«غرفة التجارة» عقدت هيئتها العامة قبل انتخابات مجلس إدارتها 2 أبريل

الغانم: الدولة تريد أكل طبق الحلوى... والاحتفاظ به معاً

1 يناير 1970 12:24 ص
• اجتماع آخر الشهر بين «الغرفة» و«هيئة الأسواق» لمناقشة قواعد الحوكمة

• الدولة هي السبب الرئيسي وراء قصور الصيغة الحالية للقانون المنظم لمشاريع البناء والتشغيل والتحويل

• الفساد موجود في جزء من المجتمع لكن القانون يجب ألا يأخذ الشك أساساً

• بحثنا مع «التجارة» تخفيض رسوم الكهرباء والماء في المنطقة الحرة
وصف رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت علي ثنيان الغانم الوضع الحالي لقانون الـ«بي او تي» بأن «الدولة تريد أكل طبق الحلوى والاحتفاظ به في آن معاً».

وكشف الغانم أن هناك اجتماعا ثانيا مع هيئة أسواق المال سيعقد نهاية هذا الشهر أو بداية الشهر المقبل سيتم خلاله بحث كثير من النقاط المتعلقة بشكاوى الشركات من اداء الهيئة، مشيرا الى أن الغرفة أعدت مذكرة في هذا الشأن.

وقال الغانم ردا على أسئلة الصحافيين عقب اجتماع الجمعية العمومية العادية للغرفة التي عقت أمس ان اجتماع الغرفة وهيئة أسواق المال جاء بناء على دعوى من نائب رئيس الوزراء ووزير التجارة والصناعة الدكتور عبدالمحسن المدعج لجمع الاطراف المعنية لمناقشة بعض النقاط التي تؤدي الى حل كثير من المشاكل، واصفا الاجتماع بأنه كان ايجابيا وبناء، مشيرا الى أن وزير التجارة أدلى بتصريح صحافي حول هذا الموضوع كاشفا عن اجتماع اخر بين الغرفة والهيئة سيعقد نهاية الشهر الجاري أو بداية الشهر المقبل، معربا عن تفاؤله بنتائج تلك الاجتماعات.

وفضل الغانم ردا على سؤال تسمية مادار في الاجتماع وجهات نظر مختلفة وليس مشكلات، مضيفا أن الاجتماع لم يتضمن مقترحات محددة لكن خلال الاجتماعات المقبلة سيتم دراسة الموضوع، معربا عن شكره لوزير التجارة الذي جمع الغرفة والهيئة للوصول الى صيغة تؤدي لنتائج ايجابية بالنسبة للقرارات التي اتخذتها هيئة اسواق المال.

وبسؤاله عما إذا تم الأخذ بمقترحات الغرفة قال الغانم: هي ليس مقترحات الغرفة لكنها عبارة عن ملاحظات تهم الاقتصاد الكويتي من الجانبين والكل يتفهمها وهي ملاحظات أعدتها الغرفة بناء على استماعها لمشكلات الشركات ووجهات نظرها، مبينا أنه عند اتخاذ القرارات لابد من فترة من الوقت لتطبيقها ونتيجة التطبيق تظهر الايجابيات والسلبيات، مضيفا أن الغرفة تسلمت كثيرا من الملاحظات من العديد من الشركات تبدي فيها وجهات نظرها، وبعدها «حاولنا اعداد دراسة مستفيضة عن الموضوع ووجهنا مذكرة لهيئة الاسواق وتم نشرها في وسائل الاعلام ونتيجة لذلك صار هناك اجتماع مع الوزير وسنصل لنتيجة ايجابية»، وخلال الاجتماع المقبل سيتم بحث كثير من الجوانب وابرزها مذكرة الغرفة المكونة من 30 صفحة، وقال «ما يهمنا هو خدمة الاقتصاد الوطني والشركات الكويتية بحدود القانون والمصلحة العامة».

تطبيق القانون

وقال الغانم ردا على سؤال لـ«الراي» بأن تمديد فترة بدء تطبيق قواعد الحوكمة من قبل الشركات بدا وكأن المشكلة تتعلق بتوقيت التطبيق وليس بمضمون وأسلوب تطبيق تلك القواعد، انه لا يوجد في العالم قانون او قرار يؤخذ الا الزمن هو الذي يبين نتائج هذا القرار ايجابا او سلبا، فالتجربة والتفعيل هو الاساس، مضيفا أن الشركات تقدمت بشكاوي الى الغرفة نتيجة تطبيق قواعد الحوكمة، وسيتم استكمال بحث هذه الشكاوى مع هيئة أسواق المال لإيجاد حلول مناسبة، مضيفا «اعتقد ان هيئة الاسواق لها اجتهاد في هذا الموضوع ونتفاءل بالنتائج».

الفساد موجود

وردا على سؤال عن دور الغرفة في تعزيز الثقة في الاقتصاد الكويتي في ضوء الحديث عن أزمة ثقة، قال علي الغانم ان الغرفة يهمها الاقتصاد الكويتي، منوها بوجود فساد في جزء من المجتمع، وليس كله، مضيفا أن الفساد موجود في اي دولة في اميركا وفي المانيا، وأن القانون يجب ألا يؤخذ كأساس للشك، وقال «طالما اخذنا القانون على اساس الشك في الماضي انتهت الدولة لكن عندما يؤخذ القانون على اساس انه هو الاصلاح يكون هو الاساس، فلا تخلو الكويت من وجود فساد ولكن لا يجوز ان نضع قوانينا واسلوبنا في التعامل اخذين بالاعتبار خوفا مما حدث في الماضي فالفساد يرتكبه مجموعة قليلة من المجتمع لا تمثل المجتمع كله لذلك نحن ننادي بالا نكون ضحية لفساد المواطن».

وتابع يقول «على سبيل المثال الدولة تمتلك 95 في المئة من الاراضي وان احد اساس المشكلة الاسكانية هي ندرة الاراضي والدولة من اجل الخوف من الفساد لا تطرح اراضي وهذا لا يجوز فالمفسد لابد ان يعاقب، لكن يجب ألا يكون الفساد كأساس لوضع التشريعات.

الاسئلة والمداخلات

قال الغانم في مداخلات مع الحضور ان الغرفة هي التي عملت من أجل أن يكون هناك مكان واحد لانجاز معاملات الشركات بالتعاون مع بعض الجهات الحكومية.

وردا على سؤال من احد الحضور عن إمكانية استثمار فوائض الغرفة المالية بدلا من وضعها وديعة في احد البنوك قال الغانم ان القانون لا يسمح للغرفة بالاستثمار في أي قناة استثمارية سوى الوديعة فقط، مشيرا الى جهود من قبل الغرفة لتعديل القانون عبر اقتراح تم تقديمه للبرلمان.

وعن مشكلات التراخيص بالمنطقة الحرة قال الغانم ان الغرفة هي اول من اقترح إنشاء مناطق حرة في الستينات وتم تنفيذ ذلك لكنها انتقلت بعيدا عن اهدافها وصار هناك نزاعات وصراعات منذ سنوات وكان للغرفة محاولات من قبل لتصحيح الامور، معربا عن تفاؤله بتصحيح اوضاع المنطقة الحرة خلال الفترة المقبلة، مشيرا الى أن الغرفة طالبت بانشاء مناطق حرة على حدود الكويت خاصة العراق بعد عودة العلاقات بين البلدين.

ولفت الى ان الغرفة عضو في لجنة المناطق الحرة التي يترأسها وزير التجارة وان اللجنة بحثت خلال اجتماعها الاربعاء الماضي تخفيض رسوم الكهرباء والماء في المنطقة الحرة.

وكان علي الغانم استهل اجتماع الجمعية العمومية للغرفة بتلاوة تقرير مجلس الادارة استهله بالقول ان الغرفة تقدمت بمذكرات ومقترحات حول العديد من التشريعات والمواضيع منها: ورقة بملاحظاتها حول مشروع قانون بشأن الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وبيان حول صندوق الأسرة باعتباره صيغة معدلة لفكرة إسقاط القروض، كما أعدت الغرفة مذكرة موسعة حول مسودة تقرير بعثة البنك الدولي في شأن تعزيز نظام الاعسار والافلاس، والعلاقة بين الدائن والمدين، وتقديم ثلاث مذكرات حول قضايا العمالة الوافدة، وقانون إنشاء الهيئة العامة للقوى العاملة، كما أبدت ملاحظاتها بشأن مشروع قانون إنشاء الهيئة العامة للغذاء والتغذية، واللائحة التنفيذية لقانون الشركات، واللائحة التنفيذية لقانون ترخيص المحلات التجارية، ومشروع قانون الاستثمار المباشر.

أهم المشاريع

كما أبدت الغرفة وجهة نظرها تعبيراً عن منظور القطاع الخاص إلى المشروع الاقتصادي العربي، وذلك أمام المنتدى الذي نظمه القطاع الخاص العربي في الرياض قبيل مؤتمر القمة الاقتصادية العربية، وإلى جانب مذكراتها واتصالاتها حول الرسوم الجديدة التي فرضت – دون أي خدمة حقيقية – على حاويات المواد الكيماوية، كان من أهم ما قامت به الغرفة هو إطلاق مشروع بناء نظام معلومات متكامل لقطاع الأعمال بشقيه العام والخاص، وهو المشروع الذي تبنته مشكورة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، ويساهم في دراسته ومتابعة مراحله الإدارة المركزية للإحصاء، ومركز التميز في جامعة الكويت، ومما يدعو للاعتزاز أن تتسلم الغرفة من حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله، جائزة سمو الشيخ سالم العلي الصباح للمعلوماتية، عن أفضل مشروع تنموي على مستوى الوطن العربي.

وبين أن الغرفة حظيت خلال عام 2013 بلقاءات مع حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه، ومع سمو ولي العهد، وسمو رئيس مجلس الوزراء. وساهمت في الترحيب بكبار ضيوف الكويت وبحث العلاقات الاقتصادية مع دولهم، فالتقت برؤساء جمهورية ثلاث دول، واستقبلت قيادات عالية المستوى في 12 دولة أخرى، من بينها رؤساء طاجيكستان، وقبرص، والسنغال، ورئيس وزراء اليابان. وشاركت في أربعة وفود رسمية، وتمثلت في 17 لجنة اقتصادية كويتية مشتركة مع دول أخرى. وشاركت في 70 فعالية خليجية وعربية وعالمية، واستقبلت 76 وفداً من 47 دولة.

دورات تدريبية

وعلى صعيد آخر، نظم مركز عبدالعزيز حمد الصقر للتدريب 19 برنامجاً تدريبياً قصيراً لتأهيل ورفع كفاءة العاملين في القطاع الخاص التحق بها 444 مشاركاً، وبرنامجين طويلين عن الهندسة القيمية، ونفذ مشروع تأهيل وتدريب المبادرين المخترعين بالتعاون مع مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع.

وتوجيه الغانم بالشكر الى مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، لما تقدمه من تعاون وتشجيع للمركز وجهوده، ما أهله للاتفاق مع البرنامج العالمي لكفاءة الأعمال EBCL، لتقديم برامجه التدريبية عالية الجودة في الكويت، ومن خلال المركز وفي سياق جهود الغرفة هذه لتأهيل شباب الكويت للعمل في القطاع الخاص، تابعت برنامج بعثاتها الدراسية للحصول على شهادة الماجستير في الاقتصاد والقانون والاستثمار وإدارة الأعمال.

أداء الاقتصاد

وعرض رئيس الغرفة علي الغانم باختصار المؤشرات الرئيسية لأداء الاقتصاد الكويتي عام 2013، حيث يقدر صندوق النقد الدولي أن الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية قد ارتفع من 51 مليار دينار عام 2012 إلى 51.7 ملياراً عام 2013، ليكون معدل نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية قد بقي على مستوى عام 2012 تقريباً أي نحو 48 ألف دولار.

وفي ميدان التجارة الخارجية، بين أن تقديرات عام 2012 تشير إلى أن قيمة الواردات السلعية ناهزت 7.6 مليار دينار، بينما وصلت قيمة الصادرات السلعية إلى 32.1 مليار دينار، منها 30.3 ملياراً أو نحو 95 في المئة صادرات نفطية، و1.7 مليار صادرات غير نفطية، من أصلها 1.3 مليار صادرات كويتية المنشأ، وبذلك يكون فائض الميزان التجاري السلعي ارتفع من 21.4 مليار دينار عام 2011 إلى 24.5 ملياراً عام 2012.

الميزانية المجمعة للبنوك

ومن جهة أخرى، ارتفع حجم الميزانية المجمعة للبنوك المحلية من 47 مليار دينار عام 2012، إلى أكثر من 51 ملياراً عام 2013، وإزداد حجم ودائع القطاع الخاص بمقدار 2.8 مليار دينار ليصل إلى أكثر من 31 مليار دينار، بينما بلغت الزيادة في حجم التسهيلات الائتمانية الممنوحة للمقيمين نحو 2.2 مليار دينار، ليصل الى ما يقارب 39 مليار.

وتطرق الغانم في تقريره الى مؤشرات سوق الكويت للأوراق المالية، حيث ارتفع المؤشران السعري والوزني بنسبة 2.7 في المئة للأول و 8.4 في المئة للثاني، بينما ارتفع «مؤشر الكويت 15» نحو 6 في المئة، أما حجم التداول فقد ارتفع بنسبة تزيد على 52 في المئة ليصل إلى 127 مليار سهم، كما ارتفعت قيمة التداول أيضاً بنسبة تقارب 55 في المئة لتصل إلى أكثر من 11 مليار دينار، أما القيمة السوقية للشركات المدرجة فقد ارتفعت بنسبة 6.7 في المئة لتصل إلى 30.7 مليار دينار.

مؤشرات الاقتصاد

ومن أهم مؤشرات اداء الإقتصاد الكويتي تطور عدد المواطنين العاملين في القطاع الخاص من 83 إلى 86 ألفاً بين عامي 2012 و2013، أي أن نسبة الارتفاع ضئيلة ومتراجعه، مما يعني تراجع وتيرة نمو العمالة الوطنية في القطاع الخاص، وتعزى هذه الظاهرة – بالدرجة الأولى – الى تضارب سياسات واجراءات الدولة في هذا الصدد، ذلك أن ما حظي به العاملون في الجهاز الحكومي من كوادر وزيادات، قد شجع عدداً غير قليل من الكويتيين العاملين في القطاع الخاص للانتقال الى القطاع الحكومي.

ولفت علي الغانم الى موضوعين مهمين يود طرحهما الأول: ينطلق مما شهدته السنوات القليلة الأخيرة من إنجاز طيب يحسب للسلطتين التشريعية والتنفيذية معاً، في مجال التشريع الاقتصادي، مشيرا الى أن الأوساط الاقتصادية استقبلت هذه التشريعات بكثير من التفاؤل والترحيب، وبكثير من الأمل باستكمال المنظومة التشريعية التي تهيئ المناخ المناسب للاصلاح الاقتصادي المنشود، ونظراً لما يلاحظ من توجهات واضحة، لإدخال تعديلات جوهرية في التشريعات حديثة الصدور – استجابة لحاجة فعلية حيناً، وإنطلاقاً من نزعات سياسية حيناً – «سأحاول أن أطرح عدداً من الحقائق والشروط التي تجب مراعاتها في إصدار التشريعات الاقتصادية، لكي تكتسب صفتها الإصلاحية والتنموية»:

أولاً - إن صدور القوانين القاصرة عن غاياتها ليس مسؤولية سلطة دون أخرى، أو تيارات سياسية دون غيرها، بل هو نتيجة طبيعية لتضافر عدة أسباب موضوعية أهمهــا : غياب النظرة التنموية الاستراتيجية وغموض المفاهيم، مما يسّهل وجود اختلافات – وربما تناقضات – بين التشريعات. وبالتالي، يجب أن تأتي تشريعات الاصلاح الاقتصادي متكاملة متساوقة في إطار استراتيجية تنموية معلنة الأهداف، واضحة المفاهيم. وأن تأتي هذه التشريعات وافية كافية لتحقيق أغراضها، لا قاصرة عنها، ولا متناقضة مع غيرها.

ثانياً - مع التفهم لمشاعر المرارة جراء الأخطاء والخطايا التي عابت عدداً من الممارسات الاقتصادية، نعتقد أن تطويق الفساد والمفسدين لا يكون باتخاذ الشك أساساً والريبة منطلقاً، بل من خلال تطبيق القانون بعدل وحزم. وإذا كان من ركائز التشريع السليم الاستفادة من تجارب الماضي ودروسه، فإن أخطر ما يعيب القوانين ويعّطل أهدافها أن تولد أسيرة الماضي لدرجة تحول دون استقراء المستقبل.

ثالثاً - إن نجاح تشريعات الإصلاح الاقتصادي مرهون بشرطين أساسيين ومتكاملين ؛ هما الالتزام السياسي ببرنامج واضح للإصلاح، والالتزام الموضوعي بالمعايير الاقتصادية والفنية السليمة. ومن المؤسف فعلاً أن نلاحظ أن هذين الالتزامين يسيران حتى الآن بعكس الاتجاه الصحيح؛ فالالتزام السياسي بالإصلاح الاقتصادي غائب حيث يجب أن يحضر، والتدخل السياسي الذي يشوّه المعايير الفنية حاضر حيث يجب أن يغيب.

رابعاً - ثمة نظريات حديثة تفسر تفاوت قدرات الشعوب والدول على التقدم، بمدى انتشار أو انحسار ثقافة الثقة في مجتمعاتها. فالمجتمعات القائمة على الثقة هي المجتمعات الأقدر على التقدم، أما تلك التي تغلب فيها ثقافة الشك والتربص ونظرية « المؤامرة»، فتبقى أسيرة الماضي والخوف من التغيير. فأجواء الثقة – إذن - شرط للتقدم، وأجواء الشك كفيلة بأن يبقى الحراك في دائرة الركود.

خامساً- ضرورة مشاركة القطاع الخاص في بناء ولا نقول في اتخاذ القرار الاقتصادي. والمشاركة في بناء القرار تعزز الشفافية، وتوفر فرصة الاطلاع على أهداف ومسوّغات القرار وآثاره المرتقبة. والمشاركة في بناء القرار لا تنال أبداً من الحق المطلق والحصري للسلطتين باتخاذ القرار واصداره، كما لا تنال أبداً من مسؤوليتهما عن سلامة القرار ونتائجه. وإن إقصاء القطاع الخاص عن المشاركة في بناء القرار الاقتصادي تحت لافتة تعارض المصالح غير صحيح وغير مفيد. فتعارض المصالح يمكن أن يكون في عملية اتخاذ القرار واصداره، ولا وجود للتعارض في مرحلة الحوار والمشاوره.

وقال إن الموضوع الثاني يتعلق باعادة تنظيم مشاريع البناء والتشغيل والتحويل، من خلال تعديل القانون رقم 7/B.O.T، وهو التعديل الذي تعمل عليه لجنة الشؤون المالية والاقتصادية في مجلس الأمة باجتهاد ومثابرة، بعد أن ثبت بالتجربة الفعلية إخفاق صيغته الحالية في تحقيق الأهداف المرجوة منه.

وأفاد بأنه وبسبب تملك الدولة لأكثر من 90 في المئة من الأراضي، أصبحت تكلفة الأرض سعراً أو إيجاراً تشكل عاملاً حاسماً في الجدوى المالية والتجارية للمشاريع، وفي تسعير الخدمات التي تقدمها هذه المشاريع للمواطنين، ورغم أن معظم الدول تقدم الأرض بأسعار رمزية للمشاريع التنموية، نجد أن الكويت لم تحسم أمرها في هذا الموضوع، ولا تزال تنحاز الى سعر الأرض وقيمتها الايجارية على حساب العائد التنموي للاقتصاد الوطني ككل، وبتعبيـر آخر، إن الدولة تحاول أن تأكل طبق الحلوى وتحتفظ به في آن معاً، ومحاولتها المستحيلة هذه، هي السبب الرئيسي وراء قصور الصيغة الحالية للقانون المنظم لمشاريع البناء والتشغيل والتحويل بكل أشكالها وتفرعاتها.

اختيار لجنة المساندة للانتخابات



اختارت الجمعية العمومية العادية لغرفة التجارة والصناعة أعضاء لجنة المساندة لمعاونة لجنة الاشراف على انتخابات الغرفة التي ستجري في الثاني من شهر ابريل المقبل، وهم عصام الميلم، علي اشكناني، راشد الهارون، حسام البسام، احمد العطار، محمد النجدي، وهشام الشارخ.

32 ألف عضو و300 ألف معاملة



زاد عدد أعضاء الغرفة عن 32 ألفاً، وبلغ عدد المعاملات التي أنجزتها قرابة 300 ألف، وشاركت الغرفة عام 2013 في عضوية 69 هيئة ومجلساً ولجنة مشتركة دائمة وموقتة، وبلغ إجمالي إيرادات الغرفة 4.6 مليون دينار مقابل أكثر من 4.7 مليون عام 2012.

أما إجمالـي المصروفات فقد انخفض بمبلغ متواضع ليصل إلى قرابة 3.9 مليون دينار، لافتا الى أنه لولا إيرادات المبنى وعائد الودائع، لعجزت ايرادات الغرفة عن تغطية مصروفاتها.

انحراف الشراكة بين القطاعين



لاحظ الغانم أن شراكة القطاعين العام والخاص في دول العالم عموماً، والنامية منها على وجه الخصوص، تتوجه نحو مشاريع البنية الأساسية والمشاريع التنموية الكبرى، أما في الكويت فقد تركزت الغالبية العظمى من عقود البناء والتشغيل والتحويل في المشاريع العقارية، مع غياب شبه كامل لمشاريع البنية الأساسية، وهذا الانحراف الكبير في مفهوم الشراكة بين القطاعين جعل مشروع القانون موضوع البحث يصب جل اهتمامه على العنصر العقاري في مشاريع الـ B.O.T، على حساب الاحتياجات والحوافز اللازمة لمشاريع البنية الأساسية والمشاريع التنموية الحقيقية.

حماية المال العام



قال الغانم إن الغرفة تشارك نواب الأمة حرصهم الوطني النبيل على حماية المال العام.كما تشاركهم مشاعر المرارة العميقة جراء الأخطاء والخطايا التي عابت عدداً من مشاريع الـB.O.T، نتيجة ضعف بعض النفوس حيناً، ونتيجة فقر التجربة وغياب المتابعة والرقابة أحياناً، غير أن تطويق الفساد والمفسدين له سياساته وتشريعاته التي تقوم على الحزم والعدل في معاقبة الخاطئين من القطاعين دون شفاعة ولا استثناء.

استراتيجية تنموية



رأى الغانم أن التشريع المنظم لمشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص في الكويت، لا يمكن أن يولد سليماً صحيحاً وقادراً على تحقيق أهدافه التنموية ما لم تلتزم الدولة استراتيجية تنموية، تقف فيها بقوة ووضوح مع مفاهيم الازدهار والتنافسية والشفافية، وتنطلق منها بشجاعة الواثق بقدرته على تطبيق القانون وردع الفساد وحفظ الحقوق.