هولندا منتشية ... فرنسا متشائمة ... وايطاليا خائفة

1 يناير 1970 12:21 ص

عواصم - ا ف ب - هللت الصحافة الهولندية لفوز منتخب بلادها على فرنسا 4-1 ضمن الجولة الثانية من تصفيات المجموعة الثالثة وتأهلها الى ربع نهائي كأس اوروبا 2008.

«سنخوض ربع النهائي!»، هكذا عنونت صحيفة «دي تيليغراف» على كامل اعمدتها وبالاحرف البرتقالية الكبيرة، وتابعت: «القطار الهولندي السريع تخطى فرنسا وعظمتها، استعدي يا بال (مدينة سويسرية ستستضيف مباراة هولندا في ربع النهائي) الهولنديون آتون».

من جهتها، كتبت «الغيمين داغبلاد»: «مغامرة اليورو أصبحت ابهى» ووصفت الفوز على فرنسا بـ «الرائع» ومجدت عمل المدرب «النجم» ماركو فان باستن.

صحيفة «دي فولسكرانت» رأت ان «الاورانج (البرتقالي) يعزف نحو ربع النهائي، والوصفة المعجزة كانت جريئة للغاية».

اما صحيفة «تروف» فاعتبرت ان الفوز على فرنسا كان اكثر اعجازا من الفوز على ايطاليا: «في مباراته الخمسين مع هولندا اثبت فان باستن انه ولد تحت شعار الحظ الجيد كلاعب ومدرب في ان»، وختمت: «امام الفرنسيين الاقوياء، هاجمت هولندا في لحظات مناسبة من الناحية النفسية، عبر استغلالها لقدراتها الهجومية بطريقة مثلى».

وكانت المباراة القمة شهدت تسجيل ديرك كويت (9) والبديلان روبن فان بيرسي (59) واريين روبن (71) وويسلي سنايدر (92) اهداف هولندا، وتييري هنري (71) هدف فرنسا اليتيم.

وكان المنتخب الهولندي سجل بداية «نارية» تذكر بمنتخبات 1974 و1978 و1988 وذلك بعدما سحق نظيره الايطالي بطل العالم بثلاثية نظيفة سجلها عبر هجمات سريعة مباغتة جعلت دفاع «الازوري» مشلولا، ثم اكد انه المرشح الاوفر حظا للظفر باللقب للمرة الثانية في تاريخه بعد 1988 بفوزه على فرنسا التي تجمد رصيدها عند نقطة وحيدة واصبحت ثالثة بنفس عدد النقاط والاهداف مع ايطاليا التي تعادلت مع رومانيا 1-1.

وستحسم البطاقة الثانية عن المجموعة في الجولة الاخيرة الثلاثاء المقبل حيث تلعب فرنسا مع ايطاليا في اعادة لنهائي المونديال وللتصفيات المؤهلة الى هذه البطولة لان المنتخبين كانا في المجموعة ذاتها، وهولندا مع رومانيا في اعادة للتصفيات ايضا لان المنتخبين كانا ايضا في المجموعة ذاتها وتصدرت رومانيا كما كانت حال ايطاليا.

وكانت المواجهة بين فرنسا وهولندا الثالثة في نهائيات المسابقة القارية بعد ربع نهائي نسخة 1996 في انكلترا عندما فازت فرنسا بركلات الترجيح 5-4 (الوقتان الاصلي والاضافي صفر-صفر)، قبل ان تثأر هولندا في 2000 خلال النسخة التي استضافتها مع بلجيكا، وذلك بفوزها 3-2 خلال الدور الاول دون ان تمنع «الديوك» من مواصلة المشوار حتى النهائي والفوز على ايطاليا التي كانت اطاحت بدورها بهولندا بالذات في نصف النهائي وعبر ركلات ترجيح.

والتقى الطرفان في 21 مناسبة، 17 منها ودية، واثنتان منها في تصفيات مونديال 1982 عندما فازت هولندا 1 -صفر في روتردام ثم خسرت صفر- 2 في باريس.

ويتفوق الهولنديون في مجمل اللقاءات بين الطرفين بعدما حققوا الجمعة فوزهم العاشر، مقابل 8 هزائم و4 تعادلات، علما بأن آخر لقاء بينهما يعود الى 31 مارس 2004 عندما تعادلا وديا صفر-صفر في روتردام.

يذكر ان هدف كويت هو الاول الذي يدخل شباك فرنسا منذ 6 فبراير الماضي عندما خسرت وديا امام اسبانيا بهدف ثم حافظت على شباكها نظيفة لمدة 459 دقيقة (5 مباريات ودية و10 دقائق في المباراة التي اقيمت الجمعة).

             

وفي باريس، اعربت الصحف الفرنسية عن تشاؤمها حيال مصير منتخب بلادها في «يورو 2008» بعد الخسارة المذلة.

وصدرت صحيفة «ليكيب» بعنوان عريض: «لم يبق سوى الصلوات»، مشيرة الى انه ليتأهل منتخب «الديوك» يتوجب عليه «الفوز على ايطاليا وعدم فوز رومانيا على هولندا التي ضمنت تأهلها»، واضافت: «لا يمكن الدفاع عن خط دفاع منتخب فرنسا اطلاقا، لقد اقترب المنتخب من الخروج خالي الوفاض من البطولة» معتبرة أن الفريق «غرق وعلى شفير الهاوية».

واعربت الصحيفة عن تخوفها من امكان ان تلجأ هولندا «الى تسهيل فوز رومانيا لتساهم في اخراج ايطاليا وفرنسا معا»، وتابعت: «مصير فرنسا وايطاليا معلق بخيط رفيع، لان المبادرة ليست بيدهيما».

اما صحيفة «لوبريزيان» فذكرت في عنوان عريض: «الازرق يسقط بالضربة القاضية»، مشيرة الى ان المنتخب «يملك فرصة ضئيلة للتأهل»، واضافت: «يجد المنتخب نفسه في وضع لا يحسد عليه بعد الصفعة التي تلقاها من المنتخب الهولندي الرائع»، وختمت: «للتأهل يتوجب علينا ان نفوز على ايطاليا وننتظر خدمة من هولندا».

اما صحيفة «ليبيراسيون» فقالت: «فرنسا تغرق في مواجهة هولندا»، واضافت: «لم يعد الفريق سيد الموقف، لقد افلتت الامور من يده»، واضافت: «نجح المنتخب الهولندي في بلوغ ربع النهائي، وسيشرك احتياطييه ضد رومانيا، وهذا الامر لا يصب في مصلحة فرنسا».

واعتبرت صحيفة «لوفيغارو» أن «المنتخب الفرنسي الحالي اقترب على الارجح من نهاية حقبة، وقد دفع الثمن امام منتخب سريع مثل هولندا».

وفي روما، صدرت الصحف الايطالية بعنوان رئيسي هو ان منتخب بلادها بحاجة الى معجزة جديدة وذلك بعدما انقذه حارسه جانلويجي بوفون من الخسارة امام رومانيا (1-1) بتصديه لكرة جزاء.

وتبدو الامور معقدة جدا بالنسبة للايطاليين وهذا ما دفع صحيفة «لا ريبوبليكا» تعنون تحت صورة حارس بلادها: «بوفون انقذ ايطاليا. نحتاج الى معجزة جديدة (للتأهل الى ربع النهائي)».

وبدورها اعتبرت «لا غازيتا ديللو سبورت» ان خيطا رفيعا فصل بين منتخب بلادها والفوز او الخروج من الدور الاول، مضيفة: «ايطاليا لعبت بقلبها لكن ذلك لم يكن كافيا»، وتابعت: «كان بإمكاننا الفوز من اربع فرص. لكن احتجنا في النهاية الى انجاز من بوفون من اجل ان ينقذنا. علينا الان ان ننتظر قيام دونادوني بتحضيراته لمباراة القيامة او النهاية، وبالنسبة الينا هذه المباراة دائما تكون ايطاليا-فرنسا».

واجمعت الصحف على اعتبار بوفون رجل المباراة بامتياز وعنونت بعضها: «عملاق»، «المعجزة»، «القديس بوفون»، وتحت صورة لحارس يوفنتوس يرفع يده الى السماء بعد صده ركلة الجزاء كتبت احدى الصحف «لا نزال احياء».

ولم تكن الصحف المحلية بنفس الاطراء تجاه لوكا طوني وزميل بوفون في يوفنتوس اليساندرو دل بييرو، اذ كتبت «لا غازيتا ديللو سبورت»: «اميرا الاهداف خانونا هذه المرة».

ولم تتغاض الصحف عن التحكيم واعتبرت الصحيفة ذاتها ان قرارات الحكم النروجي طوم هينينغ اوفريبو كانت ستودي بايطاليا، مضيفا: «هدف طوني كان صحيحا»، ناقلة عن دونادوني: «كان (الهدف) ليغير كل شيء».

وتوجهت «لا غازيتا ديللو سبورت» الى المدرب قائلة «دونادوني غاضب: كنا شجعانا لكن يا له من حظ سيىء ... بإمكاننا الفوز على فرنسا».

اما «لا ريبوبليكا» فكتبت: «الحكم كان ضد ايطاليا: على الاتحاد الاوروبي ان يعطي تفسيرات لما حصل»، معربة في الوقت ذاته عن تخوفها من ان تتساهل هولندا مع رومانيا لاقصاء ايطاليا وفرنسا، لانها ستتجنب حينها مواجهة احد هذين المنتخبين في نصف النهائي.




متفرقات




هنري يتهم الحكم

اعتبر مهاجم برشلونة الاسباني تييري هنري ان المنتخب الهولندي فعل بمنتخب بلاده فرنسا كما فعل بايطاليا بطلة العالم وذلك بعد خسارة «الديوك» امام المنتخب «البرتقالي» 1-4.

وقال هنري الذي سجل هدف بلاده الوحيد: «كانت المباراة قاسية جدا، لقد فعلوا بنا كما فعلوا بايطاليا تفوقوا علينا عبر الهجمات المرتدة. تلقينا هدفا منذ بداية اللقاء. اعتقد اننا لم نلعب بطريقة سيئة. اعتقد اننا حرمنا من ركلة جزاء لان اوير لمس الكرة بيده».

وواصل: «الحكم لم ير ما حصل للاسف. لو بقينا 2-1 لكان اثر عليهم الوضع لكنهم تمكنوا من التسجيل في الفرصة التالية مباشرة. الان علينا الفوز على ايطاليا على امل الا تفوز رومانيا على هولندا».


«الاقسى» على «الديوك»

كانت النتيجة التي حققها المنتخب الهولندي امام نظيره الفرنسي (4-1) الاقسى على «الديوك» منذ 31 اغسطس 1982 عندما خسروا امام بولندا صفر- 4 في مباراة ودية اقيمت على ملعب «بارك دي برينس» في العاصمة باريس. وسجل اهداف المنتخب البولندي حينها يان يالوشا ويانوتس كوبسيفيتس (هدفان) واندري بونكول.

كما ان هزيمة الجمعة كانت الاقسى على فرنسا في المسابقات الرسمية منذ 40 عاما عندما خسرت في ربع نهائي كأس اوروبا ايضا 1-5 امام يوغوسلافيا حينها العام 1968، وهي كانت خسرت ايضا امام البرازيل في نصف نهائي مونديال 1958 (2-5).

كما ان هذه المرة الاولى التي تتلقى فيها شباك فرنسا 3 اهداف في نهائيات بطولة رسمية منذ خسارتها امام هولندا بالذات 2-3 في الدور الاول من كأس اوروبا 2000 في مباراة هامشية بعدما كان المنتخبان ضمنا تأهلهما الى ربع النهائي.

وتعود اخر مباراة تلقت فيها فرنسا 3 اهداف في مواجهة مفصلية الى مونديال اسبانيا 1982 عندما تعادلت مع المانيا الغربية 3-3 في الدور نصف النهائي قبل ان تخسر بركلات الترجيح، ثم اهتزت شباكها في ثلاث مناسبات خلال مباراة المركز الثالث من البطولة ذاتها عندما خسرت امام بولندا 2-3 قبل ان تعود الاخيرة وتجدد الفوز على «الديوك» (4 -صفر) في المباراة الودية التي اقيمت في اغسطس من العام ذاته.


مصادمات في زيوريخ

ذكرت وكالة الانباء السويسرية أن رجلا سويسرا يبلغ من العمر 25 عاما تعرض لاصابات طفيفة في الرأس بعد اندلاع عدد من المشاحنات في زيوريخ عقب مباراة إيطاليا مع رومانيا.

وذكرت شرطة زيوريخ أن الرجل السويسري أصيب بعد تعرض رأسه لضربة بألة حادة، ونقل لتلقي العلاج في المستشفى وأوضحت أن الليلة كانت الاكثر زخرا بالاحداث حتى الان منذ انطلاق البطولة. واحتجزت الشرطة عددا من الاشخاص.

وكان نحو 35 ألف شخص احتشدوا في مناطق التجمعات الجماهيرية لمشاهدة مباراة إيطاليا مع رومانيا.


إشارات ضوئية مرورية

وضع منظمو «يورو 2008» إشارات ضوئية مرورية جديدة لمساعدتهم على السيطرة على الاعداد الغفيرة للجماهير التي كانت تعبر جسرا على نهر «ريفر آر» في مدينة بيرن السويسرية قبل مباراة هولندا وفرنسا.

وذكرت الاذاعة السويسرية أن الضوء الاحمر كان يعني جلوس الجماهير، والضوء البرتقالي يعني أن بإمكانهم الوقوف استعدادا للحركة، أما الضوء الاخضر فيعني تحركهم إلى الأمام.

وقام الضباط السويسريون بنتظيم مرور مجموعات الجماهير الكبيرة بعناية حيث عملوا على التأكد من الالتزام الشديد من الجميع بالاشارات الضوئية لتجنب حدوث تزاحم أو تكدس. وقال احد المشجعين الهولنديين: «لن تروا مثل هذه الاجراءات أبدا من جديد».

وكان أكثر من مئة ألف مشجع ذهبوا لمشاهدة مباراة هولندا مع فرنسا الجمعة، من بينهم نحو 50 ألف مشجع هولندي.

ووضعت شاشة تلفزيونية عملاقة أخرى لعرض المباراة في ميدان «كورنهاوزبلاتز» الذي يستوعب 15 ألف شخص، حيث امتلأ الميدان عن آخره بالجماهير. كما امتلأت منطقتا التجمعات الجماهيرية الأخرى في بيرن واللتان تستوعبان 25 ألف شخص آخرين عن آخرهما أيضا.


العين على رادوي

سيخضع لاعب الوسط الروماني ميريل رادوي لعملية جراحية في عينه بعد ان اصطدم بزميله رازفان رات في المباراة التي انتهت بتعادل منتخب رومانيا مع نظيره الايطالي 1-1.

وقال مدرب رومانيا فيكتور بيتوركا: «يبدو ان رادوي سيخضع لعملية جراحية في عينه بالاضافة الى اصابته بكسر في انفه، لم اتحدث الى الطبيب لكني لا اعتقد بأنه يملك اي امل بخوض المباراة الاخيرة ضد هولندا».

وسيغيب عن رومانيا في مباراتها الاخيرة ايضا مدافعها دورين غويان لحصوله على بطاقة صفراء ثانية في البطولة.

واعتبر بيتوركا ان التعادل مع ايطاليا نتيجة جيدة، في حين اكد نظيره روبرتو دونادوني ان فرصة ايطاليا في التأهل الى ربع النهائي لا تزال قائمة. وقال بيتوركا: «لقد شاهدنا مباراة رائعة جدا. انها نتيجة جيدة جدا بالنسبة الينا لاننا كنا نلعب ضد ابطال العالم ويجب الا ننسى ذلك».

من جانبه، اكد دونادوني: «صنعنا فرصا كثيرة لكن للاسف اكتفينا بالتعادل، بيد اننا لا نزال في السباق» الى ربع النهائي.

وصرح لاعب وسط منتخب ايطاليا اندريا بيرلو «صنعنا فرصا هائلة لكن الكرة لم تكن تريد تجاوز خط المرمى. خضنا المباراة بروح وبنفس هجومي يختلفان تماما عن المباراة الاولى (صفر-3 امام هولندا)، لكن للاسف، النتيجة لم تتناسب مع الجهد الذي قدمناه».




الديك الفرنسي ... لا يصيح!  (ا . ب)




حضور صديقة الفرنسي نصري (يسار) لاعبة التنس تاتيانا غولوفين وزوجة ابيدال (وسط) وزوجة ريبيري (يمين) لم ينفع «الديوك» أمام هولندا   (ا ف ب)




الهولندي سنايدر يقبل ابنته بعد الفوز على فرنسا  (ا ف ب)