لقاء «الراي» / رأى في صراع أقطاب الأسرة «عاملاً لعدم الاستقرار السياسي»
محمد الهدية: سنستجوب وزير الداخلية إن لم يحاسب المتجاوزين
| إعداد باسم عبدالرحمن |
1 يناير 1970
06:43 م
• اتفاق بين 48 نائباً على علاوة الأولاد
وإن لم تمر المشروعات التي تخص المواطن فالتأزيم آتٍ
• إن لم يكن هناك ضبط للأسعار
فلا فائدة من أي زيادة ...
والحكومة لا تؤدي دورها الرقابي
• الحكومة لا تتحرك والمشاريع معطلة
فلا جدية بالعمل...
ومستشفى جابر منذ 2003 لم ننته منه
• على «الداخلية» تطبيق مبدأ الثواب والعقاب تجاه القيادات التي لا تؤمن بالمحاسبة
• أعتقد أن هناك خللاً كبيراً بـ «الداخلية»... ونتمنى من الشيخ محمد الخالد أن يعالجه
• تغيير الأذينة لإجهاض القضية الإسكانية والحكومة فقدت مصداقيتها حينما استبعدته
فيما رأى عضو مجلس الامة النائب محمد الهدية، أن صراع أقطاب الأسرة وراء عدم الاستقرار السياسي في البلاد، وأن لا استقرار إذا لم تحل تلك الصراعات، طالب وزير الداخلية بضرورة تشديد الرقابة، وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب على القيادات المتجاوزة في وزارته، بعد الاختراق الامني باستخراج 12 الف سمة دخول غير قانونية، بالإضافة الى سرقة الخمور التي تفجرت قضيتها خلال الاسبوع الماضي، وإلا فالمحاسبة والمساءلة وصولا إلى الاستجواب ستكون بانتظار الوزير.
وقال الهدية خلال استضافته في «لقاء الراي» التلفزيوني مساء الاول من امس، ان الكويت بدأت تتراجع في مسألة توافر الأمن، بعد ان كان يطلق عليها بلد الأمن والامان، مشيرا الى ان من الممكن القصد من هذه الاخطاء استهداف الوزير الذي عليه ان يقوم بالمحاسبة، حتى تتضح الصورة امام وزير الداخلية في محاسبة من خرق القانون.
وشدد على ان الحكومة أخطأت في تشكيلتها الحكومية الاخيرة خصوصاً في مسألة استبعاد وزير الاسكان السابق سالم الاذينة، بعد عرض الحكومة لخطتها في علاج القضية الاسكانية، مؤكدا انه إن لم تسر الحكومة على هذه الخطة من خلال وزيرها الجديد فانه لا امل في حل القضية برمتها.
واعتبر ان وزير الاشغال يستحق المساءلة والاستجواب امام مجلس الامة، خصوصاً مع الغاء مناقصة الـ4 مستشفيات دون اسباب وجيهة، برغم عدم طلب الغائها من قبل وزارة الصحة المعنية بالأمر وتكليفه لجنة مكونة من شخصين لبحث هذه المسألة، بالاضافة الى ملف تقاعد القياديين بالوزارة، مؤكدا انه من السابق لاوانه الحديث عن طرح الثقة في الوزير. وفي ما يلي وقائع اللقاء:
? كيف تفسر الاختراق الامني الذي نعانيه وتكرر في اكثر من قضية، كاختفاء الخمور وتمرير الاقامات وتصاريح العمل المزورة؟
-نحن لا نسير على خطة عمل واضحة سواء في «الداخلية» او في بقية الوزارات، وفي آخر شهرين وجدنا في «الداخلية» تجاوزات كثيرة، مثل القيادي الذي استخرج 12 الف سمة دخول ولم تحاسبه «الداخلية»، بل احالته للتقاعد، ونتمنى اتخاذ اجراءات اخرى. وكذلك قيادي اخر زور عقد عمل حكوميا وقدمه لـ «الشؤون»، وعلى وزير الداخلية تشديد الرقابة وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب امام هذه القيادات التي لا تؤمن بالمحاسبة.
? لماذا تتكرر هذه الاخطاء في القطاع الامني؟
-اشدنا بقرار وزير الداخلية بتشكيله لجنة تحقيق في سرقة الخمور، فالكويت تتميز بالجانب الأمني وتسمى بلد الامن والامان، وان تراجعت مؤشراته فهذا يعني ان هناك خللا كبيرا ونحن نشد على أيدي وزير الداخلية في مواجهة الفساد المستشري في قطاعات «الداخلية» ومؤسسات الدولة.
وزير الداخلية مطالب بإعادة هيبة القانون ورجل الشرطة، من خلال محاسبة المخطىء وتطبيق القانون على رجال الشرطة قبل المواطنين.
? وهل هذا غير متحقق؟
- لا، فانا اعتقد ان هناك خللا كبيرا بـ «الداخلية»، ونتمنى من الشيخ محمد الخالد ان يعالجه.
قد تكون هذه الاخطاء مقصوداً بها الوزير، واراها متعمدة بلا شك، وهذا ربما يكون ضد وزير الداخلية، وعليه محاسبة من خالف القانون حتى تتضح الصورة امام وزير الداخلية في محاسبة من خرق القانون.
على الوزير اننا يطلعنا على نتائج التحقيق، وإلا فان المساءلة ستكون موجهة لوزير الداخلية، اي ننا نحتاج الى الاطلاع على نتائج تحقيق اللجان في القضية، وإلا ستكون لنا وقفة اخرى كالاستجواب بلا شك.
? كيف يمكن ان نصلح هذه الاختراقات؟ وهل هيكلة جهاز «الداخلية» توقيته مناسب؟
-هذا القرار يرجع الى الوزير نفسه، ولا يوجد مانع في قيامه بإعادة هيكلة وزارته، وان كان مقتنعا بعمل البعض فلا مشكلة، اما المقصر فيجب محاسبته.
? لكن إحالة قياديين الى التقاعد يستنفر بعض النواب من قبيل المحسوبية؟
-الاحالة للتقاعد او اعادة الهيكلة، ان لم تقع بالعدل فبالتأكيد هناك ردة فعل للنواب عليها، لكن ان احيل من يقوم بدوره على اكمل وجه الى التقاعد، فلابد ان يكون هناك مبرر لذلك، فنحن نراقب عمل الوزراء ولا نرضى بالظلم.
? هل هناك معيار محدد لكفاءة القيادي؟
-نتائج عمله، واداء عمله هي من تحدد بقاء الشخص في منصبه. اما المحسوبيات الاخرى فليس لنا علاقة بها.
? ما رأيك بالتشكيلة الحكومية الاخيرة ومدى مناسبتها مع المجلس؟
-كان لابد من التغيير الوزاري، بعدما جربنا الحكومة السابقة، وكان لابد من خروج بعض الوزراء، لكننا تفاجأنا بخروج بعض الوزراء الذين كان اداؤهم جيدا مثل الاخ سالم الاذينة، بعد طرح خطة حل القضية الاسكانية، فتم استبعاده دون ان نعرف السبب. وقلت وقتها ان الحكومة فقدت مصداقيتها حينما استبعدته.
? هل لأن الاذينة من ضمن عائلتك؟
- معضم النواب استغرب فعل الحكومة، وحتى الاخ رياض العدساني الذي نوى استجوابه استغرب اقدام الحكومة على إقالته.
? ألا توجد لديكم اسباب في استبعاد الوزير السابق الاذينة؟
-من وجهة نظري ان استجوابه في قضية البلدية كان احد الاسباب، وكان يمكن حل الامر بتحديده في وزارة الاسكان فقط، خصوصاً بعد وضع خطط حل مشكلة السكن.
التأزيم نحن لا نسعى له لكننا نرى ان الصح صح والخطأ خطأ، وكان لدينا مواقف معينة في الحكومة السابقة، وما زلنا نقول ان عليها ملاحظات على الحالية، مثل رجوع وزير الاشغال، والمفترض ألا يكون موجودا لأن اداءه لم يكن على المستوى المطلوب.
? ربما لأنك مستجوب لوزير الاشغال؟
-قابلني وقال لي حيا الله المستجوب، وانه ابلغ رئيس الوزراء بجهوزيته، فقلت له جهز نفسك، وعندما قدم الاخ عادل الخرافي استجوابه ايدته، لأنه يعرقل خطة التنمية الحكومية، هذا ان وجدت، لكن من السابق لاوانه الحديث عن طرح الثقة، واتوقع ان لديه خطة على الورق نريد ان نراها على ارض الواقع.
الغاء مناقصة الـ4 مستشفيات بعد تشكيله لجنة مكونة من شخصين لدراسة الامر، ووزير الصحة لم يطلب منه الغاء المستشفيات، لكنه طلب تنظيم الأمر في عملية المداخل والمخارج في منطقة الصباح الطبية.
? ربما كانت الكلفة المرتفعة ادت لالغاء المناقصات؟
-هناك مناقصتان وافقت عليهما وزارة الاشغال، فلماذا تم الغاء الـ4 مستشفيات جميعها، بحجة ارتفاع التكلفة، رغم ان المبلغ المخصص للمناقصة، كان عبارة عن تكلفة تقديرية وليس بموجب دراسة كاملة.
? ما السياسة المطلوبة للحكومة لوجود انسجام بينها مع المجلس؟
-اصل الانجاز والعمل هو التعاون بين السلطتين، وعندما تم الاستفتاء على الاولويات كان هناك اتفاق على ان الاسكان اولوية للجميع للدفع بحلها، وهذا ينسحب على الامور الاخرى.
في الفترة الماضية كان هناك انسجام وعمل، لكن هناك بعض المشاريع التي ستعرض، هناك مؤشرات على رفض الحكومة لها، كعلاوة الاولاد، لكن هناك اتفاق بين 48 نائبا عليها، اما المشروعات التي تخص المواطن ان لم تمر فسيحدث التأزيم.
? هل المواطن سيستفيد من هذه الزيادات؟
-صحيح، لأن المواطن يعلم ان أداء الحكومة ضعيف، مع عدم المراقبة لضبط الاسعار، الامر الذي تذهب معه الزيادة هباء، فان لم يكن هناك ضبط للاسعار فلا فائدة من أي زيادة.
الحكومة لا تؤدي دورها الرقابي في التحكم في الاسعار، ويمكن ان يكون هناك اسباب منها المتنفذون والتجار وغيرها من الأسباب الأخرى.
? لماذا اذن توافق على الزيادة؟
- لأنه بالأصل الأسعار مرتفعة من الآن، وهي مخالفة تماما للاسعار قبل 5 سنوات مثلا، وحق المواطن على بلده ان توفر له العيش الرغيد.
? قضية التنمية يرى المواطن انها لن تتحقق، فكيف ستتحرك عجلتها؟
-الحكومة هي المنفذة للتنمية، وان قامت بالمشاريع فلن يقف المجلس ابدا ضدها، بل يشجعها، لكن الحكومة اصلا لا تتحرك والمشاريع معطلة فلا يوجد جدية بالعمل ومستشفى جابر منذ 2003 ولم ننته منه.
فلتعمل الحكومة وتدافع عن عملها ووجهة نظرها وتكون صاحبة قرار، لا ان تتراجع امام اي تلويح بالاستجواب، طالما كان عملها صحيحا ومقتنعة ببرنامج عملها، حتى لو قدم الاستجوابات لها، لأنه يهدف لكشف الحقيقة امام الشعب.
? لكن الاستجواب يسبب رعبا للحكومة ويوقف بوجه عمل الحكومة؟
- غير صحيح، فان كنت واثقا من عملك فلترحب بالاستجواب، لتبين للناس ان عملك صحيح وسيكون الاستجواب حينها صك براءة طالما لم يكن منطويا عليه طرح بالثقة.
صحيح انه يأخذ وقتا من جدول الاعمال، لكن هناك اتفاقا بين النواب ان يكون للاستجوابات جلسة خاصة.
? هل سيؤجل استجواب الوزير الابراهيم الى جلسة خاصة؟ وهل سيكون ذلك التوجه مستقبلا؟
-ممكن حتى ينفذ جدول الاعمال، وقياسا بالفترة السابقة، نجد ان جلسات المجلس الفعلية في هذا الدور جلستان او ثلاث جلسات، وهذا يعد انجازا للمجلس بالنظر الى ما خرج من قوانين.
كل شيء وارد في التعامل بين المجلس والحكومة في مسألة التجاذبات السياسية، لكن هناك جدول اعمال اتفقنا على انجازه، ومفترض ان يقوم المجلس والحكومة بانجاز القوانين المطلوبة، حتى لو كان هناك استجوابات.
? هل ترى أن القضية الإسكانية تسير بالطريق الصحيح وسيتم حلها؟
-بعد التعديل الحكومي الجديد، أرى انه لن ينجز منها شيء إلا اذا كان لدى الحكومة خطة مسبقة وسار عليها الوزير الجديد، لأنه لا جدوى من عمل خطة جديدة، وللوزير الجديد الحق في التعديل فيها، لكنه سيكون تعطيلا لخطة حل القضية. وأرى ان تغيير الوزير الاذينة لاجهاض القضية الاسكانية.
? هل زيادة القرض الاسكاني من شأنه حل المشكلة الاسكانية؟
-في المجلس البلدي السابق سلمنا الحكومة 100 الف وحدة سكنية في منطقة المطلاع وشمال المطلاع والدائري السابع، لكن تأخر الحكومة في التنفيذ، كان المفترض ان تقوم بسببه في زيادة بدل الايجار، ولا يوجد رقابة على زيادة الاسعار والحكومة تريد المواطن ان يدفع الثمن، والـ70 الف دينار القرض الاسكاني لا تكفي اليوم للبناء، ففضلنا إعطاء المواطن 30 الف دينار كمواد بناء، حتى لا تزيد اسعار مواد البناء في السوق، ويكون ذلك من خلال وزارة التجارة، فان لم تساهم الدولة في ذلك، فمتى تساهم في دعم المواطن مع زيادة الاسعار من قبل التجار بشكل جنوني؟
التاجر يريد الاستفادة، لكن ان لم يجد رقابة فسيأخذ راحته بالتأكيد.
? لماذا لا تحل القضية الاسكانية برغم كل هذه الحلول، وما السبب في ان الحكومة تعطل حلها؟
-المتنفذون يهمهم عدم حل القضية، حتى تكون اراضيهم بسعر مرتفع، او على الاقل حل الحكومة للقضية بشكل بطيء جدا، وان لم تكن الحكومة جادة فلا تملك برنامج عمل صحيحا لحل القضية.
? هل القضية الاسكانية قضية حكومة ككل لا وزير الاسكان فقط؟
-قلنا ذلك لكننا لا نرى تضامنا حكوميا ولو ارادت (الحكومة) الحل، لكان حلها من خلال وزير الاسكان، والقضية مرتبطة بعدة وزارات وجهات.
لا يوجد اكتفاء في توفير الاراضي لأن الارض المستغلة لا تزيد على 7 في المئة من اراضي الدولة، فمدينة صباح الاحمد المواطن بنى، والوزارة مثلا لن توفر الكهرباء الا في عام 2015.
? ما الامور التي تراها ايضا متردية؟ ولماذا هذه الخدمات متعطلة مع توافر الاموال؟
-التعليم والصحة فالغاء مناقصة الـ4 مستشفيات ونحن بامس الحاجة لها، ولنفترض ان هناك مشكلة على هذه المستشفيات، فأين المتسبب بها وطرح المشروع دون مخططات ولماذا لا تتم محاسبته؟ ايضا جامعة الشدادية من مشكلة الى اخرى وبالاخير هناك تأخير.
المشكلة مشكلة قرار حكومي فالحكومة خلال العامين الماضيين، فتحت مجال البعثات الخارجية لتغطية قصورهم هنا، وهذه امور ترقيعية تحتاج الى حل واضح وسليم، فلا يمكن ان يكون لدينا سوى جامعة حكومية واحدة، بينما هناك عشرات الجامعات الخاصة التي تنشأ في وقت قصير لا يتجاوز عامين.
? ربما لأن الحكومة غير قادرة على الاتيان بعمالة من الخارج؟
-غير صحيح فالعمالة متوافرة في الكويت، ولا يمكن الارتكان فقط الى حجة العمالة من الخارج، فالمقاول عندما يوقع عقدا يتم صرف عمالة جديدة له. فلماذا لا يتم الاستعانة بها في المشاريع الجديدة، ويشترط ذلك على المقاول، بدلا من ان تتحول بعد انتهاء المشروع الى عمالة هامشية، وهو ما يحدث بوزارة الشؤون.
? ما القوانين التي تحتاج سرعة استعجالها؟
-المشاريع التي جعلت كأولوية وهي الصحة والتعليم والاسكان، فلابد من تسريع الخطى لحلها، فلا يوجد بديل الآن عن المستشفيات التي ألغيت مناقصتها.
الصحة والاشغال تردد كلام انهما تحاولان طرح مناقصات المستشفيات مرة اخرى، لكن بالطبع سيكون السعر اكبر مما كان عليه في السابق، وسنتذكر هذا الكلام مع المناقصة الجديدة ومقارنتها بالاسعار القديمة.
? هل استطعت تحقيق شعاراتك الانتخابية بالمساواة والعدالة الاجتماعية؟
-لم يمددنا الوقت وهذه الأمور من ضمن برنامج عمل الحكومة، وهي أول من خالفتها في عملها، وهو ما يتبين في التغييرات الوزارية الاخيرة، فما حدث في وزارة الاشغال بالإتيان بقياديين من خارجها لا يمكن ان تتحقق عدالة اجتماعية، لأنه مفترض ترقية ابناء الوزارة، وهذا الامر ايضا موجود في بقية الوزارات منها التربية والتعليم العالي.
لابد ان يطبق الوزير القانون حتى لا يظلم موظف، وهو دورنا كنواب في المجلس لأننا لا نقبل بالتنفيع او ظلم الناس، وكان من ضمن استجواب الاخ صالح عاشور للدكتور نايف الحجرف، موضوع ترقيات القياديين بالتربية.
? هل ترى ان العدالة الاجتماعية موجودة لديكم في المجلس؟
-سنتصدى لها بالتأكيد ودليل على ذلك استجواب المقدم لوزير الاشغال، فأبناء الوزارة من الداخل حقهم اواولى بهم في الترقية، لا الإتيان بشخص من الخارج.
? ما رأيك في المطالبة بالتعديلات الدستورية من داخل المجلس؟
-اؤيد هذه التعديلات فنحن بحاجة لزيادة النواب والوزراء لأننا ملتزمون الان بما حدده الدستور، فبعض الوزراء لديه وزارتان او ثلاث ولا يمكن ان يقوم بدوره الصحيح مع هذا الكم من المسؤوليات، كذلك يجب التعديل في عدم إعطاء الوزراء الحق في التصويت بالمجلس وتشكيل اللجان.
فلا يحق للحكومة مثلا التصويت على شطب محاور استجواب، لأنه موجه للحكومة اصلا ومفترض ألا تصوت عليه.
? ألا ترى ان ذلك سيزيد من التصادم بين الحكومة والمجلس؟
-بالعكس سيزيد من فرصة التمثيل الشعبي من خلال زيادة النواب وتفريغ الوزراء لمهمات محددة لا.
لكن بالنسبة لاقتراحات الاخ يعقوب الصانع بالحكومة المنتخبة والاحزاب، انا اعارضها لأن الحكومة المنتخبة والاحزاب، لا يمكن ان تتم في الوقت الراهن لأننا لم نمارس الوضع الحالي للدستور بشكل صحيح.
? ربما السبب في النظام؟
-الخلل الحقيقي يتبين في صراع الاقطاب، واقصد اقطاب الأسرة الذي سبب عدم استقرار سياسي في البلد، وان لم يكن هناك حل له فسيستمر الصراع.
? متى نصل الى الحكومة المنتخبة والاحزاب؟
-ممكن في المستقبل تغيير النظام الانتخابي بشكل عام، لكن ما لم نستغل النظام الحالي بشكل سليم، فلا يمكن ان ننتقل لتجربة نظام جديد.
? هل ترى ان الحكومة كان لها يد في تشكيل اللحان؟
-بلا شك انها شكلت بعض اللجان بناء على تصويتها، فهي تتحالف مع بعض الاصوات او الكتل النيابية، وهذا جائز وامر طبيعي، طالما كان في مصلحة البلد، لكي تعمل بقوة مثلا، لكن لا يكون هذا التحالف ضد مصلحة البلد او لكي تحافظ على كرسيها فقط اطول وقت ممكن، فاننا ضد مثل هذا التحالف.
? طالب البعض تعديل النظام الانتخابي الحالي، فهل تؤيد ذلك؟
-التعديل الانتخابي امر وارد ومفترض ان يكون شاملا، فالواقع الحالي لا يوجد به عدالة في توزيع الاصوات بين الدوائر.
فهناك مناطق بها 120 الفا مثل المناطق الخارجية وستزيد غدا الى 200 الف، ما يحتاج تعديل النظام الانتخابي مع التعديل الدستوري لزيادة عدد النواب والوزراء.
? مكتب مجلس الامة فتح البوابة الالكترونية لطرح المواضيع وهموم المواطن وتلقي الحلول؟
-بالتأكيد هو أمر جيد يحسب للمجلس الحالي، للوصول الى الحلول التي تخدم المواطن.
? كمهندس هل ترى ان هناك اخطارا اقتصادية مستقبلا؟
-في ظل عدم الادارة السليمة بالتأكيد هناك تخوف، فالموارد الاقتصادية يجب ان تستغل بطريقة صحيحة، وان تكون هناك حكومة قادرة على خدمة المواطن وتذليل مشكلاته والا سنكون بخطر.
التركيبة السكانية يجب ان يعاد النظر بها، لأن هناك 5 ملايين نسمة منهم 1.2 مليون مواطن فقط، والبقية وافدون والداخلية والشؤون مسؤولة عن ضبط هذه المشكلة.
هناك عمالة هامشية تتسبب في مشكلات واجرام لأنها بلا عمل ويفترض إعادة النظر فيها.
? هل علاجه تخفيض الرواتب؟
-ان اردت ان تطاع فامر بما يستطاع، فلا يمكن تخفيف الاجر برغم الزيادة الكبيرة في الاسعار، فالامور مرتبطة جميعها مع بعض، ولا يمكن حل مشكلة وترك البقية الأمر يحتاج الى مجموعة حلول لعدة مشكلات.
? هل انت متفائل بالمستقبل؟
-هناك عوامل للتفاؤل وينبني على المرحلة المقبلة، ان كان هناك تعاون بين المجلس والحكومة، لكن ان لم ترتق الحكومة بالبلد، فيجب ان تتغير لأننا بحاجة لحكومة تواكب التطلعات.
ربما تتغير كأسماء او كنهج، المهم ان يكون التغيير للافضل.
? هل طرحت عليكم أسماء معينة قبل تشكيل الحكومة؟
-لم تعرض علينا اي اسماء، واختيار الدكتور المدعج لم يكن من خلالنا، ولا يوجد عليه اي اعتراض من قبلنا، بل نراه اضافة وقيمة للحكومة ويشرفنا وجوده بها.
? السؤال الاخير، الكويت الى اين؟
-نحن لسنا على السكة السليمة لكن ان شاء الله نحن بعيدون عن المخاوف، ويفترض التعاون بين السلطتين حتى نكون في الاتجاه السليم.