أعلن خلال حفل السفارة الكندية أن الهيئة المستقلة للاستثمار في مراحلها النهائية
المدعج: نريد فتح الباب على مصراعيه للمستثمر الأجنبي ... دون شريك كويتي
| كتبت غادة عبدالسلام |
1 يناير 1970
05:30 ص
• لا إمكانية لعودة غرفة التجارة والصناعة لتبعية وزارة التجارة
• دوغلاس جورج: فخورون بدور جيشنا كعضو
في التحالف لتحرير الكويت
في حين جزم نائب رئيس الوزراء وزير التجارة والصناعة الدكتور عبدالمحسن المدعج، بعدم إمكانية تبعية غرفة التجارة والصناعة لوزارته، أعلن على صعيد آخر بان الهيئة المستقلة للاستثمار التي أنشئت اخيراً اصبحت في مراحلها النهائية.
واذ اعتبر ان الحكومة والبرلمان في سفينة واحدة، أبدى تفاؤله بالعلاقة بين الجانبين، مشددا على ان ليس لدينا ما نخفيه ولدينا الشجاعة والشفافية لان نقول هذا هو الطريق.
وفي تصريح للصحافيين على هامش مشاركته في الاحتفال الذي أقامه سفير كندا لدى الكويت دوغلاس جورج، بمناسبة اليوم الوطني لبلاده في قاعة سلوى الصباح، بحضور حشد من السفراء والديبلوماسيين المعتمدين لدى الكويت وأبناء الجالية الكندية، رد المدعج على سؤال عن نظرته لمستقبل العلاقة بين السلطتين بعد الاستجواب الأخير، بالقول ان «أي مجتمع ديموقراطي في العالم يجب أن يعي بأن التطوير يعني الرقي في الديموقراطيات، وما لم يكن هناك رقي بالديموقراطية، وخطاب سياسي واضح وخال تماما من الشوائب والألفاظ الدخيلة على المجتمع بالتأكيد سينجح، نحن متفائلون في الحكومة ونحن متفائلون في علاقتنا مع اخواننا في مجلس الأمة والهدف كله واحد، ونحن في سفينة واحدة وليس في سفينتين، والمجتمع الكويتي كله حكومة ومجلس، وبالتالي هذا الأمر أدركه وعرفه الجميع، وسنمشي بخطى ثابتة بهذا الأمر، وليس لدينا أمور نخفيها أبدا على المجتمع الكويتي ونوابه.
وأضاف «نحن لدينا الشفافية والشجاعة بأن نقول أن هذا هو الطريق، ولدينا الشجاعة أن نقول علينا أن نذهب الى هذا البلد، هذا هو المجتمع الكويتي الذي عرف بالتسامح، ولذلك 300 عام والكويتيون ينمون باستمرار من دون توقف».
وفي تعليقه على إمكانية عودة غرفة التجارة والصناعة لتبعية وزارة التجارة، قال «أبدا لايمكن أن تتبع الوزارة، لأنها هيئة مستقلة منذ أن نشأت، وهي هيئة شعبية تمثل القطاع التجاري والصناعي».
وجدد المدعج تأكيده العمل لتحقيق الهدف الرئيسي للحكومة الكويتية، والمتمثل في خلق بيئة استثمارية هادئة وخالية من العقبات التي لاتتماشى مع تطلعات المستثمرين.
وردا على سؤال يتعلق بوجود توجه للسماح للمقيمين والوافدين بالتملك والاستثمار دون شريك كويتي، اشار الى أن هذه احدى القضايا التي يتم التباحث حولها، حيث ستكون الهيئة المستقلة للاستثمار والتي يتم وضع اللمسات الأخيرة عليها معنية بذلك، فنحن نريد فتح الباب على مصراعيه أمام الاستثمار، وعندما نقول الإستثمار الأجنبي لانقصد به الأجنبي الذي يأتي من الخارج فقط، ولكن كل أجنبي يريد أن يستثمر من داخل الكويت، سواء كان وافدا أو زائرا أو حتى مقيما.
وعن أبرز العقبات والمشاكل أمام توسع وتنامي التجارة، أوضح ان الأمر الطبيعي جدا أنه كلما تم فتح باب سنجد هناك بعض العقبات، وهي موجودة على مستوى العالم كله، وهناك دول تفرض حاليا حظرا كبيرا على بعض الأمور التي قد تخل بالأمن فيها وهو أمر طبيعي، وهذه الأمور تدرس حاليا وسوف نحاول بقدر الإمكان ضبط هذه القضايا، من أجل تسهيل دخول وخروج المستثمر.
اما في ما يتعلق بالغلاء وإمكانية ضبط الأسعار، ذكر بوجود قانون يتيح كبح جماح الأسعار المبالغ بها، وصحيح أن اقتصاد الكويت حر، ولكن لدينا قوانين نستطيع من خلالها كبح تلك الأسعار في بعض الأمور الأساسية في البلد، وكل الدول المتحضرة تسير على ذلك، ولا تقبل أيضا أن يكون هناك نوع من الجشع الذي يرمي بظلاله على متوسطي ومحدودي الدخل، ونحن نعمل في هذا الشأن وسنستطيع إن شاء الله الحد من بعضها، وذلك من أجل حماية المواطنين.
أما بخصوص عدم تلمس المواطنين لأي شيء تجاه الإجراءات التي اتخذتها الوزارة تجاه الشركات التي تسببت بارتفاع الأسعار، أكتفى بالقول «راح تلمسوا شيئا إنشاء الله»
أما بالنسبة لدعم السلع والمتعلقة بالبطاقة التموينية، فأشار الى أن دعم السلع الضرورية موجود منذ زمن، لافتا إلى أن هناك بعض المواد والتي هي محل الدراسة، إلا أنها لم يتم اقرارها.
وبالعودة لمناسبة الحفل، أكد المدعج على عمق ومتانة العلاقات الكندية – الكويتية، والتي وصفها بالقديمة والتي تعود الى فترات بعيدة من الزمن، وأضاف أن العلاقات بين البلدين هي بالفعل طيبة ومتنامية باستمرار.
وأشار أن علاقات جيدة بين البلدين في مجالات عدة مثل الاستيراد والتصدير والتعليم، بالإضافة الى العلاقات الطيبة بين الغرف التجارية في البلدين الصديقين، مبديا تطلع الكويت لتحقيق المزيدة من النماء والتطور في العلاقات الثنائية المتبادلة.
بدوره أشاد السفير الكندي بالعلاقات التي تجمع بلاده والكويت، واصفا اياها بعلاقات الصداقة الراسخة، مشددا على ان كندا دولة متينة وحليف قوي، ومذكرا بالدور الذي قامت به في حرب تحرير الكويت، لافتا الى ان الكنديين فخورون بالدور الذي قام به الجيش الكندي كعضو في التحالف والذي ساعد في تحرير الكويت.
ووجه السفير دوغلاس جورج التهنئة لسمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، بمناسبة الذكرى الثامنة لتولي سموه مقاليد الحكم، معربا عن تقديره لدعم سموه الدائم لتوثيق العلاقات الثنائية بين البلدين، واصلا الشكر لسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك وحكومته والشعب الكويتي.
وأردف قائلا ان كندا هي دولة الديموقراطية والتعددية، ومنارة الاستقرار في عالم متغير. وتابع أن العديد من الكويتيين تعلموا في الكليات والجامعات الكندية عالية الجودة والتميز.
واشار السفير جورج الى ان بلاده تحتفل عادة في يوم 1 يوليو من كل عام، ولكن هذا العام اخترنا أن نحتفل بالعيد الوطني في شهر فبراير على شرف الذكرى الخمسين للعلم الكندي. هذا العلم الذي يعرف في جميع انحاء العالم على انه رمز لكندا وللقيم التي يتمتع بها الكنديون بما في ذلك احترام الحريات الاساسية والديموقراطية وحقوق الانسان وسيادة القانون.