محمد الجمعة / رسائل في زجاجة

حلول مشكلة المرور

1 يناير 1970 02:05 ص
لا اعرف لماذا كل هذه الضجة بالنسبة للمشكلة المرورية بما انها مشكلة عالمية وجدت منذ وجود المركبات بأشكالها، والعالم بأسره يعاني من هذه المشكلة وهي بازدياد، واكثر تعقيداً حتى بوجود جميع اشكال النقل الجماعي، وقد فكرت الدول المتقدمة كثيراً لتجد الحلول المناسبة كتخصيص مسارات خاصة للمركبات التي بها اكثر من 3 راكبين، او تغيير اتجاهات الطرق اثناء الذروة وجعل كل الطرق باتجاه واحد كما حصل بالكويت من تجربة ناجحة على شارع الخليج العربي منذ فترة، وغيرها من الحلول التي تساعد من حدة الازدحام كتسهيل وسائل النقل الجماعي.

ولكن لم يخطر ببالي ان حل الازمة المرورية سيكون بفرض ضرائب على المواطنين، فهناك اقتراح اعدته الامانة العامة لمجلس الامة بفرض رسوم تصاعدية على المواطنين لأنهم هم الذين يملكون اكثر من سياره وتبدأ هذه الرسوم من 100 دينار وحتى 200 دينار، فلو طبق هذا الاقتراح وقمنا بدفع هذه الرسوم فهل تنتهي الازمة المرورية الى الابد؟ مجرد استفسار!، وطبعاً الذي يمتلك اكثر من سيارة هو المواطن الذي هو سبب المشكلة المرورية حسب اعتقاد اللجنة، لذلك طلبت فرض الرسوم على امتلاك اكثر من سيارة، فالعادات وتقاليد بعض الاسر بأن تسجل كل سيارات العائله باسم رب البيت فكيف ستكون الحال بعد فرض الرسوم وايضاً هناك زيادة وتقنين لعدد لترات البنزين المدعوم وايضاً هذا ليس حلاً للمشكلة المرورية...

عدد رخص القيادة التي صدرت في عام 2013 هي 83 ألف رخصة تقريباً، نصيب الكويتيين منها 26 ألف رخصة والبقية لغير الكويتيين وأغلبهم من العماله الهامشية.

فإذا اردنا ان نقلل نسبة المركبات بالطرق يجب توفير البديل كوسائل النقل الجماعي والتاكسي والمترو والقطارات، مع العلم ان التاكسي عندنا يعمل بعداد غير فعال ابداً ولحد الان لم تتم السيطرة على ذلك.

واخر خبر هو ان بلدية الكويت قد استعانت بخبير عالمي لحل الازمة المرورية عندنا. لماذا؟ الا يوجد مختصون بالكويت بشؤون المرور؟، الا يوجد مختصون من مواطنين ومقيمين يفقهون بأمور المرور؟...

ان حل مشكلة المرور لا تقع على كاهل وزارة الداخلية وحدها متمثلة بالادارة العامة للمرور او حلها بيد اللواء عبدالفتاح العلي! بل ان مشكلة المرور مشكلة تعود لسببين أولهما خلق السائق لذا يجب أن يثقفوا هذا السائق ويدربوه بأصول القيادة واحترام الانظمة والقوانين واحترام الاخرين، فالاستهتار بأرواح واموال الاخرين سلوك شاذ يجب معالجته من قبل المجتمع فأفراد المجتمع بيدهم حل هذه المشكلة، واما السبب الثاني فهي الطرق وما تحمله من عيوب هندسية ومن المواقع الجغرافية للسكن وللخدمات ولوزارات الدولة، وهذا الامر بيد وزارات الدولة.

المعنى ان الضجة الكبرى في حلول مشكلة المرور ليست بيد وزارة الداخلية ولا بتقنين البنزين ولا بالضرائب. المشكلة المرورية في ازدياد وهي موجودة بكل دول العالم.

Twitter@7urAljumah

[email protected]