موجز «الوطني» عن أسواق النقد / تراجع الدولار أمام العملات الرئيسة الأخرى

شهادة ييلن تشجّع المستثمرين على التوجه نحو الأصول عالية المخاطر

1 يناير 1970 06:08 م
لاحظ موجز بنك الكويت الوطني عن أسواق النقد، تراجع الدولار أمام العملات الرئيسة الأخرى على خلفية ملاحظات الرئيسة المعيّنة حديثا لمجلس الاحتياطي الفيديرالي جانيت ييلن، وعلى اثر صدور تقرير بنك انكلترا الذي خفف قلق الأسواق وشجّع المستثمرين على التوجه صوب الأصول التي تنطوي على مخاطر أكبر.

وبين موجز «الوطني» أن نسب العائد على أسعار الأسهم ارتفعت كما ارتفع العائد على سندات الخزينة اثر ادلاء ييلن بأول ملاحظات علنية لها بصفتها رئيسة مجلس الاحتياطي الفيديرالي، قالت فيها ان الاضطرابات التي تشهدها الأسواق المالية لا تشكل تهديدا للتوقعات المستقبلية في شأن الاقتصاد الأميركي.

وكررت ما جاء في بيان مجلس الاحتياطي الفيديرالي بأن عملية شراء الأصول لا تتبع «مسارا محددا مسبقا». وكان مؤشر الدولار قد بلغ أعلى مستوى له وهو 80.83 نقطة قبل الادلاء بالملاحظات المذكورة، وما لبث المؤشر أن هبط بسرعة بعد ادلائها بالشهادة، الأمر الذي كان له أثر فوري على التداول في السوق حيث انخفضت العملة الأميركية تجاه جميع العملات الرئيسية.

وأضاف الموجز «في بداية الأسبوع كان سعر اليورو 1.3625 مقابل الدولار، غير أن العملة الأوروبية انتكست في منتصف الأسبوع على اثر ملاحظات اتسمت بعدم التشدد صدرت عن عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، بينوا كور حيث قال ان فكرة تخفيض سعر الفائدة على الودائع لليلة واحدة ليصبح السعر سلبيا هي «خيار ممكن جدا»، وأدّى هذا البيان الى انخفاض اليورو الى 1.3561 وهو أدنى الى أدنى مستوياته خلال الأسبوع، غير أن العملة الأوروبية حققت مكاسب يوم الجمعة على اثر اعلان أرقام الناتج المحلي الاجمالي في كل من ألمانيا وفرنسا والتي جاءت أفضل من توقعات السوق وارتفع معها اليورو الى 1.6755، وهو أعلى مستوياته خلال الأسبوع قبل أن يقفل عند مستوى 1.6744 في نهاية الأسبوع».

أما الين الياباني، فقد بدأ الأسبوع عند مستوى 102.61 مقابل الدولار واستمر تداوله خلال الأسبوع ضمن نطاق 102.20 و102.60 قبل أن ينخفض الى 101.55 على اثر الاعلان عن أرقام مبيعات التجزئة الأميركية التي جاءت مخيبة للآمال، وقد أقفلت العملة اليابانية عند مستوى 101.77 في نهاية الأسبوع.

أما الدولار الاسترالي، فقد صعد الى أعلى مستوياته منذ شهر بعد أن أدّى نشر بيانات التجارة الخارجية الصينية الى تهدئة المخاوف في شأن الاقتصاد الصيني، فقد تجاوز الأداء التجاري للصين في شهر يناير التوقعات السابقة مع ارتفاع الواردات الى أعلى مستوى لها منذ ستة اشهر مخالفا بذلك توقعات السوق، وعلى أثر ذلك ارتفع الدولار الأسترالي الى أعلى مستوى له منذ شهر حيث وصل الى 0.9068، غير أن العملة الاسترالية سجلت هبوطا حادا لتصل الى 0.8924 بعد صدور تقرير ضعيف بشكل غير متوقع حول البطالة، مما أثار امكانية قيام بنك الاحتياطي الأسترالي باجراء تخفيض آخر لسعر الفائدة، بيد أن الدولار

الأسترالي استعاد معظم خسائره يوم الجمعة وأقفل في نهاية الأسبوع عند مستوى 0.9028.

ييلن

تعهدت رئيسة الجديدة لمجلس الاحتياطي الفيديرالي، جانيت ييلن بالابقاء على سياسات سلفها الرامية الى تخفيف اجراءات التحفيز الاقتصادي عبر «خطوات مدروسة» وقالت ان احتمالات تغيير هذه الخطة ليست قوية.

وأوضحت قائلة «ان حدوث تغيّر كبير في التوقعات الاقتصادية» هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يدفع صناع السياسة لابطاء وتيرة تطبيق هذه السياسة، وأضافت في سياق شهادتها أمام لجنة الخدمات المالية في الكونغرس أن «من الضروري ألا نتعجل في تقييم» مدى أهمية التقارير الأخيرة التي تفيد بأن أعداد العاملين ارتفعت بنسب أقل مما كان متوقعا، ومع أن معدل النمو قد ارتفع «الا أن سوق العمل لا يزال بحاجة لوقت طويل قبل أن يتعافى تماما»، وقالت «اني ملتزمة بتحقيق كلا جزأي المهمة التي أنيطت بنا، وهما مساعدة الاقتصاد على العودة الى وضع التوظيف الكامل واعادة التضخم الى مستوى 2 في المئة مع التأكد من عدم بقائه لفترة طويلة فوق هذا المستوى أو دونه.

مبيعات التجزئة

سجلت مبيعات التجزئة هبوطا غير متوقع في شهر يناير، كما تراجع مؤشر آخر على الانفاق الاستهلاكي، فقد تراجعت المبيعات بنسبة 0.4 في المئة الشهر الماضي وكانت مبيعات السيارات هي القطاع الذي شهد أعلى نسبة تراجع، وجاء هذا التراجع بعد انخفاض المبيعات بنسبة 0.1 في المئة (بعد التعديل) في شهر ديسمبر. وفي استطلاع لآراء الاقتصاديين أجرته رويترز، تبيّن أن معظمهم كانوا يتوقعون عدم حدوث تغيير في المبيعات بعد ارتفاعها بنسبة 0.2 في المئة في شهر ديسمبر. واذا ما استثنينا مبيعات السيارات ووقود السيارات ومواد البناء وخدمات الطعام، انخفضت المبيعات الأساسية بنسبة 0.3 في المئة بعد ارتفاع بلغ 0.3 في المئة (بعد التعديل) في شهر ديسمبر.

ارتفاع مطالبات التعويض

ارتفع عدد الاميركيين الذين تقدموا بمطالبات بالتعويض عن البطالة وذلك مقارنة بتوقعات السوق، الأمر الذي يؤكد أن التقدم الذي سجله سوق العمل لا يزال غير منتظم، فقد ارتفع عدد المطالبات بالتعويض عن البطالة بـ 8000 مطالبة ليبلغ 339.000 مطالبة مقارنة بـ 331.000 مطالبة في الفترة السابقة، ان ما يحتاج اليه الاقتصاد هو انخفاض عدد الاميركيين الذين يفقدون وظائفهم، قبل أن تتسارع وتيرة التوظيف الذي يؤدي الى تعزيز الانفاق الاستهلاكي في أكبر اقتصاديات العالم.

من ناحية أخرى، بقي مؤشر «رويترز / جامعة ميشيغان» لمشاعر المستهلكين في الولايات المتحدة من دون أي تغيير يذكر بخلاف التوقعات السابقة، حيث بلغ 81.2 في المئة، وهو أداء نسبي أفضل من توقيعات السوق بأن يتراجع المؤشر الى 80.6 في المئة، ويدل التقرير على أن الاميركيين يحتاجون لانفاق أكبر ولفترة أطول لتعجيل النمو وتعزيز الثقة.

أوروبا

أدى انخفاض انتاج الطاقة والسلع الرأسمالية الى تراجع الانتاج الصناعي في منطقة اليورو في شهر ديسمبر بنسبة فاقت ما كان متوقعا الأمر الذي يؤكد هشاشة التعافي الاقتصادي لدول المنطقة، فقد تراجع الانتاج الصناعي في شهر ديسمبر 2013 بنسبة 0.7 في المئة، مقارنة بالشهر السابق بعد ارتفاع بلغ 1.6 في المئة (بعد التعديل بالتخفيض) في نوفمبر، ويعزى هذا التراجع بشكل رئيسي على انخفاض منتجات الطاقة والسلع الاستهلاكية بنسبة 2.1 في المئة، بينما تراجع انتاج السلع الاستهلاكية غير المعمّرة بنسبة 0.1 في المئة عن مستواه في شهر نوفمبر.

ارتفع الناتج المحلي الاجمالي لكل من فرنسا وألمانيا خلال الربع الأخير من سنة 2013: في فرنسا، بلغت نسبة نمو الناتج المحلي الاجمالي خلال ربع السنة المذكور 0.3 في المئة مقارنة بالتوقعات بأن تبلغ نسبة النمو 0.2 في المئة، وفي ألمانيا واصل الاقتصاد نموه المعتدل حتى نهاية السنة، وارتفع الناتج المحلي الاجمالي خلال الربع الأخير من سنة 2013 بنسبة 0.4 في المئة مقارنة بالربع الثالث من السنة بعد اجراء التعديل اللازم لأخذ تأثيرات السعر بعين الاعتبار، وكان الاقتصاد الألماني سجل نموا بلغ 0.7 في المئة و0.3 في المئة خلال ربعي السنة السابقين على التوالي بعد أن استقر عند مستواه السابق خلال الفترة الأولى من السنة.

التضخم

صعد الجنيه الاسترليني بشكل حاد بعد أن حدّث بنك انكلترا توقعاته بشأن النمو وأصدر توجيهات جديدة للمستقبل ولمّح الى احتمال رفع أسعار الفائدة خلال سنة 2015، وقد عدّل بنك انكلترا نسبة النمو الذي حققه اقتصاد المملكة المتحدة في الربع الأخير من سنة 2013 برفع الرقم الأولي المعلن لهذا الارتفاع من 0.7 في المئة الى 0.9 في المئة.

وقال البنك ان معدل النمو خلال الربع الأول من السنة الحالية سيكون مماثلا، ورفع البنك توقعاته في شأن الناتج المحلي الاجمالي وقال انه يتوقع أن تبلغ نسبة نمو الناتج المحلي الاجمالي 3.4 في المئة لسنة 2014 مقارنة بتوقعاته التي أعلنت في شهر نوفمبر الماضي بأن تبلغ هذه النسبة 2.8 في المئة.

وذكر البنك انه يتوقع أن يكون التعافي الاقتصادي أكثر عمقا ورسوخا وأن يرتكز على قاعدة أوسع. أما بالنسبة للتضخم، فقد قال بنك انكلترا انه يعتبر وجود طاقة غير مستخدمة ضمن الاقتصاد يدل على الهدر ويزيد مخاطر عدم بلوغ معدل التضخم المستوى المستهدف من قبل بنك انكلترا، وهو 2 في المئة على المدى المتوسط، وقال البنك انه يتوقع أن يتراجع معدل التضخم الى مستوى متدنّ يصل الى 1.7 في المئة خلال الربع الثاني من سنة 2015 قبل أن يبدأ تسارعا تدريجيا ليصل الى 1.9 في المئة في بداية سنة 2016.

آسيا

ارتفع معدل البطالة في أستراليا في شهر يناير الى أعلى مستوى له منذ أكثر من عشر سنوات، الأمر الذي أثار توقعات بأن يطرأ تخفيض آخر على سعر الفائدة وخلقت هذه التوقعات ضغوطا على الدولار الاسترالي ليتعرض لأكبر تراجع له منذ حوالي ثلاثة أسابيع، فقد ارتفع معدل البطالة الى 6.0 في المئة مقارنة

بـ 5.8 في المئة في الفترة السابقة وكانت السوق تتوقع أن يرتفع المعدل الى 5.9 في المئة، وقد أظهر مؤشر آخر أن عدد العاملين قد انخفض بـ 3.700 شخص خلال الفترة، وجاء هذا التقرير الضعيف عن سوق العمل ليضعف التوقعات بأن يلجأ بنك الاحتياطي الأسترالي الى انتهاج سياسة نقدية متشددة بعد الارتفاع الحاد لأسعار العقار وارتفاع أعداد تراخيص البناء وتزايد التوقعات بتسارع النمو وارتفاع معدل التضخم.

الكويت

افتتح الدينار الكويتي التداول صباح أمس عند 0.28180.

«بنك انكلترا» لن يرفع أسعار الفائدة حاليا



رويترز - لندن - قال محافظ بنك انكلترا مارك كارني في مقابلة بثت أمس ان البنك المركزي لن يبدأ رفع أسعار الفائدة، الا عندما يقترب النشاط الاقتصادي من طاقته القصوى.

وأبلغ هيئة الاذاعة البريطانية أن «مسار السياسة النقدية ومسار أسعار الفائدة سيتحدد بعناية كبيرة بحيث لا نجري أي تعديلات، الا عندما نرى نموا قابلا للاستثمار في الوظائف وفي الدخل وفي الانفاق».

وكان بنك انكلترا قال يوم الاربعاء الماضي انه سينظر في نطاق واسع من مؤشرات الاقتصاد ولن يقتصر على معدل البطالة عندما يدرس رفع تكاليف الاقتراض وانه لا يتعجل هذا القرار.

وقال كارني اليوم «يمكننا أن نأخذ وقتنا بشكل مسؤول ولا نعدل أسعار الفائدة الا عندما ينحسر التباطؤ».

وقال بنك انكلترا قبل نشر توقعاته الاقتصادية ان الاسواق تتوقع رفع الفائدة للمرة الاولى في الربع الثاني من 2015 وان هذا يتسق مع هدف البنك لتضخم أقل بقليل فحسب من اثنين في المئة.

وقال كارني ان تاريخ دورات الطفرة والركود في أسعار المنازل ببريطانيا يبعث على القلق لكن برنامج الحكومة لمساعدة مشتري المنازل ليس عاملا رئيسا في تعزيز الاسعار حاليا.

وقال «البرنامج صغير وخارج لندن وللمنازل منخفضة الاسعار وللمشترين للمرة الاولى لذا لا يعد محركا لسوق الاسكان لكن علينا مسؤولية مراقبته».

وقال كارني ان بنك انكلترا سيقول علنا وفي التوقيت المناسب اذا لم يعد راضيا عن تأثير البرنامج على الاستقرار المالي. كانت الحكومة طلبت من البنك أن يقدم وجهة نظره في البرنامج في سبتمبر.