اجتماعات جديدة في جنيف في 10 فبراير
النظام السوري يرفض «التنازل» والإبراهيمي يقر بفشل الجولة الأولى
1 يناير 1970
06:19 ص
قبل ان تنتهي الجولة الأولى من مفاوضات «جنيف - 2»، امس، بنتائج متواضعة جدا على حد وصف الوسيط الدولي والعربي الاخضر الابراهيمي، رفع وفد النظام السوري السقف باعلانه انه لن يقدم تنازلات في الجولات المقبلة، لا سيما الجولة الثانية التي تبدأ في 10 فبراير الجاري.
وكما كان متوقعا، لم تحقق الجولة الاولى تقدما يذكر، رغم ان الابراهيمي الذي أجمل حصيلة اسبوع من التفاوض في جنيف، وجد «نقاطا مشتركة» اكثر مما رأى الطرفان، مشيرا الى اتفاقهما على الالتزام ببيان «جنيف - 1» ولو كل طرف وفق تفسيره، وكذلك اتفاقهما على رفض العنف والتطرف، الى جانب «اعتياد» الوفدين على «الجلوس معا».
ما خلا ذلك، اقر الابراهيمي بالاخفاق في تحقيق اي تقدم على الارض مهما كان بسيطا باتجاه وقف اطلاق النار في اي منطقة من المناطق، وأكد ان «الهوة ما زالت كبيرة بين الفريقين».
واشار خصوصا الى الفشل ايضا في تحقيق اي شيء على صعيد ادخال مساعدات انسانية الى حمص المحاصرة منذ 600 يوم، معتبرا ان من انجازات المفاوضات البسيطة التمكن من ادخال مساعدات الى مخيم اليرموك في دمشق الذي شهد مجاعة اودت بعشرات الاشخاص.
وفي تظاهرة لانصار النظام واكبت الاجتماع الاخير من الجولة الاولى، قال نائب رئيس وفد النظام وزير الاعلام عمران الزعبي: «لا في هذه الجولة ولا في اي جولة مقبلة يمكن ان يحصلوا من الوفد السوري (...) على اي تنازل. لن يأخذوا في السياسة ما لم يأخذوه بالقوة».
واعلن رئيس وفد النظام وزير الخارجية وليد المعلم ان مفاوضات «جنيف - 2» لم تحقق «نتائج ملموسة» معتبرا ان سبب ذلك «عدم نضج وجدية الطرف الآخر» والتدخلات الاميركية.
وأبدى الاستعداد لمناقشة بيان «جنيف - 1» بندا بندا رغم قوله انه ما زالت هناك خلافات حول بعض بنود البيان الذي «تم التوصل اليه في غيابنا»، وقال ان وفد المعارضة لا يمون على المسلحين على الارض الذين اتهمهم باحباط ارسال مساعدات الى حمص القديمة حين خرج احد مسؤوليهم وهدد باطلاق النار على هذه المساعدات.
اما المتحدث باسم الائتلاف الوطني المعارض لؤي الصافي فاعتبر ان التقدم الوحيد الذي حصل في الجولة الأولى يتعلق بإلزام الحكومة السورية العمل ضمن إطار «جنيف - 1».
وقال الصافي في مؤتمر صحافي ان النظام «حاول بكل ما يستطيع أن يخرج عن هذا الإطار، فقدم أوراقا ومرافعات لا علاقة لها بمؤتمر جنيف».
ولاحظ ديبلوماسي غربي متابع للمفاوضات ان «المعارضة تخرج منها بوضع مرتاح الى حد ما»، مشيرا الى انه «لم تصدر خلال الجلسات اي تصريحات تهاجمها عن المجموعات المسلحة» المقاتلة ضد النظام في سورية وانها بدلا من ذلك تلقت «رسائل دعم عدة» من داخل سورية.
(جنيف - وكالات)