بروفايل شركة / صعوبات في استكمال زيادة رأس المال
«جبلة»: استراتيجية من 3 محاور للتحوّل إلى الربحية
| كتب محمد الجاموس |
1 يناير 1970
07:21 م
تواجه شركة جبلة القابضة صعوبات بدفع مساهمي الشركة للاكتتاب بزيادة رأس المال، ويمكن ملاحظة ذلك بعد مرورنحو شهرين ونصف الشهر على بدء عملية الاكتتاب في تلك الزيادة دون أن تتمكن الشركة من اتمام العملية مع انها حددت لها اسبوعين فقط في حينه، وقد يعكس ذلك عدم رغبة أو قدرة عدد من مساهمي الشركة المساهمة في الاكتتاب. ونجحت الشركة حتى الآن بتحقيق نسبة اكتتاب تجاوزت الـ 80 في المئة من حجم المبلغ المقرر للاكتتاب به لكنها تأمل ان تنجح في تحقيق الاكتتاب بكامل المبلغ حتى انتهاء الفترة المحددة بعد نحو شهر. مصدر مطلع كشف لـ«الراي» ان الاكتتاب في زيادة رأسمال شركة جبلة القابضة بلغ حتى الآن ما بين 80 و85 في المئة من المبلغ المعلن وقدره 8 ملايين دينار(اي 80 مليون سهم بقيمة اسمية 100 فلس للسهم الواحد ومن دون علاوة اصدار)، باق منها 16 مليون سهم لم يتم الاكتتاب بها، مع اولوية الاكتتاب للمساهمين الحاليين، لكن الشركة اعلنت انها ستطرح الاسهم التي لم يكتتب بها المساهمون الى مساهمين يرغبون بالاكتتاب بأكثر مما سمح لهم الاكتتاب به (نحو 63 في المئة من نسبة ملكية كل مساهم) أو استدعاء شركاء جدد يرغبون في الاستثمار في الشركة دون ان يحدد قيمة علاوة الاصدار التي ستضاف على قيمة السهم بالنسبة الى هؤلاء المستثمرين. ونوه بأن عملية الاكتتاب المخصصة للمساهمين الحاليين والتي بدأت في 20 من نوفمبر الماضي، تنتهي في 23 فبراير المقبل، في حين من المفترض أن تنتهي في 10 ديسمبر الماضي.
وتعوّل «جبلة» أن تتمكن بعد اتمام عملية الاكتتاب في زيادة رأس المال من اعادة هيكلة ديونها. شركة جبلة القابضة واحدة من الشركات التي تعمل في السوقين المحلي والخليجي والى حد ما العربي (مصر والاردن) مرت بما مرت به مثيلاتها من الشركات الكويتية ولجات الى طرق عديدة للخروج من الوضع الذي وجدت نفسها تعيشه بعد الازمة، فخسرت اكثر من نصف رأسمالها، رغم ملكياتها في نحو 20 شركة بينها اربع شركات مدرجة في سوق الكويت للاوراق المالية، تتوزع أنشطتها ما بين الاستثمار والصناعة والخدمات المالية والضيافة والطاقة والبيئة والاستشارات، فكان لا بد من المبادرة والعمل لانقا ما يمكن انقاذه، فعمدت الى التخارج من بعض الاصول لسداد التزامات وتفعيل بعض المشاريع التي توقفت بسبب عدم توفر السيولة، وتخفيض رأس المال من 19.74 مليون دينار الى 7.42 مليون دينار اي بمقدار12.3 مليون دينار، وزيادته بقيمة 8 ملايين دينار الى 15.42 مليون دينار، وسداد جزء من المديونية من الاحياطيات المتوفرة (الاجبارية والاختيارية) بالاضافة الى علاوة الاصدار واحتياطي ترجمة بيانات مالية بقيمة 5.88 مليون دينار، عملات اجنبية والعمل على اعادة هيكلة المديونية مع الدائنين. وتعود خسارة شركة جبلة القابضة لأسباب عدة ابرزها الاحداث والتغيرات الاقليمية واحداث الربيع العربي في الدول ذات التأثير الاقتصادي على اسواق دول الخليج العربي، والتي أدت الى تراجع قيم أصول الكثير من الاستثمارات الخاصة بالشركة محليا وخارجيا، كما أن الخسارة الاكبر نتجت عن اعادة تقييم أسهم مملوكة للشركة في بعض الشركات مثل شركة الكوت للمشاريع الصناعية وخسارة في شركة وساطة مالية (تابعة) في مصر، هذا بالاضافة الى خسارة تعرضت لها الشركة عندما اضطرت للتخارج من بعض الاصول الاستثمارية مثل مصنعها في الاردن واستثمارها في شركة نابيسكو،
لكن الشركة لم يكن طريقها مفروشا بالورود، للخروج من عنق زجاجة الازمة المالية فقد واجهت صعوبات وتحديات عديدة رغم اعلانها في وقت سابق أن غالبية قروضها طويلة الأجل ولا توجد قروض متعثرة عليها، غير انها تعثرت في سداد قرض للبنك التجاري الكويتي، الذي استطاع عبر القضاء الحصول على حكم يحمل صيغة تنفيذية لتسييل محافظ مالية تملكها الشركة تتضمن ملكيات في شركات مختلفة مدرجة وغير مدرجة لاسترداد مديونية مستحقة للبنك قيمتها نحو 5.9 مليون دينار بالتنسيق مع ادارة سوق الكويت للاوراق المالية. وكما على شركة جبلة القابضة ديون والتزامات لها مطالبات مالية على جهات اخرى، وفي هذا السياق لا تزال شركة جبلة القابضة تنتظر احكاما قضائية مرفوعة منها ضد جهات حكومية مثل بلدية الكويت ووزارة المالية، مقابل مستحقات لها على تلك الجهات تتمثل في مبلغ يصل الى نحو 4 ملايين دينار موجود في البيانات المالية للشركة وهو رصيد مستحق على البلدية مقابل ايرادات عمولة استلام مخلفات المباني تعود الى احدى الشركات التابعة، ولم يتم تحصيله نتيجة نزاعات قضائية متعلقة بأسس الاحتساب، واخذت الشركة مخصص ديون مشكوك في تحصيلها لمواجهة اي التزامات يمكن ان تنتج عن الاحكام القضائية (ان وجدت) وبلغ رصيد المخصص المكون مقابل ذلك الرصيد 860.480 دينارا ويمثل 24 في المئة من اجمالي المبلغ القائم كما في 31 مارس 2012.
وضمن سعيها وتطلعاتها للمستقبل وضعت الشركة استراتيجية من ثلاثة محاور لن يكون من السهل عليها تطبيقها، وتمثل المحور الاول في اعادة جدولة ديونها مع البنوك المحلية واعادة هيكلة معظم القروض، وثاني المحاور زيادة رأس المال بعد اطفاء الخسائر المتراكمة بملبغ 8 ملايين دينار ليصل بعد اطفاء الخسائر الى 15.4 مليون دينار، في حين تمثل المحور الثالث بإعادة هيكلة محفظة استثمارات الشركة من خلال التخارج الامثل أو العمل مباشرة مع الشركاء الاستراتيجيين لاعادة تقييم اوضاع تلك الاستثمارات واتخاذ الاجراءات لتحسين أدائها بما في ذلك اعادة هيكلة تلك الاستثمارات خصوصا منها الاسترتيجية. كما ان الشركة تراهن على ما لديها من مشاريع مدرة للدخل واصول جيدة لا تزال تحتفظ بها.
ولتوفير سيولة تحتاجها اعلنت الشركة في وقت سابق من العام الماضي انها بصدد التخارج من شركة جبلة في مصر التي كانت اسستها برأس مال مدفوع بقيمة 25 مليون جنيه وتوقعت الشركة تحقيق خسائر من تخارجها من هذه الشركة نتيجة تراجع العملة المصرية، مشيرة الى ان هذا التخارج سيسجل في بيانات العام 2014.
كما أن الشركة اعلنت ايضا انها ستسترد ما بين 6 - 8 ملايين دينار من خسائرها غير المحققة خلال العام 2013 التي تنتهي في 31 مارس 2014، مع تأثرها ايجابا مع تحرك سوق الكويت للاوراق المالية وارتفاع معدلات السيولة والانفاق على مشاريع البنية التحتية في الكويت ودول الخليج العربي.