جمعة يطالب بتطبيق «حد الحرابة»... و»الإفتاء»: التعرض للسياح «منكر عظيم»
«الداخلية»: انتحاري وراء تفجير الحافلة في طابا
| القاهرة - من محمد الغبيري وأحمد عبدالعظيم |
1 يناير 1970
09:07 م
كشف مساعد وزير الداخلية المصري لشؤون الإعلام اللواء عبدالفتاح عثمان، أن «انتحاريا» وراء تفجير الحافلة السياحية في منتجع طابا، اول من امس، والذي أدى إلى مقتل 4 بينهم 3 كوريين جنوبيين وإصابة 27 آخرين من جنسيات مختلفة، موضحا أن «الحادث نوعي في العمليات الإرهابية، وأنه يستوجب تغيير الخطة الأمنية في المواجهة».
واوضحت مصادر أمنية لـ «الراي» أن «جهات الأمن تحققت من أن هناك انتحاريا قام بتنفيذ حادث حافلة طابا، وأن الانتحاري توجه مسرعا إلى سلم الحافلة وعند الدرج الثاني قام بتفجير نفسه».
وذكرت مصادر أمنية، إن «الجيش والشرطة يستعدان لمداهمة عدد من البؤر الإجرامية والإرهابية في مناطق جنوب سيناء، خصوصا في منطقة رأس سدر بعدما رصدت أجهزة الأمن قيام عدد من المجموعات الإرهابية بالنزوح من شمال سيناء إلى مناطق الجنوب وتشكيل بؤر إجرامية».
وأشارت إلى أنه «وفقًا لما رصدته أجهزة الأمن، تم تشكيل 3 بؤر إجرامية خطرة تضم ما يقرب من 150 عنصرا تكفيريا يعملون تحت قيادة أحد قيادات جماعة أنصار بيت المقدس واسمه الحركي أبوأسامة، وهو العقل المدبر لعملية استهداف حافلة طابا».
وتابعت إن «تلك المجموعات تشكلت خلال الشهر الماضي وأوائل فبراير الجاري بأوامر من القيادي التكفيري شادي المنيعي، بهدف تشتيت قوات الجيش وتخفيف الحصار على العناصر الإرهابية الموجودة في شمال سيناء، وكذلك مواصلة إثارة الفوضى وضرب السياحة بعدما استعادت نشاطها بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة».
وأوضحت أن «المنيعي رصد موازنة تقدر بنحو 2 مليون جنيه مصري لتمويل البؤر الإجرامية الجديدة في جنوب سيناء، لتوفير السلاح لها، وأن يتم توصيل السلاح لها بعد تهريبه من السودان ليصل لها عبر عصابات تهريب محترفة».
ولفتت إلى أن «قيادات الجيشين الثاني والثالث الميدانيين قامت بوضع خطة مشتركة لتكثف التواجد الأمني في ضوء الحادث حيث يتم نشر ما يقرب من 100 كمين ثابت ومتحرك في الطرق الرابطة بين مناطق سيناء المختلفة».
واكدت مصادر أمنية في جنوب سيناء، إن «القوات تقوم بتمشيط المناطق الجبلية والوديان بعمق صحراء سيناء للبحث عن منفذي الحادث، كما تم إيقاف حركة سير السيارات على الطريق الدولي وتفتيش القادمين والمغادرين إلى سيناء في محاولة لضبط الخارجين ومنفذي العملية».
ونفى وكيل وزارة الصحة في جنوب سيناء محمد لاشين، ما نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» وبعض المواقع الإخبارية حول نقل 5 من السائحين الكوريين المصابين لتلقي العلاج في أحد مستشفيات إسرائيل.
وقال وزير السياحة المصري هشام زعزوع، إن «حادث التفجير يمكن أن يحدث في أي دولة، وإنه ستتم مراجعة الإجراءات الأمنية مع وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم لتأمين كل السائحين».
وأشار إلى «عدم وجود تقصير من جانب أجهزة الأمن، حيث يتم تأمين الأفواج السياحية فور وصولها حتى مغادرتها».
واكد القنصل الكوري الجنوبي في القاهرة ليم كان شون، إن «الحادث إجرامي عارض ولن يؤثر على العلاقات المصرية - الكورية»، فيما قام بزيارة المصابين في الحادث للاطمئنان على سلامتهم وتلقيهم العلاج، وقدم تعازيه لأسر الضحايا وتمنى للمصابين الشفاء.
وذكرت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية في بيان امس: ان «الحكومة لا يمكنها كبح مشاعر الاستياء والصدمة وتدين الهجوم الإرهابي بشدة». وأضاف البيان أن «كوريا الجنوبية ستتعاون مع الحكومة المصرية والمجتمع الدولي للكشف عن منفذي الهجوم».
من ناحيته، طالب وزير الأوقاف المصري محمد مختار جمعة، «بتطبيق حد الحرابة على من يعيثون في الأرض فسادا»، مؤكدا أن «الإرهاب الأعمى يستهدف سفك الدماء وقطع الأرزاق ويشوه حضارة الإسلام ويعرض مصالح الوطن العليا لخطر داهم».
وأكدت دار الإفتاء المصرية، أن «التعرض للسائحين الأجانب الذين يأتون لبلاد المسلمين بالقتل أو بالأذى منكر عظيم وذنب جسيم، لتعارضه مع مقتضى تأميننا لهم الذي ضمناه لهم بسماحنا لهم بدخول بلادنا بالطرق الشرعية، وكذلك الحال في التعرض لغير المسلمين في بلادهم بالعمليات الانتحارية أو التفجيرية، فإنه حرام لا مرية فيه أيضا، لتعارضه مع مقتضى إعطائهم الأمان من أنفسنا بطلبنا دخول بلادهم بطريقة شرعية».
ودانت «الجمعية الوطنية للتغيير» الحادث، وطالبت «بضرورة تشديد الإجراءات الأمنية على الأهداف والمنشآت السياحية لإجهاض مخططات الجماعات الإرهابية والتكفيرية لضرب السياحة والاقتصاد».
وحمَّل «اتحاد ماسبيرو» أجهزة الأمن مسؤولية الحادث، مطالبا «بضرورة فتح تحقيق عاجل حول ملابسات تلك الواقعة الدنيئة، والإسراع في ضبط الجناة والإرهابيين المسؤولين عنه وتقديمهم للعدالة حتى ينالوا جزاءهم عما اقترفته أيديهم الآئمة».
ودان الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي الهجوم، مؤكدا أن «هذا العمل الخسيس يهدف إلى ضرب السياحة المصرية، وتقويض فرص تعافي الاقتصاد حيث تعد السياحة إحدى الركائز الرئيسية للاقتصاد المصري».
وتمكنت أجهزة الأمن من توقيف 3 من أعضاء جماعة «أنصار بيت المقدس» والمتهمين بالاشتراك مع الطالب الذي ألقى قنبلة منذ يومين محاولا تفجير سيارة قناة «التحرير» أمام قسم شرطة الطالبية، وضبط مواد متفجرة في حوزة المتهمين.