«هيئة الاستثمار» سجلت تحفظها

عمومية «اللؤلؤة العقارية» تقر بالأغلبية إلغاء ادراج الشركة في البورصة

1 يناير 1970 09:05 م
• غضنفر: انسحاب صنّاع السوق وضعف التداولات وراء إلغاء الإدراج

• الصالح: لدينا استثمارات متعثرة وأخرى غير مدرة تحتاج إلى تطوير... ونتائج 2013 طيبة
دخلت ادارة شركة لؤلؤة الكويت العقارية في جدال مع ممثلي الهيئة العامة للاستثمار على توصية مجلس الادارة الى الجمعية العمومية بإلغاء ادراج أسهم الشركة في سوق الكويت للاوراق المالية، لكن الاجتماع انتهى الى الموافقة بأغلبية الاصوات على الخروج من السوق مع تحفظ الهيئة العامة للاستثمار، مع الاشارة الى أن ادارة الشركة ابدت تفاؤلا بنتائج الأعمال في العام 2013 مع نظرة تفاؤلية (متحفظة) نحو مستقبل الشركة.

وفي التفاصيل ان إدارة الشركة برئاسة يعقوب غضنفر وحضور الرئيس التنفيذي خالد عبد العزيز الصالح ترى عدم جدوى استمرار ادراج اسهمها في السوق وطرحت مبرراتها لاعتمادها هذا التوجه وهي:

- ضعف التداول على أسهم الشركات الخليجية والشركات غير الخليجية التي خرجت من بورصة الكويت، حيث يمكن أن تبقى هذه الشركات خاملة لأشهر طويلة، وبالتالي فإن ملاك هذه الشركات يرون عدم جدوى الاستمرار في البورصة الكويتية.

- ضعف البيئة التشغيلية في الكويت خلال السنوات الاربع الماضية، وهو ما انعكس بشكل سلبي وقوي على البورصة، حيث انخفضت معدلات التداول من 100 مليون دينار كمتوسط يومي قبل ظهور تداعيات الازمة المالية الى ما دون الـ 25 مليون دينار في الوقت الراهن.

- انسحاب صناع السوق من البورصة نتيجة عدم الثقة وضعف التداولات.

- دفع الشركات المدرجة رسوم سنوية مقابل الاستمرار في السوق، في حين لا تحقق هذه الشركات عائدا من وجودها في البورصة.

- ضعف الثقة بالسوق وتراجع سمعته بين نظرائه في المنطقة.

- تراجع تصنيف السوق من جانب المؤسسات والبنوك الكبرى التي تهتم به كسوق رائد بين الاسواق الناشئة، وهو امر لا يتأتى إلا بقيم واعمال ونوعية الشركات التي يحويها السوق.

- تراجع إضافي للقيمة السوقية وحجم السيولة في السوق نتيجة سحب رؤوس أموال لا يستهان بها.

غير ان هذا الطرح لم يعجب ممثل الهيئة العامة للاستثمار التي تملك من خلال الشركة الكويتية للاستثمار وشركة الساحل للاستثمار (حساب عملاء) 6.61 في المئة من رأسمال شركة لؤلؤة الكويت العقارية، وطلب تسجيل اعتراض الهيئة على إلغاء ادارج أسهم الشركة في السوق.

وخاطب ممثل الهيئة رئيس مجلس الادارة يعقوب غضنفر بالقول ان الاسباب التي ذكرت مقنعة بالنسبة لكم في مجلس الادارة لكنها ليست كذلك بالنسبة الى صغار المساهمين، مضيفا «انتم تحرمون المساهمين من السيولة أو الخروج في أي لحظة، كما أن الشركة لم تخسر أكثر من 75 في المئة من رأسمالها، لذلك أريد أن أسجل اعتراضي وتحفظي على الانسحاب الاختياري من بورصة الكويت»،مضيفا أن الهيئة العامة للاستثمار يهمها أن تتوافر السيولة.

ورد الرئيس التنفيذي خالد الصالح بالقول ان هذا الاجراء (الانسحاب) القصد منه حماية أصول الشركة، حيث ان الوضع في الكويت طارد للاستثمار ولا يوجد توطين للاموال، مشيرا الى أن كثيرا من الادارات المعنية بالنشاط الاقتصادي الغيت مثل ادارة تنمية المشاريع في البلدية.

وأضاف «نحن في الشركة نظرتنا استراتيجية والادراج ليس مهما بالنسبة لنا، تعالوا كهيئة عامة للاستثمار نضع أيدينا بأيدكم ونمضي للنهوض بالشركة»، مضيفا «رؤيتنا أن القطاع الخاص يكمل دور الحكومة في النهوض بالاقتصاد»، مشيرا الى ان الحكومة تبحث عن جهات خارجية لمساعدتها في حل المشكلة الاسكانية.

وتساءل ممثل الهيئة إذا انسحبتم من البورصة فكيف سيتم تداول السهم بعد ذلك؟ فرد غضنفر بأن الانسحاب لا يتم بين ليلة وضحاها المسألة قد تطول الى نحو ستة أشهر، والسهم يمكن تداوله في السوق الموازي حيث هناك ما بين 25 و30 شركة يتم تداول أسهمها في هذا السوق، كما أنه يمكن ادارج أسهم الشركة في بورصات خليجية.

وقال خالد الصالح ردا على استفسار من مساهمة قالت انها تمثل الهيئة العامة للاستثمار عن التطوير المنتظر من ادارة الشركة، أن الشركة لديها استثمار في أسواق القرين بقيمة 11 مليون دينار (مبنى واراض) وهي تمثل نصف رأسمال الشركة، لكن هناك قرارات تنظيمية من جهات حكومية تمنع الشركة من تحقيق ايرادات من هذا الاستثمار، ونحاول ايجاد حلول لهذه المشكلة.

وفي تصريح صحافي عقب الجمعية العمومية عبر الرئيس التنفيذي خالد الصالح عن تفاؤله بمستقبل الشركة مشيرا الى نتائج طيبة تحققت في العام 2013 سيتم الاعلان عنها في الجمعية العمومية المقبلة،مضيفا أن الشركة لا تزال تملك بعض الاصول تحاول تطويرها لتحقيق ارباح تشغيلية تعود على المساهمين، بينها استثمارات متعثرة مع جهات اخرى، مثل المشروع المشترك مع شركتي التجارية العقارية ومجمعات الاسواق، وهناك أسواق أبو فطيرة وهي أصول لا تزال غير مدرة وتحتاج الى تطوير.

واكد ان الشركة سددت جزءا من التزامتها وتحاول هيكلة ديونها وتقوم حاليا بعض التسويات مع الدائنين.