محمد الجمعة / رسائل في زجاجة

اللهم نجنا من الآفات

1 يناير 1970 12:24 ص
من منا لا يعرف مخاطر أفات المجتمع الحديث كالمخدرات والمثليين والتشبه بالجنس الاخر وغيرها من المظاهر الاجتماعية الغريبة وكيفية طرق الوقاية منها، ومن منا لا يعرف أن اغلب هذه الآفات يعاني منها البيت الكويتي كغيره من المجتمعات، واذا كنا نعرف ذلك فلماذا يقع أولادنا بمصيدة هذه الآفة المدمرة؟

ترى شباباً يتسكع ليلا ونهارا بالطرق والمجمعات حتى ساعات متأخرة دون حسيب أو حتى سؤال.. شابات كالأزهار في عمر المراهقة يتغيبون عن منازل ذويهم فراراً الى الحرية المزيفة.. حتى أصبحت هموم الوالدين في تربية اولادهم في ازدياد، واصبحت المراقبة صعبة بوجود الكم الهائل من الاجهزة المتطورة وفاعلية وسائل التواصل الاجتماعي.

ويوم بعد يوم يزداد القلق، واصبحت السيطرة على سلوكيات الابناء شبه مستحيلة.. تلفونات وأيباد ولابتوب وفيس بوك وتانغو وفيبر والكثير من هذه البرامج التي نزلت تباعاً وبسرعة فائقة حيث لم نستطع عدها. انها عواصف عاتية تهز بنيان المجتمعات المحافظة. فلم تنفع النظرة التي نراها من أعين ابائنا واجدادنا كعصا تأديب او الكلمة القاسية. كل هذا اصبح من مخلفات السنين الماضية المتخلفة كما يسميها شبابنا الحاضر.

ليت التربية القديمة تظهر وتحيا من جديد، وتظهر معها النظرة والكلمة والخيزرانة اي العصا، كثيرون منا نادوا بأن هذه الوسائل من التربية البدائية تؤثر سلباً على نفسية الابناء وكما يقال (سوف يتعقدون) حتى وصل بعض من شبابنا وشاباتنا الى أرذل السلوكيات بتعاملهم مع ابائهم وامهاتهم..أخذوا يتمادون بتعاطي المخدرات والتشبه بالجنس الآخر والمثليين، والان اصبحوا يطالبون بحقوقهم المشروعة كما يدعون، فأصبح التباهي بالشذوذ شيئا طبيعيا ومستحقا.. فعلاً ان لم تستح فافعل ما شئت.

وهناك ظاهرة غريبة وعجيبة الا وهي ما حصل في تواجد احد المطربين في أحد المجمعات التجارية وتهافت الفتيات بالصراخ والآهات والدموع على الخدود تسيح، والتدافع والاحتكاك بين الشباب والشابات حتى اختلط الحابل بالنابل، وهنا كان كثير من الشباب ينتظر هذه الفرصة ليمارس اشباع الرغبة باللم والحضن والتحسس وغيرها.

فإن ما شاهدناه جميعاً على وسائل التواصل الاجتماعي واليوتيوب شيء لا يصدق بأن يحصل كل هذا من قبل فتيات متحجبات كاسيات.. وعندما أردت ان اجد العذر لهؤلاء الفتيات عن تصرفهن فلم اجد عذراً..! فليس الموضوع هو توزيع هدايا قيمة او مبالغ مالية كبيرة او توزيع كتب علمية ولا ولا ولا بل الموضوع هو مطرب يغني كغيره من الشباب. فلماذا كل هذا؟

اين اولياء الامور واين رقابة وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية من درء المخاطر وحماية الافراد.. سوف يقول البعض انها حرية شخصية.. نعم هناك حرية شخصية وانت جالس في بيتك وتسمع المطرب وترقص على انغام الموسيقى وترفع رجلا وتنزل الاخرى وترقص على يديك او على رأسك... نعم انها حريتك الشخصية ولا يطرق عليك احد الباب..

لو أن الخيزرانة وغيرها من وسائل التربية القديمة موجودة لما وصلنا الى هذا الحد من الانحدار، لقد كان هناك برنامج في احدى المحطات الغربية الشهيرة تكلمت عن هذا السلوك وما حصل في الكويت واعتقد أن الكثير شاهده وانا اعتبرها وصمة عار على جبين الحكومة واولياء الامور.

اللهم احفظ الكويت وشعبها واميرها وولي عهدها من كل شر ومكروه.

Twitter@7urAljumah

[email protected]