الدولار يعزّز موقفه مقابل معظم العملات
«الفيديرالي» ينأى بنفسه عن رفع أسعار الفائدة
1 يناير 1970
05:54 م
لاحظ موجز بنك الكويت الوطني عن أسواق النقد، أن الدولار عزز موقفه مقابل معظم العملات الرئيسة بعد إعلان مجلس الاحتياطي الفدرالي أنه سيواصل تقليص عمليات شراء السندات في كل اجتماع، لافتاً إلى أن العملة الأميركية سجلت مكاسب على حساب العملات العالمية الرئيسة، بينما تأثر اليورو بالأرقام الاقتصادية التي أعلنت في كل من فرنسا وألمانيا، في حين أعلن بنك اليابان عزمه على مواصلة انتهاج سياسة التسهيل النقدي.
وأشار موجز «الوطني» إلى أنه «يبدو أن مجلس الاحتياطي الفدرالي الذي عقد اجتماعه برئاسة جانيت ييلن، قد نأى بنفسه عن الالتزام الذي تبنّاه قبل سنة برفع أسعار الفائدة عندما ينخفض معدل البطالة إلى دون 6.5 في المئة، فمع أن أعداد العاطلين عن العمل تنخفض بسرعة تفوق ما كان متوقعا، لقد قرر صنّاع السياسة تغيير توجيهاتهم السابقة في شأن فترة بقاء أسعار الفائدة عند مستويات منخفضة، فقد أشار محضر الاجتماع المذكور إلى أن بعض صنّاع السياسة قد ذكروا أن عدم حدوث تغيّر واضح في التوقعات الاقتصادية يجب أن يدفعنا إلى الافتراض بوجوب استمرار تخفيض التخفيف الكمي بـ 10 مليارات دولار شهريا». وقد كان لنشر هذا المحضر أثر فوري حيث راجت التكهنات وزادت التقلبات في وقت بات فيه اتخاذ قرار رفع أسعار الفائدة موضع شك ومع انخفاض معدل البطالة إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من خمس سنوات.
وبين موجز «الوطني» أن اليورو بدأ الأسبوع عند مستوى 1.3693 وحقق مكاسب تدريجية خلال بداية الأسبوع، بينما تنامى الشعور مع اليقين بتزايد التكهنات في الولايات المتحدة حول قرار مجلس الاحتياطي الفدرالي، وواصلت العملة الأوروبية جني المزيد من المكاسب على اثر إعلان وزير المالية الألماني، أن ألمانيا ستبذل مزيدا من الجهود في شأن الاتفاق الثنائي على توفير الدعم لليونان، وارتفعت إلى 1.3773 مقابل الدولار، لكنها عكست اتجاهها لتهبط دون مستوياتها الدنيا السابقة على اثر إعلان بيانات التصنيع والإنتاج في كل من فرنسا وألمانيا والتي جاءت مخيبة للآمال، فوصلت إلى 1.3686 وهو أدنى مستوياتها خلال الأسبوع قبل أن تقفل في نهاية العمل يوم الجمعة عند مستوى 1.3746.
وأوضح موجز «الوطني» أن الجنيه الاسترليني خسر 200 نقطة أساس مقابل الدولار خلال الأسبوع، وبعد أن بدأ الأسبوع عند مستوى 1.6747، سجّل ارتفاعا محدوداً ووصل إلى 1.6823، وهو أعلى مستوياته منذ أربع سنوات، لكن العملة تعرضت لضغوط عززتها مخاوف بأن مسيرة التعافي الاقتصادي سوف تتباطأ مع اتجاه توقعات مبيعات التجزئة إلى التراجع، وقد واصل الجنيه هبوطه على خلفية بيانات اقتصادية ضعيفة وصل معها إلى 1.6613، وهو أدنى مستوياته خلال الأسبوع، قبل أن يقفل بحلول نهاية الأسبوع عند سعر 1.6616.
وكان الين الياباني إحدى العملات التي تكبدت أكبر الخسائر خلال الأسبوع الماضي حيث خسر أكثر من 100 نقطة أساس مقابل العملة الأميركية. في بداية الأسبوع تم تبادل العملة اليابانية بسعر 101.80 مسجلة بذلك مكاسب على حساب الدولار يوم الاثنين، لتصل إلى 101.39، إلا أن الين هبط بشكل حاد على اثر إعلان بنك اليابان أن البنك سوف يواصل انتهاج سياسة التخفيف النقدي إلى أن يستقر معدل التضخم عند مستوى 2 في المئة، وكان آخر سعر للعملة اليابانية قبل نهاية الأسبوع 102.51.
أما الدولار الأسترالي فقد جاء أداؤه مماثلا لأداء الجنيه الاسترليني، حيث شهد تداولات بسعر 0.9034 في بداية الأسبوع قبل أن يبدأ تراجعا تدريجيا مقابل العملة الأميركية التي حققت مكاسب واضحة منذ بداية الأسبوع. وكان ادنى سعر بلغه الدولار الأسترالي خلال الأسبوع هو 0.8937، غير أن العملة الأسترالية استعادت بعض خسائرها على اثر إعلان مجلس الاحتياطي الفدرالي أن «هناك مزيدا من الدلائل على أن سياسة التخفيف والإبقاء على العملة ضعيفة بدأت تؤثر في الاقتصاد»، الأمر الذي يعني أن البنك المركزي الاسترالي قد يلجأ إلى اتخاذ إجراءات لوقف تراجع العملة الاسترالية، وقد أشار البنك المركزي في اجتماعه الأخير إلى «فترة من الاستقرار لأسعار الفائدة». وقد أقفل الدولار الأسترالي في نهاية الأسبوع عند مستوى 0.8977.
في غضون ذلك، هبط مؤشر بيانات المصانع الذي يعدّه بنك الاحتياطي الفدرالي في فيلادلفيا هذا الشهر إلى أدنى مستوى له منذ سنة، مثيرا المخاوف في شأن التوقعات الاقتصادية للولايات المتحدة، فقد هبط المؤشر المذكور إلى مستوى – 6.3 نقاط، مخترقا خط الـ 0.0 (الصفر) للمرة الأولى منذ ثمانية أشهر. ويعزى الانخفاض الحاد للإنتاج الصناعي إلى برودة الطقس الشديدة خلال الفترة المشمولة بعملية الاستطلاع، وتجدر الإشارة إلى أن المؤشر قد انخفض بشكل حاد مقارنة بمستواه الذي بلغ 9.4 نقطة في شهر يناير، الأمر الذي فاجأ الأسواق التي كانت تتوقع أن يصل المؤشر إلى 9.2 نقطة لشهر فبراير، أي بانخفاض يبلغ 0.2 في المئة فقط.
انخفاض مطالبات التعويض
انخفض خلال الأسبوع الماضي عدد الأميركيين الذي تقدموا بمطالبات للحصول على التعويض عن فقدان وظائفهم، في ما يعتبر مؤشرا على أن أصحاب الأعمال في الولايات المتحدة باتوا يتمسّكون بموظفيهم حتى مع تباطؤ الإنتاج الصناعي وتباطؤ نمو الطلب على المساكن بسبب برودة الطقس، فقد انخفض عدد المطالبات بالتعويض عن البطالة بـ 3.000 مطالبة ليصل على إلى 336.000 مطالبة، وهو رقم أعلى بـ 1.000 مطالبة فقط عن الـ 335.000 الذي كان متوقعا، وقد جاء انخفاض عدد حالات تسريح الموظفين ليمهّد الطريق أمام تنامي عمليات التوظيف والذي يعكس تنامي الإنفاق الاستهلاكي في وقت بدأ فيه معظم بائعي التجزئة التحضير لإطلاق منتجاتهم من ملابس ومعدات لموسم الصيف.
أوروبا
هبط مؤشر الإنتاج الصناعي لمنطقة اليورو وبشكل غير متوقع، إلى 54.7 نقطة عن مستواه الذي بلغ 56.5 نقطة في يناير. وفي ألمانيا انخفض مؤشر الإنتاج الصناعي وبشكل فاق التوقعات إلى 56.3 نقطة، وفي حين أنه من المتوقع أن يحقق اقتصاد منطقة اليورو ككل خلال سنة 2014، وللمرة الأولى منذ 3 سنوات، نموا حقيقيا، لا تزال مسيرة التعافي الاقتصادي محفوفة بالمخاطر نظرا لارتفاع معدلات البطالة إلى مستويات تكاد تكون قياسية ولتدنّي الضغوط على الأسعار.
ألمانيا
هبط مؤشر ثقة المستثمرين في ألمانيا خلال شهر فبراير للشهر الثاني على التوالي، في ما يعتبر إشارة إلى أن تعافي اقتصاديات الدول المجاورة ليس قويا بالقدر الكافي وأن ذلك يشكل خطرا على الاقتصاد الألماني، وهو الأقوى في القارة الأوروبية. وقد تراجع مؤشر ثقة المستثمرين من 61.7 نقطة في شهر يناير إلى 55.7 نقطة في فبراير، في حين كان من المتوقع أن يصل المؤشر إلى 61.5 نقطة في فبراير. وفي حين أن معدل النمو الاقتصادي في ألمانيا خلال الربع الأخير من السنة الماضية قد تجاوز التقديرات، إلا أن المستثمرين لا يزالون حذرين في شأن اقتصادات الدول الأخرى ضمن منطقة اليورو، وهي الشريك التجاري الأكبر لألمانيا.
المملكة المتحدة
ارتفع وبشكل غير متوقع، معدل البطالة في المملكة المتحدة خلال الربع الرابع من السنة الماضية، في ما يشكل دليلا على أن التحسن في سوق العمل في الفترة الأخير قد فقد قوّة دفعه، فقد ارتفع عدد العاطلين عن العمل الى 7.2 في المئة في أول ارتفاع لهذا المؤشر منذ شهر فبراير سنة 2013، مقارنة بـ 7.1 في المئة في ربع السنة السابق.
من جهة أخرى، انخفض عدد المطالبات بالتعويض عن البطالة بـ 27.600 مطالبة خلال شهر يناير، وهو رقم يفوق توقعات الاقتصاديين، إلى جانب ذلك تخلى بنك انجلترا عن التزامه برفع أسعار الفائدة في حالة انخفاض معدل البطالة دون مستوى 7 في المئة، وذلك بعد أن سجل الاقتصاد نموا فاق التوقعات عند استحداث التوجيه المسبق.
مبيعات التجزئة
تراجعت مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة خلال شهر يناير وبشكل فاق توقعات الاقتصاديين، وجاء الانخفاض الأكبر في قطاع محلات الملابس والمواد الغذائية الذي شهد أكبر تراجع منذ سنتين، حيث تراجع طلب البريطانيين على هذه السلع. وقد بلغت نسبة التراجع 1.5 في المئة مقارنة بشهر ديسمبر بعد ارتفاع المبيعات بنسبة 2.5 في المئة في الشهر السابق.
وتجدر الإشارة إلى أن ذلك الانخفاض لمبيعات التجزئة، وهو الأكبر منذ شهر أبريل 2012، يسلط الضوء على المخاطر التي تهدد مسيرة التعافي الاقتصادي في المملكة المتحدة باعتبار أن يناير شهر مهم جدا لبائعي التجزئة الذين يقومون بتصفية مخزونهم من السلع الشتوية ومنح خصومات موسمية على الأسعار. وتدل نتائج استطلاع آراء عدد من الاقتصاديين على أن نسبة التراجع المتوقعة كانت 1.2 في المئة.
السلع
سجل نفط غرب تكساس الوسيط أول ارتفاع له في أسبوع واحد منذ بداية السنة في وقت دلّت فيه أرقام البطالة والإنتاج الصناعي في الولايات المتحدة، المستهلك الأكبر للنفط، على وجود توسع اقتصادي قوي ومستمر وكان أدنى مستوى للخام 91.24 دولار للبرميل، غير أن هذه السلعة الحيوية استعادت بعض خسائرها في الفترة الأخيرة وأقفلت الأسبوع عند مستوى 94.37 دولار للبرميل.
الكويت
افتتح الدينار التداول صباح أمس عند 0.28175.