عقب غلق الجامعة أبوابها أمام ندوة «هيئة التدريس» عن الاتفاقية الأمنية
السعدون: تكميم الأفواه لن يجدي
| كتب محمد نزال |
1 يناير 1970
09:08 م
• الشمري: الإدارة الجامعية تتمترس وراء «الأوامر العليا»
• الدلال: المنع يرجعنا إلى عصر الغازات المسيلة والتيارات اتفقت على الرفض
منعت الإدارة الجامعية متمثلة في إدارة الخدمات جمعية أعضاء هيئة التدريس من إقامة ندوتها عن الاتفاقية الامنية والتي حملت عنوان «الاتفاقية الأمنية الخليجية... هل هي طموح المواطن الخليجي؟» في مسرح عثمان عبدالملك بكلية الحقوق ظهر أمس.
وعلقت إدارة الخدمات ورقة على باب المسرح الذي تم إغلاقه، مكتوبا عليها «عفوا... المسرح مغلق حسب تعليمات إدارة الخدمات وعلى من يرغب بفتح المسرح مراجعة إدارة الخدمات بالخالدية» الأمر الذي دعا الجمعية إلى تنظيم وقفة احتجاجية ضد هذا التصرف أمام المسرح بمشاركة رئيس مجلس الامة السابق أحمد السعدون وعضو المجلس المبطل محمد الدلال ورئيس الاتحاد الوطني لطلبة الكويت فرع الجامعة فلاح العجمي.
وفي هذا الشأن، قال نائب رئيس جمعية أعضاء هيئة التدريس الدكتور ناصر الشمري: «تم منعنا بقرار مفاجئ، وبقول الإدارة الجامعية أن المنع وفق أوامر عليا رغم أننا أخذنا جميع الموافقات اللازمة والتحفظ بسبب أن القضية شائكة، ويبدو ان الحكومة صدرها ليس واسعا ولذلك منعتها، رغم أننا حرصنا على وجود جميع الآراء المختلفة حول موضوع الندوة ولكن الإدارة الجامعية بغطرستها منعتها».
وتساءل الشمري: «هل هذه مقدمات الاتفاقية الامنية؟ هل يقبل ان جامعة الكويت تمنع الأساتذة من الحديث وإبداء وجهات النظر؟»، مشيرا إلى ان «قسم العلوم السياسية بالجامعة يقيم غدا ندوة على نفس موضوعنا وهو الاتفاقية الامنية، فهل ستقوم الادارة الجامعية بمنعها علما أن الفرق بين ندوتنا وندوة قسم العلوم السياسية هو وجود السعدون والدلال؟... هذه مقدمة للاستبداد والقمع».
ودعا جميع القوى السياسية إلى «إبداء موقف واضح حيال هذا الأمر، ونحن رأينا اليوم تفرد الإدارة الجامعية بالقرار السياسي ولكننا باقون ومستمرون بأنشطتنا ونعدكم بإقامة مهرجان خطابي في مقر الجمعية حيث لا منع ولا إدارة وسنصعد الأمر وصولا للاضراب حيال ما يحدث».
وبدوره، قال السعدون «إن إصدار قرار المنع يعتبر غباء، فنحن كنا سنتحدث عن قضية يعتبرها كل مواطن كويتي وتعتقد جميع شرائح المجتمع الكويتي أنها قضية تهمه لتعلقها بالحريات العامة»، مبينا أن «من أسباب منع الندوة وجود موقف شعبي بشكل واضح تجاه الاتفاقية وانا أقول هذا الموقف من خلال وصول ردود فعل بعض الأطراف الرسمية».
وأشار إلى أن «الرأي الشعبي حين وصل لهم جلجلهم حيث كانوا يعتقدون أن الشعب الكويتي استسلم لكل شيء»، مضيفا: من خلال قراءتي لنص الاتفاقية الأمنية الجديدة قبل أن تصل وقبل وصول النص النهائي كنت استغرب، لماذا غيروا الاتفاقية؟»، لافتا إلى أنها «موجودة منذ 28 نوفمبر 1994 وتم توقعيها في الرياض حيث وقعت عليها 5 دول باستثناء الكويت وهذا هو مربط الفرس، فهي لا يمكن أي يطلق عليها اتفاقية بين دول لأنها اتفاقية عبثية وكارثية ويفترض أن الدول لا يمكن أن تقبل بها والحكومة لا تعرف أي شيء وطواغيت الفساد لن يتمكنوا من الاستيلاء على ما تبقى من الكويت إلا بعد تكميم الأفواه».
وتابع: «هناك أكثر من اتفاقية معروضة على المجلس فلماذا تم إلقاء الضوء على هذه الاتفاقية السيئة؟ وقد قلت هذا الكلام قبل تأجيل الاتفاقية، من خلال تويتر، إذ قلت: إن الذي أمامنا من خلال الاتفاقية الأمنية الخليجية الكارثية كما يقول رجال البحر عندما يرون رأس جبل الجليد، ونحن نرى انهم يرون رأس جبل الجليد ولكن المخفي هو الأعظم».
وقال: «إن الأسباب التي منعت إقامة الندوة سنذكرها بالتفصيل ونقول لهم سنزيل طواغيت الفساد واذا انتم تأكلون التمر لمحاولة تكميم الافواه في الكويت فنحن نعد من وراكم الطعام وسننتصر عليكم، الشعب الكويتي سينتصر».
بدوره، قال عضو مجلس الأمة المبطل المحامي محمد الدلال «تعلمنا من صرح كلية الحقوق التعبير عن الرأي والحرية والوقوف بوجه الفساد ولكن في أولى تطبيق الاتفاقية تمنع جمعية أعضاء هيئة التدريس من إقامة ندوة قانونية سياسية تتعلق بالاتفاقية الأمنية الخليجية، والحكومة من خلال هذا التصرف لم تصبر حتى تقر هذه الاتفاقية، لذلك منعت إقامة الندوة».
وتساءل الدلال «لماذا تمنع الندوة في حين أقيمت بموافقات رسمية وما موقف الإدارة الجامعية والأساتذة والطلبة من هذا الأمر الذي لا يجب أن يمر مرور الكرام؟»، مشيرا إلى أن «هذه الممارسات التي حصلت في منع الندوة ستتكرر في أي تجمع أو ندوة وسنرجع لعصر الغازات المسيلة للدموع والقضية الآن تجاوزت جمعية أعضاء هيئة التدريس وتجاوزت معارضة وأغلبية بل أصبحت تضم جميع فئات المجتمع، والتيارات السياسية لم تجتمع لسنوات وبينها خلافات لكنها اتفقت على رفض الاتفاقية والدواوين كذلك جمعوا تواقيع لرفض الاتفاقية».
اما رئيس الاتحاد الوطني لطلبة الكويت فرع الجامعة فلاح العجمي فبين أن «ما حصل يعد انتهاكا وتكميما للأفواه ونحن في الاتحاد نستنكر ما حدث وقولهم إن المنع تم بأوامر عليا».
وأضاف: «إذا كانت أبواب المسارح والقاعات مغلقة، فإن أبواب الطلبة مفتوحة»، معلنا إقامة اعتصام غدا (اليوم) في كلية العلوم الاجتماعية لاستنكار هذا الامر والحديث عن الاتفاقية الامنية.
واستغرب العجمي «الاوامر العليا التي تريد ان تبعد الطلبة عن السياسة، ولكننا ندعوهم إلى الاطلاع وقراءة تاريخ الحركة الطلابية المشرق والمشرف إذا كانوا غير مطلعين عليه».