من خلال حملة «غدي» بمخيم مصغّر يحاكي واقعهم أقامته في مول 360
«نست» نقلت معاناة أطفال المخيمات إلى الكويت
| كتب محمد صباح |
1 يناير 1970
07:22 م
• المشروع يصور واقع الأطفال المرير في مخيمات اللجوء بكل تفاصيله المؤلمة... والهدف: إعادة الأطفال إلى مقاعد التعليم
• نور بودي: مخيمنا إجابة عن كل سؤال وجه لنا حول ما رأيناه من واقع أطفال المخيمات
• عبدالله العبدالجليل: حملتنا باسم «غدي» الطفلة اللاجئة التي تمثل أطفال بلدها المحرومين من التعليم
• ابتهال الخطيب: المعرض قوي وجميل بشكل مؤلم من خلال نقله واقع مخيمات اللاجئين
• عبدالله بوفتين: القائمون على المشروع نقلونا إلى الوضع الحقيقي في مخيمات اللاجئين بتفاصيله المأساوية
• خالد الفيلكاوي: سأنقل ما عشته من واقع مرير إلى من يتابعني عبر مدوّنتي لأوصل رسالة «نست»
نقلت مجموعة «نست» التطوعية معاناة أطفال سورية في مخيمات اللجوء الى الكويت في خطوة منها لتقريب صورة ما يعانيه الأطفال من ظروف النزوح الى المواطنين، وذلك من خلال مشروع مخيم اللاجئين الذي أقامته حملة «غدي» المنبثقة عن المؤسسة في مجمع 360.
ودعت المجموعة التي تتكون من شباب كويتي نذر نفسه للعمل الانساني وخدمة الأطفال اللاجئين في المخيمات السورية كافة المواطنين والمقيمين الى زيارة المشروع، كي يطلعوا عن كثب على حالة أولئك الاطفال في تلك المخيمات ومعايشة الواقع المرير الذي فرض عليهم، دون أن يكون لهم أدنى يد أو دور فيه. حيث عمدت المجموعة التي تعمل تحت مظلة جمعية الهلال الاحمر الى اقامة مخيم مصغر لمدة عشرة أيام يحاكي واقع وحال اللاجئين بكل تفاصيله المؤلمة، وتعطي من خلاله تجربة واقعية وحقيقية لعمق المأساة التي يمر بها أطفال سورية، هادفين من ذلك اعطاء فرصة ثمينة للجميع في المشاركة في التبرع لاغاثة ودعم الأطفال هم بأمس الحاجة الى استكمال دراستهم، ومحاولة إعادة الأطفال الى مقاعد التعليم ليكونوا جيلا قادرا على اعادة بناء وإعمار سورية الجديدة.
المؤسسة نور بودي أكدت أن المجموعة استقت اسم المشروع الذي أطلقت عليه اسم غدي من الطفلة السورية التي تختزل معاناة آلاف اللاجئين من الأطفال المحرومين من أبسط متطلبات الحياة كالتعليم، مشيرة الى أن المخيم أقيم ليجيب عن كل الأسئلة التي وجهت لأعضاء المجموعة عقب زيارتها للمخيمات حول ما عاينوه من واقع الحياة في مخيمات اللاجئين بكل تفاصيلها المؤلمة. وبينت أن «الهدف من اقامة المخيم هو نقل التجربة التي عشناها في زيارتنا لتلك المخيمات الى كل من يرغب في أن يرى بشكل أكثر وضوحا حجم المعاناة التي يتعرض لها اللاجئون بشكل عام والأطفال منهم بشكل خاص»، مشيرة الى أن المجموعة «تسعى من اقامة هذا المشروع الى تحقيق هدفين الأول توعية المجتمع بحياة اللاجئين ومدى احتياجهم للدعم، والآخر في حجم التبرعات المادية لتوفير الرعاية التعليمية للأطفال اللاجئين وكفالتهم دراسيا حتى يكونوا قادرين على اكمال مسيرتهم في الحياة».
وأشارت الى أن «المعرض مستمر لمدة عشرة أيام في مجمع 360 ويفتح ابوابه للزوار والمتبرعين من العاشرة صباحا الى العاشرة مساء، لافتة الى أن أعضاء المجموعة سيتوجهون بعد ذلك الى لبنان لنقل التبرعات التي سيتم استثمارها في تعليم الأطفال في مخيمات اللاجئين.
وقالت: «اننا بعد زيارتنا مخيم اللاجئين السوريين في لبنان وجهت لنا العديد من الأسئلة حول الأوضاع هناك وما يعانيه اللاجئون في ظل تلك الأوضاع المأسوية وكيف كانت تجربتنا من خلال تلك الزيارة، ولذلك قمنا بتنظيم هذا المعرض الذي يجسد واقع الحياة في مخيمات اللاجئين بكل تفاصيلها المؤلمة».
عضو المجموعة الدكتور عبدالله العبدالجليل قال ان حملة غدي تهتم بشكل أساسي في محاولة رعاية وتأهيل الأطفال اللاجئين في مختلف أنحاء العالم والتركيز على قضية توفير التعليم لهذه الفئة التي تعيش في مخيمات اللاجئين نتيجة الحروب والنزاعات، مضيفا «لذلك قمنا بتنظيم هذه الحملة باسم غدي، نسبة الى الطفلة السورية غدي التي تعيش لاجئة في لبنان، ومثلها الكثير من الأطفال اللاجئين الذين يعيشون في كثير من دول العالم ويعانون من مشكلة عدم وجود التعليم.
وأضاف العبدالجليل أن هدفنا في هذا المشروع أن نجعل زوار المعرض يعيشون معاناة غدي ومحاولة تقريب المشهد الحقيقي للحياة في تلك المخيمات، مبينا أن المجموعة تهدف من خلال ذلك الى توعية المجتمع وجمع التبرعات بالتنسيق مع جمعية الهلال الاحمر لتوفير الرعاية التعليمية للأطفال اللاجئين.
وبين أن المجموعة تسعى من خلال جمع التبرعات الى رعاية 400 من الأطفال اللاجئين في احدى المدارس في لبنان، لافتا الى أن المجموعة ارتأت أن تخصص يوما في المعرض لزيارة للمدونين والنشطاء الحقوقيين والاعلاميين للاستفادة من دورهم في ابراز القضية بشكل لائق، الهدف منه توفير الرعاية التعليمية الملائمة للأطفال اللاجئين.
من جهتها، قالت الناشطة في مجال حقوق الانسان الدكتورة ابتهال الخطيب إن المعرض قوي وجميل بشكل مؤلم من خلال نقله لواقع مخيمات اللاجئين ومحاولة القائمين عليه ادخالنا في تجربة واقعية لحياة أولئك اللاجئين، مضيفة نحن بحاجة لمثل هذه المعارض التي تصلنا انسانيا بالمتضررين وتشعرنا بحجم معاناتهم.
وشددت على ضرورة الترويج لمفهوم التواصل الانساني ومساعدة الآخرين، وبالأخص الاطفال منهم في التغلب على ما يتعرضون له من محن ومعاناة، مشيرة الى أن القضية لم تعد مشكلة سياسية انما أصبحت كارثة انسانية بعد أن تعدى به النزوح السوري في أعداده للنزوح الفلسطيني.
وقالت ان المطلوب من الجميع اليوم هو التكاتف لمواجهة هذه الكارثة الانسانية والمحاولة قدر الامكان في تخفيف عمق المأساة وبالأخص الاطفال منهم والذين سيشكلون الجيل الذي سيبني سورية الجديدة، مضيفة أنه اذا ترك هذا الجيل للشارع والجوع والمعاناة والآلام فستكون للكارثة ابعاد خطيرة على المجتمع، وهو الامر الذي يتطلب منا جميعا أن نوفر لهؤلاء الاطفال حق الرعاية التعليمية.
من جانبه، قال الاعلامي عبدالله بوفتين ان ما رآه اليوم تجسيد واقعي للوضع في مخيم الزعتري، حيث استطاع الشباب القائمون على هذا المشروع أن ينقلونا الى الوضع الحقيقي في مخيمات اللاجئين بكل تفاصيلها المأساوية، مبينا أن حملة غدي تهدف الى ايصال رسالة واضحة ومستحقة بضرورة الابتعاد عن أي خلفيات سياسية أو طائفية أو غيرها، والتركيز فقط على البعد الانساني لمن يعيشون في تلك المخيمات. واعتبر أن المشروع جميل بكل تفاصيله الانسانية التي دفعت مجموعة من الشباب الى التنادي لاقامة وتنظيم هذا المعرض بهدف دعم اللاجئين ومحاولة التخفيف عنهم قدر المستطاع وبالأخص الأطفال منهم، مؤكدا ضرورة مشاركة الجميع ودعمهم لهذا المشروع الهادف الى توفير التعليم للأطفال اللاجئين في مخيمات النازحين السوريين.
من جانبه، قال المدون خالد الفيلكاوي ان المعرض نجح في أن يجعل زواره يعيشون الوضع المأسوي لمخيمات اللاجئين السوريين، مشيدا بدور القائمين على تنظيم هذا المعرض والهدف الانساني الذي يسعون الى تحقيقه متمثلا في راعية الأطفال اللاجئين ومحاولة كفالتهم التعليمية وتوفير فرصة التعليم لهم.
وأضاف بصفتي أحد المدونين الذين دعوا لحضور المعرض فسأكون حريصا جدا على نقل تلك المأساة للمتابعين لي على المدونة ونشر الرسالة التي تدعو لها مجموعة «نست».