تستطيع تحويلها إلى مواقع سياحية تضم فنادق وشاليهات
العنجري: دول الجوار تنفق المليارات لإنشاء جزر صناعية... والكويت تفرّط بـ«الطبيعية»
1 يناير 1970
06:29 م
قالت مدير عام شركة «ليدرز جروب» للاستشارات والتطوير نبيلة العنجري، انه في الوقت الذي تدفع فيه دول الجوار عشرات المليارات من الدولارات لتنفيذ مشاريع جزر صناعية يتم ردم مياه الخليج من أجلها وفقا لورش عمل ضخمة تستعين فيها بكبرى الشركات العالمية، وما نراه اليوم من تحقيق تلك الجزر لنجاحات جعلتها في مصاف الجزر الصناعية العالمية، تهمل الكويت ما تمتلكه من كنوز فنراها وبكل أسف تهمل تسع جزر طبيعية تحيط بها من جهة الشرق، تستطيع من خلالها تنفيذ مشاريع سياحية مبهرة ومتميزة تستقطب السياحة الداخلية والخارجية على حد سواء.
واشار التقرير السياحي الشهري لشركة «ليدرز جروب» إلى الجزر الكويتية وهي (بوبيان، فيلكا، وربة) وهي جزر كانت مأهولة في السابق بالسكان، ومساحاتها تسمح بتنفيذ المشاريع السياحية والترفيهية أما بقية الجزر وهي (أم المرادم، قاروة، كبر، عوهة، مسكان، أم النمل) فتعد جزرا أصغر حجما، حيث تستطيع الكويت الاستفادة من جميع الجزر التي تعد ضمن الثروات الطبيعية التي تمتلكها، وتحويلها إلى مواقع سياحية تضم فنادق عالمية وشاليهات ومراسي لليخوت وأماكن ترفيهية حديثة تجذب إليها المواطن الذي اعتاد البحث عن الأماكن الترفيهية في مختلف دول العالم.
وبين التقرير أن الحديث عن تطوير جزيرة فيلكا مستمر منذ قرابة عشر سنوات دون تحرك يذكر، وكانت الميزانية المقدرة لها آنذاك تصل إلى 600 مليون دينار وكذلك تطوير جزيرة بوبيان والذي قدر من قبل بنحو 870 مليون دينار، ولكن جميعها لا تعدو كونها دراسات من دون خطوات تذكر على أرض الواقع، وذلك في الوقت الذي تحقق جزر اصطناعية في دول الجوار إنجازات عالمية وتجذب إليها السياح من مختلف دول العالم وتحقق إيرادات تدخل في الدخل القومي للبلاد، حيث احتلت 3 جزر اصطناعية في دبي هي: «نخلة جميرا» و«جزر العالم» و«برج العرب»، المراكز الأولى على قائمة أكثر 10 جزر اصطناعية جاذبية وإبهاراً في العالم خلال العام 2013.
وجاءت جزيرة «نخلة جميرا» في المركز الأول وقد اختيرت هذه الجزيرة استناداً إلى الشكل، حيث أصبحت هذه الجزيرة الاصطناعية الأرخبيل الذي يضم أرقى الفنادق العالمية، وأكثرها فخامة وملاذا لإقامة الكثير من الشخصيات البارزة في العالم. وتتباهى الجزيرة بـ16 واجهة بحرية فيما تضم شواطئها أكثر الفيلات فخامة، ويحيطها كاسر موج على شكل هلال طبيعي يبلغ طوله 6.8 ميل.
أما «جزيزة العالم» والتي لا تزال مشروعا قيد التنفيذ جاءت في المركز الثاني، وتتكون من مجموعة من الأرخبيلات صممت على شكل خريطة العالم وتبعد أربعة كيلومترات عن الشاطئ.
ثم «جزيرة برج العرب» في المركز الثالث، حيث يعتبر فندق «برج العرب» ضمن قائمة الفنادق الأفضل في العالم، وتحتل مرافق الفندق الجزيرة بكاملها لذلك حصد حتى اللحظة جوائز لا تحصى.
كما حلت «جزر أمواج» في البحرين المرتبة الرابعة عالميا على صعيد الجزر الاصطناعية من حيث الإبهار والجاذبية، تلتها «جزر الأوروس في بيرو»، ثم جزر الدانوب في النمسا في المرتبة السادسة، و«جزيرة بيبلهولم» في الدنمارك في المرتبة السابعة و«كامفرز دام» (جنوب افريقيا) الثامنة، و«إيل أو سين» (فرنسا) التاسعة، وحلت «ثيلافوشي» في جزر المالديف في المرتبة العاشرة.
وتساءل التقرير «أين جزرنا الطبيعية من تلك الإنجازات، فبكل أسف تمتلك الكويت ثاني أكبر جزيرة بالخليج العربي جزيرة بوبيان والتي تأتي في الترتيب الخليجي من حيث مساحة الجزر بعد جزيرة قشم والتي يسمّيها البعض جزيرة جسم، وهي جزيرة إيرانية تقع في مدخل الخليج العربي في مضيق هرمز وهي أكبر جزيرة بالخليج وتبلغ مساحتها 1.491 كم مربع.
أما جزيرة بوبيان فتعد أكبر الجزر الكويتية وتقع شمال شرق الجزيرة العربية وكانت تتصل بالكويت بجسر عن طريق منطقة الصبية تم إنشاؤه في لعام 1981 وافتتاحه في 1983 وتم تدميره أثناء الغزو العراقي، واليوم يتم تنفيذ جسر الصبية الجديد للتواصل مع الجزيرة، ويغلب عليها الطابع المسمى بـ الجزيرة الطينية وذلك لكثرة الخوارير والمياه المتشبعة بها، وقد سكنتها قبيلة العوازم لنحو ثلاثة قرون، أما حاليا فلايوجد بها سوئ قواعد للجيشين الأميركي والكويتي، وممنوعة على للمدنيين.
وكذلك هناك آمال ومشاريع مطروحة بشأن جزيرة بوبيان منذ سنوات لبناء ميناء ومطار ومدينة سكانية كبيرة وذلك لأهمية وتميز موقعها الجغرافي حيث تقع في أقصى شمال الخليج العربي، وكذلك هنالك مشروع لا يزال على الورق بشأن ربط الكويت من خلال تلك الجزيرة بالعراق والسعودية وإيران وتركيا بسكة حديد ستمر على الجزيرة، وستكون داخل الجزيرة بمسافة 24 كيلو مترا.
أما جزيرة فيلكا فإن الحديث كثير ومعروف عن هذه الجزيرة الأثرية والتي طالها الاستيطان لثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد، وتمتلك أهم الآثار الاغريقية وهجرها الأكثرية من السكان بسبب شراء الحكومة لمنازلهم في الستينات (تثمين) وأما البقية بعد الغزو العراقي الغاشم على الكويت، فلم يبق بها سوى بعض البيوت المملوكة والمناطق الأثرية القديمة، وقد تكرر الحديث عن تحويلها إلى قبلة سياحية كبيرة ومنتجعات فخمة وموانئ للسفن، مع العلم أن هناك اقتراحا شبه متفق عليه على بناء جسر يتصل بجزيرة فيلكا وراس الأرض، ولكن جميع الأفكار تبقى كأحلام دون دعم حقيقي من الدولة.