عين على السوق / التأثيرات العالمية على النفط
| بقلم محمد الشطي• |
1 يناير 1970
02:23 ص
من المتوقع أن تبلغ طاقة التكرير في خليج المكسيك في الولايات المتحده الأميركية مرحلوة كبيرة، خصوصاً أنها ستتعطل نتيجة برامج الصيانة الذروة في شهر مارس 2014 وربما تتسبب في ضعف أسعار نفط خام الإشارة غرب تكساس المتوسط الأميركي.
ويعد دخول ما يقارب من 5 ملايين برميل يومياً من طاقة التكرير في العالم في برامج الصيانة خلال الأشهر المقبلة، أمراً يشجع على بناء مخزون النفط الخام في العالم، أضف إلى ذلك إغلاق ما يقارب من 400 ألف برميل يوميا من طاقة التكرير في اليابان بشكل نهائي مع نهاية شهر مارس 2013 تماشياً مع سياسات الحكومة اليابانية.
وسيضع هذا الأمر ضغوطاً على مستويات الأسعار ولكن القلق حول المعروض في السوق بسبب استمرار العوامل الجيوسياسية، يعني منع الأسعار من التأثر بشكل كبير وبالتالي يدعم الحد الادنى للأسعار، علاوة على دخول بعض الإنتاج في برامج الصيانة في أنغولا، وقطر، والسعودية، ما يسهم في إحداث التوازن المطلوب.
كذلك من الامور الإيجابية في السوق النفطية، انخفاض إنتاج السعودية من المستويات العالية التي حققتها في عام 2013 عند 10 ملايين برميل يومياً إلى 9.6 مليون برميل يوميا حالياً، وطبعاً استمرار انتاج الاوبك عند معدلات أقل من 30 مليون برميل يومياً في تدني مستوى المخزون النفطي في السوق ودعم الأسعار.
ويعتقد بعض المراقبين أن انخفاض الإيرادات النفطية، وارتفاع معدل تنامي الاستهلاك مدعوماً بسياسة دعم أسعار المنتجات المحلية، وارتفاع فاتورة واردات المنتجات البترولية والنفط الخام، بالإضافة إلى خفض في قيمه العملات المحلية مقابل الدولار، ما يدفع باتجاه فرضية أن البلدان النامية ستقوم بتخفيف الدعم عن أسعار المنتجات في السوق المحلية، وهو ما يقيد تنامي الاستهلاك بصفه عامة.
وتتوقع المصادر استمرار ارتفاع الطلب الصيني على النفط خلال عام 2014 ولكن بوتيرة أقل عند 300 ألف برميل يومياً، ويعزى ارتفاع واردات الصين من النفط الخام خلال شهر يناير 2014 إلى تشغيل مصفاتين جديدتين في بداية 2014، بالإضافة إلى الحاجة لبناء المخزون النفطي الاستراتيجي.
إن إنتاج العراق وبالرغم من كل الخطط لرفع لإنتاج وما تمتلكه من قدرات واحتياطيات، الا انه مازال دون التوقعات وربما يستمر على هذا النحو لأشهر مقبلة، وهو ما دفع الصين إلى تقليل وارداتها من النفط الخام من العراق كما تذكر ذلك مصادر في السوق وهو ما قلناه كثيراً، ان الاستقرار في تزويد الزبائن ما يحتاجونه من النفط الخام في غاية الأهميه لتأصيل العلاقة ما بين الشركة المنتجة والزبون، ولذلك يجب فهم وضع العراق المتأرجح في السوق النفطية كمزود للنفط الخام في السوق، والتعامل على هذا الاساس.
ويشكل العراق تحدياً في المستقبل، أما الوضع المتذبذب حالياً بسبب الأوضاع المحلية لا يدعو للقلق أو تكتيكات سريعة متعجلة لمصلحة الزبون.
وصدرت عدة تقارير حديثة حول توازن السوق ترسم أجواء متفائلة حول اداء الاقتصاد العالمي خلال عام 2014 مقارنة مع عام 2013، وبالتالي تدعم مستويات أعلى لاستهلاك النفط، وتدعم توسع النشاط الصناعي أيضاً، ومن بينها تقرير لسكرتارية الاوبك توقع ارتفاع الطلب العالمي على النفط من 89.9 مليون برميل يومياً في عام 2013، إلى 90.1 مليون برميل يوميا في عام 2014، بزيادة مقدارها 1.1 مليون برميل يومياً وتأتي في مجملها من البلدان النامية.
ووقع ارتفاع الإمدادات من خارج أوبك بمقدار 1.3 مليون برميل يومياً، وتزداد المكثفات وسوائل الغاز من المنظمة بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ومن أجل تحقيق توازن السوق فإن الطلب على نفط الاوبك ينخفض من 29.9 مليون برميل يوميا في عام 2013 الى 29.6 مليون برميل يوميا في عام 2014، أو خفض مقداره 300 ألف برميل يومياً.
وبالنظر إلى تقديرات مصادر السوق المعتمدة لدى منظمة الأوبك، فإن انتاجها لشهر يناير 2014 عند 29.7 مليون برميل يومياً، وهو ما يفسر دعم مستويات الأسعار الحالية، واستمرار إنتاج الاوبك عند هذه المستويات ما يعني المحافظة على الاسعار لوقت اطول.
اما توقعات وكالة الطاقة الدولية لشهر فبراير فتشير إلى ارتفاع الطلب العالمي على النفط من 91.3 مليون برميل يومياً في عام 2013 إلى 92.6 مليون برميل يومياً في عام 2014، بزيادة مقدارها 1.3 مليون برميل يومياً، وتأتي في مجملها من البلدان النامية، كما تتوقع ارتفاع الامدادات من خارج الأوبك بمقدار 1.3 مليون برميل يومياً.
وستزداد المكثفات وسوائل الغاز من الأوبك بمقدار 200 الف برميل يومياً، ومن أجل تحقيق توازن السوق فإن الطلب على نفط الأوبك ينخفض من 30.2 مليون برميل يومياً في عام 2013 إلى 29.6 مليون برميل يومياً في عام 2014، أو خفض مقداره 600 ألف برميل يومياً.
وبالنظر إلى تقديرات مصادر السوق المعتمدة لدى منظمة الأوبك، فإن إنتاج الأوبك لشهر يناير 2014 عند 29.7 مليون برميل يومياً، يحقق التوازن المطلوب، ويدعم أسعار النفط في السوق النفطية.
•خبير ومحلل نفطي