ذكّروه بأنهم كانوا الأكثر تضرراً من مواقفه تجاههم عندما كان نائباً في مجلس الأمة
النقابيون يردّون على الطبطبائي: لم تسعَ يوماً لزيادة رواتبنا... بل راتبك
| كتب فهاد الفحيمان |
1 يناير 1970
05:33 ص
• السميط: تتهمنا دون دليل أين برهانك؟... طرحك نسج من الخيال
• الحربي: لا تزايد على النقابات لتجرها إلى ما ليس لها
• شقير: نحن لسنا صيداً سهلاً يمكن أن يُشرى ويُباع
• الحجب: نذكرك بموقفك من قانون حظر النقابات عن العمل السياسي
وحكى النقابيون... فلم يكن ينقص النائب السابق الدكتور وليد الطبطبائي غير السؤال عن «النقابات والجمعيات واتحاد العمال عن الحراك، وما إذا كانت الحكومة قد اشترتهم بالكوادر» في معرض حديثه أول من أمس عن الاتفاقية الأمنية الخليجية، حتى أتى الرد صاعقا مذكراً الطبطبائي بأنه «كان من وقف ضد النقابات»، وانه «لم يسع يوما لزيادة رواتب العاملين، بل كان جل همه أن يرفع قيمة راتبه ومكتسباته».
وقال رئيس الاتحاد الوطني لعمال الكويت عبدالرحمن السميط ان «موضوع الاتفاقية الأمنية الخليجية حديث العهد على الساحة الكويتية، أما موضوع الكوادر التي حصل عليها الموظفون العاملون في جهات مختلفة فكان قائما منذ خمس سنوات، ما يعني عدم وجود اي علاقة بين الاتفاقية الأمنية والكوادر، ولهذا فالتصريح الذي أدلى به النائب السابق وليد الطبطبائي غير صحيح، لأن عدم تعليقنا وسكوتنا على الاتفاقية الأمنية لا يعني قبولنا لها».
وأضاف «نكن كل الاحترام للدكتور الطبطبائي، إلا أنه اتهمنا نحن كنقابيين دون دليل، وكان يتوجب عليه تقديم الدليل على ما قاله، أما ربط هذا بذاك فأمر مرفوض لن نقبل به، أياً كان الشخص المتحدث، وكنا نتمنى أن يكون الطرح علميا وايجابيا ومنطقيا لا ضربا من الخيال والتوقعات، وكان من باب أولى على الطبطبائي أو الدكتور جمعان الحربش الاتصال بنا وأخذ رأينا وسماع وجهة نظرنا قبل توجيه الاتهامات لنا».
وأكد السميط ضرورة وقوف الجميع «خلف مصلحة الوطن، وهذه الاتفاقية لا يمكن السكوت عنها، حتى المجلس الحالي الذي يعتقد أنه مجلس مع الحكومة، وقف بعض أعضائه معارضاً لهذه الاتفاقية».
وأشار إلى ان «الفترة التي كان فيها الدكتور الطبطبائي نائباً في مجلس الأمة، كانت الأكثر ضرراً بالنسبة لنا في النقابات، لأن من أطلق على نفسه صفة المعارضة وقف مؤيداً لمشروع قانون منع النقابات من التدخل في السياسة، ما تسبب في مضايقات كثيرة لنا نحن العاملين في العمل النقابي، ورغم هذا كنا معهم حتى آخر لحظة، أما مسألة التعميم فلا يمكن القبول بها، والبينة على من ادعى».
وأكد عضو نقابة الهيئة العامة للصناعة متعب الحربي ان «النقابات تمثل الشرائح العمالية من الموظفين في الجهات التي يعملون لديها، ولا يمثلونهم من الجانب السياسي».
وذكر الحربي بالمواقف التي كان يتبناها الدكتور الطبطبائي، «والتي كانت ضد العمل النقابي حين كان نائباً في مجلس الأمة»، وأخاطبه بالقول «لم تطالب بأي مكتسبات للعمال بل طالبت بزيادة راتبك ومكتسباتك في المجلس».
ورفض الحربي «المزايدة على أعضاء النقابات، ومحاولة جرهم إلى ما هو ليس لهم بطرق ملتوية وغير صحيحة، لأننا نعمل وبشكل واضح ووفق القانون للمطالبة بالحقوق والمكتسبات العمالية وبمساعدة أصحاب الايادي البيضاء من أعضاء مجلس الأمة».
وشدد رئيس نقابة العاملين في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل يحيى الدوسري بأن «النقابات تعمل بعيداً عن العمل السياسي، فهي ذات أهداف اجتماعية لا سياسية».
وأوضح «ان نقابة وزارة الشؤون تعمل على رعاية حقوق ومكتسبات الموظفين العاملين في الوزارة، وتقيم لهم الأنشطة والفعاليات الاجتماعية وفق الامكانات المتاحة».
وأعلن رئيس نقابة العاملين في وزارة الكهرباء والماء عوض شقير ان «كلام النائب السابق الطبطبائي غير صحيح، لأن الحكومة باعتنا منذ زمن بعيد كوننا أبعد من أن نكون صيدا سهلا يمكن أن يُشرى أو يُباع بثمن».
وأضاف «ان خدمة وطننا وقضاياه السياسية هدف لن نتخلى عنه، فالحركة النقابية لاتزال واضحة في تحركاتها ومواقفها الثابتة تجاه جميع القضايا التي تهم البلد، أما القضايا الخلافية فهذا شأن آخر يختلف حسب وجهات النظر والآراء، فالنقابيون ليسوا أصحاب توجه واحد، فلدينا الإسلامي والليبرالي واليساري».
وقال شقير «هناك نقابات كانت ولاتزال قريبة من الحراك حين كانت مصلحة الوطن هي الشعار المتسيد للموقف، لاننا في النقابات متفقون ومتوحدون على ضرورة العمل باتجاه واحد لتحقيق مصلحة الوطن وسلامته».
وأكد «ان الاتفاقية الأمنية تعتبر مرفوضة جملة وتفصيلاً إذا جاءت للحد من الحريات التي كفلها لنا الدستور الكويتي، وأصحاب الاختصاص والخبراء هم الأدرى في تحديد ما جاء في هذه الاتفاقية، التي يجب ألا تتعارض مع القوانين واللوائح المعمول بها في الكويت، لاننا في الحركة النقابية الكويتية نعمل لمزيد من الحريات والمشاركة في الرأي والتعبير».
وأعلن رئيس نقابة العاملين في وزارة النفط عادل الحجب بأن «كلام النائب السابق الطبطبائي غير صحيح ومرفوض، وعلينا تذكيره بموقفه من قانون حظر النقابات عن العمل السياسي الذي كان مخيباً للآمال».
وأضاف: «ان محاولة التهرب من فشل الحراك ورميه في ملعب النقابات والقذف بنزاهة العاملين في الحقل النقابي أمر مرفوض، فالنقابات ليست شماعة تعلق عليها أخطاء الآخرين وفشلهم».
وأكد الحجب «ان الاتحاد الوطني لعمال الكويت يرفض الاتفاقية الأمنية إذا كانت لا تنسجم مع الدستور، فنحن ننشد المزيد من الحريات لا تقويضها».