حوار / نفى أن يكون «سالم أبو أخته» أساء لضباط الشرطة
محمد رجب لـ «الراي»: إقبال نجوم السينما على الدراما ... في صالح المشاهد الذي لا يملك ثمن تذكرة
| القاهرة - من سمر فتحي |
1 يناير 1970
05:24 ص
• تجربتي مع «السبكي» يمكن تكرارها إذا وجدت سيناريو جيداً
• خضت تجربة المذيع... لكنني لم أر نفسي في هذا المجال
قال الممثل المصري محمد رجب إن فيلم «سالم أبو أخته» يرصد واقعاً أليماً كانت مصر تعيشه قبل ثورة 25 يناير، وأنه يجسد دوراً جديداً لم يقدمه من قبل.
وأشار رجب في حواره مع «الراي»، إلى أنه لا يمانع تكرار العمل مع المنتج أحمد السبكي إذا تواجد سيناريو جيد، معرباً عن سعادته بالتعاون معه في فيلم «سالم أبو أخته» رغم ما يقال عن دور أفلامه في إفساد الذوق العام.
وأضاف أن حياته الشخصية مستقرة، وأن زوجته تشاركه في الآراء وقراءة السيناريوات التي تعرض عليه، وتحدث عن تقديم البرامج والدراما التلفزيونية ومصير فيلم «مطبق من امبارح»:
• حدثنا عن فيلم «سالم أبو أخته»؟
- يعد فيلم «سالم أبو أخته» من أنواع الأفلام التي لم أقم بتجسيدها من قبل، وفي الوقت نفسه تتمتع شخصية «سالم» - التي أؤديها - بجانب كوميدي وتراجيدي معاً، وهو شاب من أسرة مهمشة في حي من العشوائيات لديه أخت دائماً ما يشعر بالخوف عليها من الحياة الصعبة التي يعيش فيها، إلا أنه يتعرض إلى مؤامرة من أحد ضباط الشرطة متهماً بجريمة قتل، ويتعرض إلى التعذيب والإهانة داخل السجن واضطهاد ضابط الشرطة له، وتجري أحداث الفيلم حول سعي «سالم» لإثبات براءته.
• تضمن «برومو» الفيلم مشاهد صارخة، خصوصاً التعذيب داخل قسم الشرطة. ألم تر أن ذلك سوف يعيد الأذهان إلى ما كان يحدث قبل ثورة 25 يناير من الداخلية؟
- في البداية الفيلم لم يسئ إلى ضباط الداخلية من قريب أو من بعيد، كما أن الفيلم يتناول الحياة المصرية قبل ثورة 25 يناير، أي أيام النظام السابق.
• أيضاً تضمّن «البرومو» أغنية لك بالمشاركة مع حورية فرغلي وأيتن عامر؟
- كانت أيضاً من التجارب الجديدة التي مرت عليَّ وسعدت بها للغاية، خصوصاً أنها محاولة ليخرج الجمهور من حالة الاكتئاب الأولى التي تتضمنها مشاهد الفيلم.
• ماذا عن تجربتك مع المنتج «أحمد السبكي»؟
- تجربة سعدت بها للغاية، خصوصاً أن جلسات العمل التي تمت بيننا جعلتني أقترب من هذا الرجل الذي يعشق السينما ويراها دائماً من وجهة نظره هي الوسيلة الوحيدة لإمتاع الناس، ما جعله يتحدى جميع الظروف التي واجهته ولم ينسحب من ساحة المعركة مهما حدث.
• لكن ألا ترى أن أفلام السبكي أفسدت الذوق العام؟
- لا أعتقد أن هذا الاتهام من الممكن أن يصدر من الجمهور في الوقت نفسه الذي رصدت فيه أفلام السبكي بعض الوقائع التي يواجهها المجتمع، لناحية البطالة والتركيز على العشوائيات والجرائم التي تحدث نتيجة الفقر. كل هذه الأشياء موجودة، ومن المفترض أن السينما المصرية هي عين خارج الكادر تحاول برسم خيوطها الدرامية أن تجعلها داخل الكادر وتبدأ في عرضها وأيضاً إيجاد الحل لها.
• هل ستتعاون مع أحمد السبكي مرة أخرى؟
- ولم لا؟ إذا تواجد سيناريو جيد سأخوض التجربة مرة أخرى.
• دائماً تجسد أدواراً تثير الجدل منذ بدايتك مع المخرجة إيناس الدغيدي في فيلم «مذكرات مراهقة» وحتى الآن، هل تقوم بدراسة الشخصية التي تقدمها؟
- بالتأكيد، الممثل الجيد هو من يقلل من أعماله ويركز على الأدوار المحورية. أما التواجد من أجل التواجد فليس مفيداً بقدر قيمة العمل الذي أجسده، وهذا ما كنت أركز عليه طوال مشواري الفني. وعن دوري في فيلم «مذكرات مراهقة»، هو دور كان بمثابة «وش السعد» عليَّ.
• بعد فيلم «الحفلة» تحدث البعض عن أنك تخليت عن البطولة المطلقة، ما تعليقك على ذلك؟
- تحدثت من قبل عن هذا الأمر، وبالتحديد وقت عرض الفيلم حتى أوضح أن العمل لم يكن له بطل واحد على الإطلاق، فأحداث الفيلم فرضت على جميع الممثلين بالعمل أنهم محور أحداث الفيلم، وعن علاقتي بـ«أحمد عز» فلم تتأثر على الإطلاق بهذه الأحاديث، ففي البداية هو صديق قديم لي وعملنا معاً في فيلم «مذكرات مراهقة»، وفي فيلم «الحفلة».
فكل منا كان يجسد شخصيته ويبذل أقصى جهده للنجاح فيها من دون نظرية مؤامرة بأن عدد مشاهد «عز» أكثر مني أو العكس، خصوصاً أن المشاهد الخاصة بكل منا كانت متساوية.
وأكثر شيء أزعجني وقتها هو أن الفيلم تعرض إلى حظ سيئ وقت عرضه، بسبب الأحداث السياسية التي كانت تمرّ بها مصر وأثرت على عرضه بدور العرض، لذلك لم يحقق إيرادات عالية.
• ما مصير فيلم «مطبق من امبارح» بعد أن تم تأجيله مرات عدة؟
- الفيلم تعرض إلى تأجيلات أكثر من مرة، نتيجة أن غالبية مشاهد الفيلم تصور في شوارع القاهرة وكان هذا خلال السنوات الثلاث الماضية التي شهدت انفلاتاً أمنياً، بالإضافة إلى خوف المنتج من تعرّض فريق العمل إلى أي خطر لعدم تأمينه جيداً، ولكن الآن أصبحت الأوضاع مستقرة وسوف نعيد فتحه من جديد حتى يرى هذا الفيلم النور، خصوصاً أنني أتمنى الوقوف أمام الفنانة ميرفت أمين التي وافقت على المشاركة في الفيلم، ما يعد إضافة إليّ، بالإضافة إلى العمل مع المخرج أحمد سمير فرج ويشاركني البطولة باسم سمرة.
• أين أنت من الدراما التلفزيونية؟
- لم يكن هناك عمل محدد حتى الآن، خصوصاً أنني أبحث عن عمل جيد أخوض به الدراما التلفزيونية ويلقى ترحيباً من الجمهور.
• ما تعليقك على انصراف النجوم عن السينما والاتجاه إلى التلفزيون والأعمال الدرامية؟
- أنا لا أراه انصرافاً بقدر ما هو مكسب للمشاهد المصري، الذي لا يملك ثمن تذكرة السينما، فيكون لديه وجبة دسمة من الأعمال الدرامية المتنوعة. وأتمنى أن تعود حركة الإنتاج السينمائي لنرى لهؤلاء الفنانين أعمالاً سينمائية جديدة تحقق عائداً مادياً كبيراً وأيضاً تبهر الجمهور.
• لجأ بعض النجوم إلى تقديم البرامج التلفزيونية، هل تفكر في خوض التجربة؟
- بالفعل حدث وخضت تجربة المذيع في برنامج «حلهم بينهم الصلح خير» ولكنني لم أر نفسي في هذا القالب، خصوصاً أن كاريزما المذيع تحتاج لحضور وإمكانية المحاورة وطريقة طرح السؤال، وحتى الآن لم أفكر في خوض هذه التجربة.
• هل أنت راضٍ عن حياتك الزوجية؟
- نعم، حياتي الزوجية مستقرة ولا تحدث فيها خلافات جسيمة، ولكن مثل أي بيت مصري هناك بعض التوابل الحارة بين أي زوجين.
• وهل تختلف المرأة المصرية عن المرأة السعودية كون زوجتك سعودية الجنسية؟
- المرأة بوجه عام هي نصف المجتمع مهما اختلفت جنسيتها، ومن وجهة نظري ليست الجنسية هي الفارق الذي يحدد الاختيار، ولكن الارتياح النفسي الذي أشعر به في بيتي وتفهم زوجتي لطبيعة عملي وأيضاً حرصها الدائم على دفعي إلى الأمام هو بمثابة مفاتيح أي علاقة ناجحة.
• وماذا عن ابنك يوسف؟
- شعور الأبوة ليس فقط إحساساً بالمسؤولية والنظر بعين المستقبل وتأمين مستقبل هذا الطفل، بل بالنسبة إليّ هو أنه أصبح لديَّ صديق من دمي، خصوصاً أنني أتمنى أن تنشأ بيننا صداقة قوية تجعلة يبوح لي بكل أسراره وسوف أقوم بتربيته على ذلك.
• هل توافق على أن يدخل يوسف عالم الفن؟
- لن أقف أمام رغباته واختياراته، فإذا كانت لديه الموهبة ويتمنى أن يخوض مجال الفن فلن أقف عقبة في طريقه.