كُشِف النقاب عن البرنامج مع ذكرى تولّي ولي عهد دبي

«البيت» ... يعيد الأضواء لعالم الشعر المهجور

1 يناير 1970 06:32 م
• بن دلموك: «البيت» لا يضع الجانب الإعلاني والعائد المادي في الاعتبار

• ماجد البستكي: نطمح أن يكون لدينا شطر من حاكم دبي أو ولي عهده

• سعد علوش: إذا لم تكن المشاركة لصاحبها... فستُحذف ويُسحب المبلغ
يقولون الشعر وزن وقوافي نبضها مفنود

وأنا أقول الشعر حس الخفوق ونبض وجدانه

...

لو أني جيت أصرح... ما ورا كثر المنابر فود

لكني جيت من شعب بعزمه سابق أزمانه

...

إماراتي... وأنا أفخر بأني بدار الفخر مولود

أبا أخدم دولتي لين الجسد تفخر به أكفانه

... هي أشعار للشيخ حمدان بن محمد بن راشد بن سعيد آل مكتوم- ولي عهد دبي- والتي تمثل اختصاراً للمجهود الكبير وللسياسة التي يتبعها «مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث» بهدف الحفاظ على الموروث الثقافي والحضاري وربط الأجيال الجديدة بماضيهم. فولي عهد دبي الذي عرف عنه حبه لنظم الشعر كواحدة من هوايته المفضلة، قرر أن يدعم برنامج «البيت» - لتقريب الشباب من عالم الشعر بعد أن هجره الكثيرون وبات مقتصراً على الدوائر الخاصة، وجاءت الفكرة المعتمدة على وسائل التواصل الاجتماعي ضماناً يرجح نجاح الفكرة، لتعيد الأضواء إلى عالم الشعر المهجور.

الإعلان عن البرنامج جاء خلال مؤتمر صحافي، تزامناً مع ذكرى تولّي الشيخ حمدان لولاية العهد في إمارة دبي، فأطلق مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، وهو المركز المعتمد والموثوق لحفظ ونشر التراث الوطني في دولة الامارات.

وتسعى تلك المبادرات الإعلامية والثقافية إلى منح تراث دولة الإمارات أقصى درجات الاهتمام والعمل على نقله إلى العالمية بتسليط الضوء على قيم وعادات الآباء والأجداد، واستحضارها للأجيال الجديدة وتناقلها بأسلوب مبتكر يتماشى مع طبيعة الحياة العصرية في الدولة ومنطقة الخليج العربي.

المشاركة بتغريدة

تقوم فكرة برنامج «البيت» على طرح شطر من الشعر النبطي في بداية الحلقة يحمل معناه قدراً من الغموض، ويطلب من جمهور المشاهدين التفاعل مع هذا البيت عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، وهو الوسيلة الوحيدة للمشاركة، بشطر آخر من خلال «تغريدة» لا يزيد عدد حروفها على 140 حرفاً، يحاولون فيها توضيح غموض الشطر المطروح من جانب البرنامج.

وسيتم إطلاق «شطر البيت» على أن تمر التغريدات على لجنة الوزن ولجنة الجودة لتقييمها قبيل إرسالها إلى لجنة التحكيم من دون إيضاح اسم المشترك، وبعد انتهاء عملية الفرز ستقوم اللجنة - بعد مشاورات تستمر إلى عشر دقائق - باختيار أربعة أبيات ذهبية، ومن ثم سيتم فتح باب التصويت للجمهور عبر الرسائل النصية، لترشيح بيت الجمهور والذي سيحصل على أكبر نسبة تصويت سيفوز بمبلغ 50 ألف درهم بالإضافة إلى 10 آلاف درهم لخمسة فائزين.

لجنة التحكيم

تضم لجنة التحكيم أربعة من عمالقة الشعر النبطي في دولة الإمارات ومنطقة الخليج وهم الشاعر الكويتي نايف الرشيدي، الشاعر السعودي مدغم بو شيبة، الشاعر القطري زايد بن كروز والشاعر الإماراتي محمد المر بالعبد المهيري. كما تضم لجنة الفرز أسماء لامعة في الشعر النبطي وهم الشاعر السعودي معيض العتيبي، الشاعر القطري ناصر الهاجري، الشاعرين الإماراتيين هادي المنصوري وجمال الشقصي.

البرنامج من إعداد الشاعر الكويتي سعد بن علوش وماجد عبدالرحمن البستكي- مدير إدارة الاتصال المؤسسي والاعلام في مكتب ولي عهد دبي.

فقرة الصور

الفقرة الأخيرة من البرنامج ستخصص لـ «مسابقة الصورة»، فسيتم عرض صور وعلى المشاهدين أن يستوحوا منها بيتاً شعرياً وإرساله عبر «انستغرام»، وسيكون استقبال المشاركات على الصورة لمدة أسبوع.

مسيرة الشيخ

خلال المؤتمر الصحافي الذي قدمته مديرة مكتب الاتصال المؤسسي والتسويق سمية سعيد خلفان، تم عرض فيلم وثائقي مدته سبع دقائق يتحدث عن بعض المحطات في حياة ولي عهد دبي مروراً بدراسته وهوايته وحتى تقلده منصبه الحالي، وحضره عدد كبير من ممثلي وسائل الإعلام وعقد في فندق «ارماني» ببرج خليفة.

«البيت» ليس محلياً

بدأ الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث عبد الله حمدان عبد الله أحمد بن دلموك الحديث للحضور من الضيوف والصحافيين، فقال: «إنشاء مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث جاء بناء على توجيهات ولي عهد دبي، ويأتي الاحتفال بالفعاليات لنشر التراث وحفظه لنقله بين الأجيال، ولهذا اختار الشيخ نخبة من الكفاءات لإثبات أن طابع برنامج (البيت) ليس محلياً فقط».

وأوضح أن «أهداف الشيخ حمدان من خلال هذا التوجه تأتي انطلاقاً لأنه لا توجد دولة لا يتوافر فيها التراث أو الموروث الثقافي، وحتى الدول التي لا يوجد لديها قامت بصناعته وتعزيزه لما له من دور في دعم الهوية الوطنية التي تعتبر مسألة مهمة، والتراث أمر معنوي، ومن المهم المحافظة عليه».

كما شدد بن دلموك على الدعم الذي حظي به برنامج «البيت» من الشيخ حمدان الذي يعرف عنه اهتمامه وتدعيمه لنشر التراث والمحافظة عليه، «وأهمية هذا الدعم والرعاية تحمل في طياتها الكثير من الأهداف، ويأتي على رأسها أن نعيش بسلام دون أن نتقاتل أو نتصارع».

وتابع: «يعتبر هذا البرنامج الشعري الأول من نوعه لجذب الشباب للشعر بأسلوب يتماشى مع حياتهم عبر استخدام برنامج (تويتر)، في ظل وجود أشخاص تتخطى أعمارهم الـ 40 عاماً ولا يعلمون شيئاً عن موروثهم الثقافي، وأعتقد أن حظوظ نجاح البرنامج كبيرة. وهناك شركة من أهم الشركات في العالم التي تعمل على برنامج (البيت)، وقمنا بالاستعانة بمقدم البرامج بركات الوقيان صاحب المشوار الإعلامي الحافل الممتد لأكثر من 20 عاماً من النجاح. أما الشاعر، فأعتبره أكثر من مجرد معدّ، فقد ساهم في أكثر من 50 في المئة من قواعد البرنامج».

ونوّه إلى أن البرنامج سيمتد إلى ثلاثين حلقة، ومن المقرر أن يبدأ عرضه في السادس عشر من الشهر الجاري، وستكون حلقاته أسبوعية كل يوم اثنين، في تمام الساعة التاسعة وحتى العاشرة والنصف على شاشة تلفزيون سما دبي. وتابع: «نتمنى أن نكون عند المستوى المطلوب، البداية ستكون بانطلاق الدورة الأولى من البرنامج».

وأكد بن دلموك على أن البرنامج يدعم الشاعر المبدع ولا يوجد فيه «كارت فزعة» أو الاستعانة بصديق، بل يعتمد على الشاعر وتفكيره وقلمه، لينقله عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر».

وعن مدى شفافية البرنامج، قال: «لدينا تكنولوجيا تمكننا من إخفاء اسم الحساب والشاعر، وذلك في عملية الاختيار الأولى، لضمان أن الحكم على البيت سيكون حيادياً، وباب المشاركة مفتوحاً للجميع... حتى لو الشاعر هندي يستطيع المشاركة طالما نحن تحت رعاية الشيخ حمدان».

وكشف بن دلموك عن أن برنامج «البيت» لا يضع الجانب الإعلاني والعائد الذي يأتي من ورائه في عين الاعتبار، والهدف الأول يكمن في المردود الذي سيعود على المجتمع من إثرائه الثقافي والحضاري، «وأن يكون على قدر المستوى الذي وضعه الشيخ حمدان، نظراً لأهمية الشعراء ودورهم الذي يلعبونه في تاريخ الأمم على مرّ العصور، وقدراتهم على رفع أمم والإطاحة بأخرى عبر قصائدهم، التي نجحت في تغيير أفكار وقناعات، ونحن ننافس الدول بعدد الجنسيات التي لدينا، وفي الوقت ذاته نمتلك التراث والموروث الحضاري حتى قبل ظهور البترول، فبلدنا كان وما زال مكاناً لالتقاء الحضارات». كما نفى بن دلموك وجود مشاركات من قبل شعراء يحملون أسماء مستعارة، أو لا يظهرون بشخصياتهم الحقيقية.

ومن جانبه، قال مدير إدارة الاتصال والإعلام في مكتب ولي عهد دبي ماجد عبد الرحمن البستكي: «أعتقد أن برنامج (البيت) سيعيدنا إلى قرنين أو أكثر من أمجاد الشعر، فجاءت الفكرة لتؤكد على فكرة بيت القصيد لاشهار البيت الفائز».

وأضاف: «سنعلن عن (صدر) بيت من الشعر قبل بداية الحلقة، وعلى الراغبين في المشاركة إكمال بيت الشعر بـ (العجز) بإرسال مشاركاتهم عبر موقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، أي أنه عبارة عن نصف فكرة تحتاج إلى نصف فكرة أخرى حتى تكملها، والفائز بالمركز الأول سيحصل على مئة ألف درهم، وصاحب المرتبة الثانية ستكون جائزته 50 ألف درهم، وستكون هناك حلقة يتنافس فيها الفائزون بالمركز الأول على جائزة تقدر بمليون درهم، والشاعر الذي سيحصل على مليون درهم سيلقب بـ(شاعر المرحلة). كما ستتخلل البرنامج فقرة يرسل فيها ولي عهد دبي، بصورة عبر موقع التواصل الاجتماعي، والفائز هو من يكتب بيتاً شعرياً لها».

وأكد البستكي على أن الحلقات الأولى ستشهد مشاركات كبيرة وواسعة. وأضاف: «نطمح في إحدى حلقات برنامج (البيت) إلى أن يكون لدينا شطر من حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد بن سعيد آل مكتوم، أو ولي عهد دبي».

ومن ناحيته، قال الشاعر سعد علوش: «الفكرة ولدت بسبب النقص، وأحياناً النقص يولد الزيادة، وفي ظل غياب المظلة الشعرية نجد أن هناك من يستغل الشعر من قبل المتنفذين أو التجار، و(البيت) وجد لفئة غير القادرين على الوصول بشكل صحيح، فلا توجد لديهم طريقة ليكونوا مبدعين إلا من خلال إكمالهم لبيت الشعر وليس فقط بلعبهم على الوزن والقافية، بل هناك أيضاً الفكرة، فنحن بحاجة لهذه الأفكار والبرامج التي نتمنى توافرها لإثراء الثقافة، وأتوقع أن يغيّر (البيت) الروح الرتيبة للشعر القديم بتحريكه الأوضاع الساكنة التي كانت مقتصرة على الأمسيات الشعرية فقط، ونريد من خلال هذه الفكرة أن نكسب شعراً وشعراء جدداً على الساحة، باستقطابهم بصورة صحيحة تحكمها الشفافية، وليس على أساس انتماءات أو حتى مساعدات أخرى، وسيفوز في النهاية الشاعر بجدارة روحه».

وأضاف: «حرصنا على اختيار أفضل الكوادر لتنشيط الشعراء، ولم نعتمد على مردود الرسائل القصيرة أو الرعاة في برامجنا كما تفعل البرامج الأخرى، فراعينا هو الشيخ حمدان».

وعن شروط المسابقة، قال علوش: «سيتم إرسال المشاركات الشعرية على حساب البرنامج ويجب أن تكون الكتابة صحيحة خلال الساعة الأولى من البرنامج، ولن نقبل إلا المشاركات الواردة لنا بالاسم الصحيح للشاعر ويجب أن يكون صاحب حساب موثق، ويحق لكل شخص أن تكون لديه مشاركة واحدة في كل حلقة، وسيتم استبعاد المشاركات غير اللائقة، ولا يحق لمن هم دون سن الـ 16 أن يشاركوا فيه، وفي حال كانت المشاركة التي أرسلت ليست لصاحبها وغير صحيحة، فسيتم حذف المشاركة وسحب المبلغ».

ولفت إلى أن المشاركة ستكون للجميع، معتبراً أن «الجمال ليس حكراً على أحد، والمبدع ينجح بغض النظر عن الأمور الأخرى، ومن المهم أن يكون الموهوب سريع البديهة، فالمجال مفتوح للجنسين حتى يشاركوا في البرنامج، ولن يربح في النهاية إلا المبدع أو الشخص القادر على ان يوصل الرسالة».

وحول هوية صاحب «صدر» البيت، قال: «ليس من المهم أن نعرف من كتب بيت الشعر، بل المهم أن هناك بيتاً ناقصاً يحتاج لفكرة تكمل النقص فيه، وفي النهاية سيسجل البيت باسم من سيكمله، وليس لمن كتب الشطر الأول منه».

إطلاق إذاعة «الأولى» لنقل التراث



شهد المؤتمر الصحافي لبرنامج «البيت» الإعلان عن إطلاق إذاعة الأولى التي ستكون الإذاعة الأولى لنقل التراث عبر متخصصين. وقال بن دلموك عن ذلك: «نحن لا ننافس أحداً ولدينا برامج توصل رسالتنا، فنحن لا نهدف إلى تغيير أفكار الناس بل لننقل تراثنا، وسيكون بث الإذاعة على مدار الساعة يومياً».

وأوضح أن «طابع الإذاعة سيكون محلياً، وبالتالي فنحن سننقل كل ما يدور ويحدث في الإمارات عبر الإذاعة، والتردد سيغطى الإمارات. كما يمكن أن يستمع إليه من هم خارج الإمارات عبر تحميل البرنامج على الهواتف النقالة، وهناك برامج ثقافية منوعة ومنها ما سيكون على الهواء مباشرة وأخرى مسجلة، كما أننا حصلنا على حق نقل المباريات المشفرة بالتعاون مع قناة دبي الرياضية، وسنقوم ببث برامج شعرية، وبالطبع (البيت) سينقل عبر الإذاعة ايضا بالتزامن مع عرضه التلفزيوني».

وأشار إلى أن «مستشار الفن الشعبي للإذاعة سيكون الأستاذ إبراهيم جمعة، أما المستشار الأدبي فهو سالم الزمر، وسيقدم بركات الوقيان برنامجاً يستهدف فيه الكبار والشباب، كما سيكون هناك برنامج باللغة الإنكليزية للحديث عن عاداتنا وتقاليدنا لتصل إلى الجاليات الاجنبية المتواجدة في الإمارات».

«الضعيف لا يستمر» عند بن دلموك ... وبركات الوقيان لم يجد برنامجاً يناسبه



قال الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث عبد الله حمدان عبد الله أحمد بن دلموك لـ «الراي» على هامش المؤتمر الصحافي: «عندما بدأنا في دراسة كتبنا كانت عليها صورة الشيخ الراحل عبد الله الصباح، والمناهج جاءتنا من الكويت، وفي النهاية كلنا خليج واحد والكويت بلادنا، وسياسة حكومتنا أن الضعيف لا يستمر وليس معنى أنك مواطن تستمر، والأفضل هو من يبقى».

كلام بن دلموك جاء رداً على سؤال حول سبب الاستعانة بالكوادر الكويتية في التقديم والإخراج وحتى الإعداد لبرنامج «البيت». وأضاف: «الهدف متميّز بغض النظر عن جنسية الشخص، ولم يتم اختيار هذه الأسماء بناء على جنسياتهم، بل المهم المتميز، وهذه الكوادر أبدعت... لدينا مذيعون من جنسيات عربية لا يتناسبون مع فكرة البرنامج، فنحن نحتاج إلى مذيع متمكن وفنان، والمخرج أحمد الدوغجي (خطير)، والشاعر سعد علوش (مجنون شعر)، وهو معد البرنامج، وحتى المبلغ الذي خصصناه لبناء المسرح كان من الممكن أن نقوم بعمل 20 ألف مسرح، واختيارنا كان للأفضل ليتناسب مع حجم الحدث».

وحول اعتمادهم على دعم ولي عهد دبي للبرنامج، وتوقعاته لاستمرار هذا الدعم، قال: «برنامج (الميدان) بدأ في 2006 واستمر لليوم مع العلم بأن البطولة بدأت في 2001 ثم تحولت لبرنامج، ووهج البرنامج خف إلى 50 في المئة ولكن العطاء مستمر لأنه شيء تراثي، ومركزنا يعتبر هيئة تعنى بالتراث موجودة في خدمة المجتمع في كل الأوقات، وولي العهد في البداية دعمنا من جيبه الخاص ثم دعمنا حاكم دبي، وأعطانا مكتباً وعندما تسلم ولي العهد منصبه عاد لدعمنا مجدداً».

ورداً على سؤال إن كان الحرص الكبير على التراث بدافع الخوف من الذوبان بالثقافات والجنسيات المتعددة في الإمارات، أجاب «ليس تخوفاً وحتى لو كنا غير محتاجين فيجب أن ندعم ونضخ في هذا الاتجاه ليست خوفاً من الذوبان بل لنستمر في هذا المجال، ومن لا يستمر يقف وبالتالي يقع وينتهي، وأتحدث عن تراث اجتماعي محسوس وليس ملموساً، خصوصاً في الأمور المعنوية وليس المادية، ونريد المحافظة على عاداتنا وتقاليدنا وأخلاقنا التي قبل أن تكون هوية محدودة في الوطن هي جزء من هويتنا الإسلامية، وديننا يؤكد على مكارم الأخلاق، وهذا هو الأساس، والعرب في سورية ومصر ولبنان لديهم عراقة من التاريخ، ولكن التطور أثر على هذا الجانب لديهم كما نرى اليوم، ولأننا (بدو) فيجب أن نتمسك أكثر مهما سايرنا التطور، ونحافظ على الأخلاق وهي الاساس».

ومن جانبه قال بركات الوقيان لـ «الراي»: «أعتبر اختيار - مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث - لي وساماً أضعه على صدري، خصوصاً أنه تم الاختيار بين عدد كبير من الأسماء الموجودة والتي ظهرت أخيراً على الساحة الخليجية والعربية، ربما وجدوا أنني إعلامي شامل، خصوصاً أنني سبق وقدمت حلقات شعرية سواء تلفزيونية أم إذاعية، وأعتبر من متذوقي الشعر، وقبلت المشاركة لأنها فكرة فريدة من نوعها، وشخصياً أعشق الشيء الفريد من نوعه وأراهن عليه».

وأضاف: «قبل وجود أي اعتبارات أخرى، أرى الفكرة سابقة عصرها، والجميل أننا نتعامل مع حروف وكلمات وليس أسماء وشخصيات، مع مواكبة التطور والتكنولوجيا، وعندما نأخذ القديم بإطار حديث فهذا أمر فريد، وأيضاً برنامج على الهواء، ما يمنحه شفافية أكبر للناس ليعبّروا عن رأيهم».

وحول أسباب ابتعاده عن الإعلام الكويتي، قال: «بقراري اخترت الابتعاد عن الإعلام لأن لدي أولويات، وهي الحصول على الدكتوراه وهو الحلم الذي راودني منذ سبع سنوات وأجلته كثيراً إلى أن جاء الوقت المناسب، كما أنني لم أجد برنامجاً يناسبني في الفترة الماضية، ولم أجد نفسي في البرنامج الأخير فانسحبت».