عين على السوق

مواصفات عمل المصافي وقطاع التكرير

1 يناير 1970 08:51 م
يرتبط متوسط الطلب الصيني على النفط بأداء الاقتصاد ومعدل التوسع في النشاط الصناعي هناك، ولذلك من المتوقع أن ينخفض معدل تنامي الطلب الصيني على النفط من 4.8 في المئة خلال عام 2012، إلى 3.3 في المئة في عام 2013، ثم إلى 2.7 في المئة في عام 2014.

ومن المتوقع أن تضيف الصين ما يقارب مليوني برميل يومياً ما بين 2014 و2016، وهي تشكل 40 في المئة من إجمالي طاقة التكرير الجديدة، التي ستتم اضافتها في العالم خلال الفترة.

وفي المقابل يتوقع أن ينمو الطلب الصيني على النفط خلال هذه الفترة بنحو 0.86 مليون برميل يومياً، وهو ما يستلزم قيام المصافي في البلاد بتوجيه جزء من إنتاج المنتجات البترولية إلى خارجها في الأسواق العالمية.

ويشجع هذا الأمر الحكومة الصينية على تأجيل بعض مشاريع بناء مصاف جديدة لسنوات مقبلة، من أجل ضمان دعم عمليات التكرير، مثل مصفاة أنمينغ بطاقة إجمالية تبلغ 200 ألف برميل يومياً، ومصفاة جاينغ بطاقة إجمالية تصل إلى 400 الف برميل يومياً.

وتتوقع مصادر السوق أن يؤدي تأجيل بعض خطط بناء مصاف جديدة وإغلاق بعضها، إلى تحسن في هوامش أرباح عمليات المصافي.

ويتوقع بنك غولدمان ساكس أن تضعف هوامش أرباح المصافي بداية من عام 2015 وفي عام 2016، في ضوء عدة افتراضات، ومنها تباطؤ في وتيرة تنامي الأسواق الواعدة، وافتراض قيام تلك الحكومات برفع أسعار المنتجات في الأسواق المحلية، وسير وتيرة إغلاق المصافي القديمة في أميركا وأوروبا ببطئ أقل مما هو مخطط له في ظل تحسن متوسط الطلب على النفط هناك، وارتفاع الإمدادات من سوائل الغاز وغيرها، وتوقعات استمرار ضعف في أسعار الغازولين مع تحول الولايات المتحده الأميركية إلى مُصدر للمنتجات البترولية.

وتقوم الصين باستيراد النفط الخام لسد الطلب على النفط وبناء المخزون النفطي، ولكن متوسط الزيادة في الطلب الصيني على النفط لا يتماشى مع متوسط الزيادة في طاقة التكرير الجديدة، وعليه من المتوقع أن يرتفع الطلب على النفط خلال الربع الاول من عام 2014 إلى 10.6 مليون برميل يومياً، وقد استوردت الصين ما يقارب من 6.5 مليون برميل يوميا خلال ديسمبر – يناير، وهو يزيد على المتوسط خلال العام السابق بنحو 890 الف برميل يومياً.

وتستورد آسيا كميات كبيرة من النفط الخام الأفريقي بصفة شهرية، وتشير التقارير إلى خفض في حجم الواردات من 1.95 مليون برميل يومياً في شهر فبراير 2014، إلى 1.81 مليون برميل يومياً في شهر مارس 2014، ومن المتوقع أن تستورد إندونيسيا واليابان كميات اقل، بينما يكون حجم الواردات للصين ثابتاً عند 1.05 مليون برميل يومياً.

وتقوم الهند باستيراد كميات اكبر خلال شهر مارس قبل فصل الصيف عند 550 ألف برميل يومياً، وما يساعد في جعل النفوط الأفريقية أكثر جاذبية للأسواق الآسيوية، هو تقارب الفروقات ما بين نفطي خام الإشارة برنت ودبي.

وتعتزم الولايات المتحدة الأميركية بناء طاقة 460 ألف برميل يوميا لتكرير المكثفات في عام 2016، كما تعتزم بناء 340 ألف برميل يومياً من المصافي الصغيرة التي تستطيع تكرير النفوط الصخري، وتحويله إلى منتجات بترولية فائقة النوعية تسهم في تحقيق توازن في السوق الأميركية، وتقليل الواردات النفطية إلى السوق الأميركية، وتعزز دور السوق الأميركية في سوق المنتجات البترولية في مختلف الأسواق.

ويتوقع البيت الاستشاري «إينرجي سيكيورتي أناليسس» إجمالي طاقه التكرير في العالم خلال عام 2014 عند 75.3 مليون برميل يومياً، تشمل 25.7 مليون برميل يوميا في آسيا، و17.2 مليون برميل يومياً في أميركا الشمالية، و6.7 مليون برميل يومياً في منطقة الشرق الأوسط، و6.1 مليون برميل يومياً في أميركا الجنوبية، و7.5 مليون برميل يومياً في أوروبا، و3.4 مليون برميل يومياً في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، و2.2 مليون برميل يومياً في أفريقيا، و440 ألف برميل يومياً في أوروبا الشرقية.

وتستمر المصافي في اوروبا بالمعاناة من ضعف الطلب على النفط، والذي اسهم فيه بشكل مباشر ضعف اقتصادات منطقة اليورو، ولذلك فإن عمليات التكرير هي الأضعف ما بين اسواق العالم، ولذلك نجد موجة إغلاق المصافي مستمرة في أوروبا، والتي أسهمت في خفض طاقه التكرير في السوق الأوروبية من 8.1 مليون برميل يومياً في عام 2012 الى 7.5 مليون برميل يومياً في عام 2014.

* خبير ومحلل نفطي