صحة الطفل السليم وتأمين المتابعة الطبية المثالية؟

- بدأت بالفعل في حملة  لوضع برنامج زيارات لطبيب الاطفال منذ ولادة الطفل وحتى سن 12 عاما، وتتضمن كل زيارة الفحوصات الطبية اللازمة للطفل كالتحاليل المخبرية والاشعة والفحص السريري ومتابعة النمو والتطور ووضعت في كتابي «الطفل السليم...» البرنامج الصحي للطفل السليم فخلال السنة الأولى من العمر تتم زيارة طبيب الاطفال في الاسبوع الاول لولادة الطفل ثم زيارة اخرى في عمر الاسبوعين، وزيارة ثالثة في عمر الشهر ثم زيارة كل شهر. وخلال السنة الثانية من عمر الطفل تتم زيارة طبيب الاطفال كل شهرين، وبعد السنة الثالثة زيارتان في السنة على الأقل، وخلال هذه الزيارات يمكن ان يقرر طبيب الاطفال زيادة هذه الزيارات او إلغاء بعضها.

• ما الغذاء الصحي للطفل وما فائدته؟ وكيف نقدم الغذاء المناسب للطفل في مختلف مراحل عمره؟

- الغذاء الصحي للاطفال كما بينته في كتابي ثلاثة انواع الاول هو الغذاء الروحي والعاطفي بتوفير الحب والحنان والرعاية من الأم والأب وجميع افراد الاسرة للطفل وهو غذاء مهم جدا. والثاني غذاء العقل والحواس بتنمية قدرات الطفل وتنمية حواسه ومواهبه منذ الولادة بالاستعانة بالالعاب التعليمية، اما الثالث فهو الغذاء الصحي للجسم من الطعام والذي يجب ان يحتوي على كل العناصر الغذائية الضرورية من بروتينات ودهنيات وسكريات وماء وفيتامينات وعناصر معدنية.

ومن المهم هنا تعويد الطفل على شرب الماء بكثرة وتنويع مصادر الغذاء وممارسة الرياضة والنشاطات الحركية وكل هذا يساعد على وقاية الطفل من الامراض والالتهابات خصوصا امراض سوء التغذية وسوء السلوك.

ويجب معرفة ان لكل مرحلة عمرية عند الطفل برنامجا غذائيا معينا ولكن البرنامج الغذائي المثالي له يتمثل في الرضاعة الطبيعية خلال الستة اشهر الاولى او الحليب الصناعي اذا لم تتوافر الرضاعة الطبيعية، إلى جانب ادخال الاطعمة الصلبة بالتدريج بين الشهر الخامس والسنة الثانية ونراعي تأمين العناصر الغذائية الضرورية وهي البروتينات والسكريات والفيتامينات بالاضافة إلى دور الهرم الغذائي والذي يأتي اعتبارا من السنة الثانية من عمر الطفل حيث لا بد من مجموعة الخضار والفواكه ومجموعة الحليب ومشتقاته ومجموعة اللحوم ومجموعة الدهون والسكريات وكلها تكون بمقادير محددة بينتها في كتابي «الطفل السليم...».

• وماذا عن استخدام المياه المعدنية «مياه الصحة» بالنسبة للطفل؟ هل هي مفيدة أم لا؟

- مياه الصحة ضرورية حتى للبالغين لأن مياه الفلتر في المنزل لا يمكن الاعتماد عليها لاحتمال تلوثها ويمكن استخدامها في عمليات طبخ الطعام فقط، اما بالنسبة للاطفال فمن الضروري تناول الطفل لمياه الصحة حتى عمر السنة ونصف السنة.

• ماذا عن الرضاعة الطبيعية؟ هل تخلق نوعا من الحميمية والحب بين الأم وطفلها ربما تكون مفقودة اذا لم ترضعه طبيعيا؟

- لا بد من التأكيد على ان الرضاعة الطبيعية مهمة جدا للطفل ولا بد من تشجيع كل المحيطين للأم لتقوم بالرضاعة الطبيعية لطفلها خصوصا من والدتها وزوجها لأنها ربما تقلع عنها اذا لم تلق هذا التشجيع، ولكن لا يمكننا القول ان الأم اذا لم ترضع طفلها فإنها لن تحبه ولكن اذا ارضعته طبيعيا ستحبه بشكل اكبر وسيتولد لديها ولديه شعور بالحاجة المتبادلة ولا بد ان تنظر الأم لأعين طفلها اثناء عملية الرضاعة الطبيعية دائما لأن ذلك يساعد على ادرار اللبن بشكل اكبر كما يشعر الطفل بحالة من السعادة اثناء تناوله لحليب امه.

• هناك اعتقاد لدى بعض الامهات بأن الرضاعة الطبيعية تؤدي إلى ترهل الثديين وتؤثر على الرشاقة وجمال المرأة. هل هذا حقيقي أم ماذا؟

- بالعكس فالرضاعة الطبيعية تقي الأم من أمراض سرطان الثدي وسرطان المبايض والرحم كما تقلل من ترهلات البطن لحدوث تقلصات لعضلات بطن الام اثناء عملية الرضاعة ما يؤدي إلى شدها كما تساعد على تخفيض وزن جسم الأم بشكل اسرع ومن ثم تؤدي إلى رشاقة وجمال جسدها.

• هل هناك علاقة بين وزن الطفل وطوله وعمره؟

- في كل عمر لا بد ان يزيد وزن الطفل زيادة معينة بالتناسق مع زيادة طوله وهنا يبرز دور زيارة طبيب الاطفال حيث يستطيع من خلالها تحديد مخططات لنمو الطفل في كل مرحلة من العمر بتعيين وزن وطول الطفل ومعرفة ما اذا كان وزن الطفل مناسبا لعمره ولطوله وذلك باستخدام نظام مخطط النمو فإذا كان غير مناسب فيمكن علاج ذلك بإعطاء الطفل بعض الفيتامينات وزيادة كمية الحليب او تغيير نوعه.

• وكيف تستشعر الأم الخطر من ان طول طفلها او وزنه غير مناسبين لعمره، ومن ثم يجب زيارة طبيب الاطفال؟

- يمكنها ذلك من خلال الخبرة ومن خلال كتابي «الطفل السليم...» من خلال مخططات النمو فبالفعل هناك بعض الآباء والامهات من مراجعي عيادتي تمكنوا من اتقان هذه الطريقة التي تمكن الآباء والامهات من مشاركة طبيب الاطفال في مهمته لحماية اطفالهم باعتبار ان الاهل اكثر المهتمين بصحة ابنائهم.

ومن ثم فإن كتاب «الطفل السليم مع الدكتورة ريم» يعد دليلا مكتملا لكل اسرة يرشدها بأساليب محددة لصحة الاطفال.

• كيف يمكن ان نساعد الطفل في تنمية ذكائه وقدراته الحركية والذهنية؟

- هذه العملية تبدأ منذ الولادة فيجب ألا نعود الطفل على شرب الحليب والنوم في الاشهر الاولى معتقدين انه لا يرى فالاهم من شرب الحليب هو عملية النظر للطفل والتحديث اليه منذ اول يوم للولادة بالاضافة إلى ضرورة تقريب الالعاب منه لأن الطفل يفهم ويستوعب ويرى من قرب ومع تقدم العمر لا بد ان نزوده بالالعاب والكتب التعليمية والقصص والتي يمكن اعطاؤها له من عمر 6 إلى 9 اشهر بحيث يقلب صفحاتها وبهذه الطريقة نستطيع تنمية وزيادة ذكائه وقدراته.

• وهل هذا يعني ان ذكاء اطفالنا يمكننا التحكم فيه وزيادته؟

- هناك جانب خلقي وراثي من ذكاء الطفل لا يمكننا التحكم فيه وهناك قسم كبير مكتسب يمكننا التحكم فيه.

• بكاء الطفل هل من الضروري ان يكون له سبب أم هو امر اعتيادي؟

- بكاء الطفل دائما له سبب ويجب ان نحدده فربما يكون نتيجة الجوع وربما يحتاج لقرب الأم او الحديث اليها او في حاجة للخروج وتغيير الجو خارج المنزل، كما يجب ان نعتبر الطفل الصغير كالإنسان البالغ له احتياجاته وقدراته.

• ما الألعاب المناسبة للطفل في مختلف المراحل العمرية، وهل هناك مرحلة مناسبة لاستخدام الكمبيوتر؟ وما اهمية مشاركة الأهل اطفالهم في العابهم؟

- خصصت قسما كبيرا لألعاب الاطفال المناسبة لكل مرحلة عمرية في كتابي «الطفل السليم...» فمنذ اليوم الاول للولادة وحتى عمر 12 او اكثر يحتاج الطفل للألعاب لأنها تنمي قدراته وذكاءه وحواسه فاستخدام العاب بألوان مختلفة أو ألعاب متحركة او العاب لها اصوات معينة تنمي حواس الطفل سواء النظر او السمع او اللمس ولكن لا بد ان نشارك الطفل في هذه الألعاب ولا نتركه يلعب بمفرده لأن مشاركة الأهل لأطفالهم في الألعاب تنمي ذكاءهم، كما ان الألعاب التي تتسم بألوان جذابة والتي تخرج اصواتا معينة وتتحرك، إلى جانب الألعاب التي لها ملمس ناعم واشكال متنوعة تلفت انتباه الطفل.

ويفضل في مرحلة السنة الاولى من عمر الطفل استخدام ألعاب التركيب والقصص اما في مرحلة السنوات الثلاث تفضل الدراجة وألعاب التركيب الاكبر حجما، وتأتي مرحلة استخدام الكمبيوتر منذ عمر العامين ويستخدم إلى جواره الألعاب التعليمية كما يمكن ان يمارس على الكمبيوتر العاب السيارات وبالنسبة للبنات تفضل «دمية باربي» التي تعلم البنت كيف تلبس وكيف تذهب للمدرسة.




قنواتي تتحدث للزميل عماد خضر



... وتجري فحصاً لأحد الأطفال