طمأن الطلبة الكويتيين الى انه سيكون لديهم حكومة ومجلس أمة يعرفون كيف يستثمرون قدراتهم
الغانم: وحدتنا الوطنية رأس مالنا.. فلا تتخلوا عنها
1 يناير 1970
02:38 م
شدد رئيس مجلس الامة مرزوق علي الغانم على "أهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية وتعزيز مبادئ العدل والمساواة وتكافؤ الفرص بين الجميع"، لافتاً الى ان "محنة الغزو العراقي للكويت اظهرت ان هذا البلد الصغير بعدد سكانه ومساحته كبير بترابط ابنائه... فلا تتخلوا عن الوحدة الوطنية فهي رأس مالنا".
وفي كلمة ألقاها خلال رعايته حفل الاتحاد الوطني لطلبة الكويت فرع المملكة المتحدة وجمهورية ايرلندا الليلة الماضية بمناسبة الأعياد الوطنية بحضور عميد السلك الدبلوماسي سفير دولة الكويت لدى المملكة المتحدة خالد عبدالعزيز الدويسان، قال الغانم: ان "تجربة غزو النظام العراقي الغاشم على دولة الكويت في عام 1990 أبرزت الوحدة الوطنية في أبهى صورها عندما تكاتف الجميع السني والشيعي والحضري والبدوي دون استثناء وعملوا بإخلاص وتفان لعودة بلادهم حرة"، مشيراً الى ان "تلك الفترة رغم ألمها ومرارتها كانت اثباتا على نقاء معدن هذا الشعب الاصيل وتمسكه بشرعيته الدستورية ووحدته الوطنية".
واستذكر الغانم تجربته الشخصية في الغربة والتي تصادفت مع الغزو العراقي اذ كان في الولايات المتحدة بهدف الدراسة، واستدرك بالقول "من محاسن الصدف ان يكون امامي اليوم اثنان من اقرب الناس هما الدكتور انس الرشيد والمقدم يوسف بوقمبر اللذان ارتبطا معي بهذا الحدث في اول ايام الغزو".
وأشار الى ان "تلك الفترة العصيبة من تاريخ الكويت المعاصر اظهرت المعدن الاصيل للشعب الكويتي حيث تجلت النخوة والاخوة بين جميع فئات ومكونات الشعب".
وأضاف: "كنا مجتمعين في مدينة سياتل وعلمنا بغزو القوات العراقية فتداعى الجميع للعودة الى الكويت ليؤدي دوره تجاه وطنه رغم صعوبة الدخول اليها في تلك الفترة"، ولفت الى ان "الشباب الكويتي ممن كانوا في مدينة سياتل هبوا الى مساعدة من انقطعت بهم السبل من اخوانهم الكويتيين الذين كانوا في المدينة لتمضية العطلة الصيفية"، مشيرا الى ان "الشقة الواحدة اصبحت تؤوي العشرات واصبح النوم فيها مناوبة بين الشباب". كما استذكر الغانم "بكل اجلال وتقدير مساهمات رئيس المكتب الثقافي الاسبق في تلك الفترة الدكتور مساعد الهارون الذي كان له دور بارز في مساعدة ابنائه الطلبة ومد يد العون لهم"، مؤكداً ان "محنة الغزو العراقي على الكويت اظهرت امرين هامين الاول ان هذا البلد الصغير بعدد سكانه ومساحته كبير بترابط ابنائه... فلا تتخلوا عن الوحدة الوطنية فهي رأس مالنا"، متابعاً: "الامر الثاني اننا لسنا شعبا رديئا اتكاليا بل نحن شعب عظيم في وقت الشدة تتفجر فيه الطاقات والعمل الجبار"، وموضحاً ان "التضحيات التي سطرها ابناء الكويت لا تحصى سواء من النساء او الرجال".
وترحم الغانم بمناسبة احتفال دولة الكويت بذكرى التحرير على "ارواح شهداء الكويت الابرار الذي رووا بدمائهم الزكية ارض الكويت"، وقال موجها كلامه للطلبة "لديكم قدرات داخلكم ولكنكم تريدون حكومة تعرف كيف تستغلها ومجلس امة يعرف كيف يستثمرها"، مطمئنا الطلبة بالقول "هذا ما سيحدث بإذن الله... وان غدا لناظره قريب".
وذكر ان "الغربة والعيش بعيدا عن الوطن بهدف الدراسة تجربة غنية ومفيدة ان احسن الانسان استغلالها والعكس صحيح فقد تكون مضرة اذا اسيء استخدامها"، ودعا الطلبة الى "لتمسك بتعاليم وقيم الدين الاسلامي الحنيف وهو الحصن الحصين تجاه اي سلبيات في الحضارات الاخرى، والتركيز على الاستفادة واخذ الامور الايجابية لديهم والبعد عن الامور التي تتنافى مع الدين الاسلامي".
وبيّن ان "التعلم في الغربة يصقل شخصية المغترب لا سيما الانفتاح على الاخر ويؤكد رسالة مهمة مفادها انك لست وحدك في هذا العالم"، مشيرا الى ان "هناك افكارا تتصادم، وعادات وتقاليد ولغات وايماءات واجناس بشرية واديان ومعتقدات كلها في حالة تفاعل انساني".
وأكد اهمية قيمة فضيلة الحوار مع الاخر موضحا "فما تعرفه اليوم على انه حقيقه مطلقة قد ينكشف لك نقيضه بسبب ما توفر لك من معلومات وافكار جديدة"، ولافتاً الى ان "هذه الفضيلة يوما بعد يوم تسهم في تقليل تعصبك لرأيك واحترامك لرأي مخالفيك حيث تتعلم الانفتاح على الافكار ومناقشتها والتسامح وتنبذ التعصب". واعرب رئيس مجلس الامة في ختام كلمته عن "خالص شكره للدعوة الكريمة من ابنائه واخوانه طلبة وطالبات المملكة المتحدة"، داعيا اياهم الى "مواصلة تحصيلهم العلمي ليعودوا مسلحين بالعلم والمعرفة للمساهمة في بناء وطنهم".
من جهته، اكد سفير دولة الكويت لدى المملكة المتحدة الدويسان في كلمة له ان "بناء الانسان كان هدفا ساميا لكل الحكومات الكويتية منذ فجر الاستقلال".
وقال: ان "الحكومات الكويتية المتعاقبة بدأت دعم وتشجيع التعليم في كل مراحله عبر انشاء العديد من المدارس والمعاهد التي تضاعف عددها في مختلف مناطق الكويت علاوة على فتحها المجال امام انشاء العديد من الجامعات والمعاهد الحكومية والخاصة".
واشار الى "حرص الحكومة على استفادة اكبر قدر ممكن من الشباب من فرص التعليم، وذلك من خلال ايفادها المستمر لعدد كبير من الطلبة للدراسة في الخارج في اطار ايمانها الراسخ بضرورة الارتقاء بمستوى التعليم والاهتمام بالمخرجات التعليمية لدفع عجلة التنمية في البلاد".
(كونا)