كتبت في المقالات السابقة عن رجال أعرفهم، وهي سطور قليلة في حق رجال كبار لا توفيهم بعض السطور حقهم، ولكن أحببت أن أذكرهم في سطور مقالاتي، عرفتهم والتقيت بهم فكانوا لي أخوة وأصدقاء استفدت منهم واستفاد الكثيرون مثلي من خبرتهم وعطائهم المستمر. رجال أخلصوا العطاء حباً لهذا الوطن. فكان لهم مني كل التقدير والاحترام.
هو اللواء متقاعد مصطفى جمعة شعبان، «أبو بدر» هو ذلك الصوت الذي اعتاد أهل الكويت سماعه والوجه البشوش من خلال البرامج الإعلامية لوزارة الداخلية، تخرج في كلية الشرطة عام 1973 برتبة ملازم وعمل لمدة 27 سنة متواصلة بالإدارة العامة للمرور منذ تخرجه، وتدرج في مناصبها فعمل كضابط بالدوريات ثم رئيس قسم دوريات العاصمة وفي هذه الأثناء عملت معه مساعداً لرئيس القسم، فكان خير أستاذ ومعلم استفدت منه الكثير لتحمله أعباء العمل والمسؤولية وفي تعامله مع الآخرين من رؤساء ومرؤوسين ومراجعين فما فارقته الابتسامة، ثم أصبح مساعداً ومديراً لمرور العاصمة، هو من ساهم في إنتاج فيلم (حرب الشوارع) بالتعاون مع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، فهو مقدم برامج ناجح وله مشاهدون ومتابعون من داخل الكويت وخارجها بشكل يومي لمدة ثلاثين عاماً، وبعد كل هذه الخبرة والمشوار الطويل في قطاع المرور نقل إلى مديريات الأمن كقائد منطقه ثم عين مساعداً عاماً للدفاع المدني ثم أصبح المدير العام للدفاع المدني، وبعد ذلك عين مديرا عاما لمديرية أمن مبارك الكبير.
فقد ساعد بإنتاج فيلم وثائقي عن الدفاع المدني، وكان عضواً بمجلس اتحاد الشرطة الرياضي لمدة 4 سنوات، وقام بتدريس مادة المرور لطلبة كلية الشرطة ولشرطة المرور، وشارك في العديد من الدورات داخل الكويت وخارجها.
وفي عام 2009 تقدم بكتاب تقاعده بعد عمل جاد ومثمر على مر 36 عاماً، وكنت قريباً منه وتعاملت معه عندما كان رئيساً لي في مرور العاصمة فهو إنسان عصامي يحب عمله ويتفانى به، وهو رياضي وكان لاعباً بنادي العربي الرياضي وحصل على عضوية مجلس إدارة النادي العربي في أواخر الثمانينات من خلال المجلس المعين، وقد حصل عليها مجدداً في شهر فبراير من العام 2010 حينما حل مجلس إدارة النادي العربي.
ويمتاز «بو بدر» بالجدية والتفاني في العمل، والنشاط والعمل الدؤوب وهو الأمر الذي لمسه كل من عمل معه، ومهما كان الكلام عن أخلاق ومبادئ أبو بدر فلن نوفيه حقه فهو قدوة حسنة، وهو يحب أسرته وعائلته وكانت الأخت أم بدر خير معين له في طول مشواره العملي، وفقه وتمنياتي له بموفور الصحة والسعادة.
****
وقد تخرج من نفس الدفعة التي تخرج منها اللواء م مصطفى جمعة عام 1973 من كلية الشرطة اللواء المتقاعد إسماعيل فيصل الخالدي «بو سعد» ذلك الرجل قليل الكلام هادئ الطباع، والذي عمل في بداياته بمكتب وكيل وزارة الداخلية ثم انتقل بالعمل في الإدارة العامة للمرور كرئيس لقسم المخالفات المرورية حيث انه حاصل على درجة الليسانس من كلية الحقوق، ثم عمل مساعداً ومديراً لإدارة البحوث والدراسات ثم انتقل بالعمل في الإدارة العامة للدفاع المدني كمساعد للمدير العام ثم مديراً عاماً لها.
وأهم ما يتميز به أبو سعد هدوؤه وجديته بالعمل وتعامله مع المراجعين بمسطرة واحدة، إنسان بسيط ومتواضع قلبه لا يحمل إلا حب الناس فقد عملت معه في بداية عملي بمرور حولي بالجابرية ثم انتقلنا للعمل في مرور العاصمة فكان لا يجامل على حساب عمله، لديه القدرة الكافية في كتابة التقارير ودراسة البحوث، فهو بحق أكاديمي ومدير ناجح، تقاعد عام 2009 ليتفرغ إلى عمله التجاري الذي كان طالما يحب التفرغ له، فتمنياتي له بالصحة والسعادة.
اللهم احفظ الكويت وشعبها واميرها وولي عهدها من كل شر ومكروه.
Twitter@7urAljumah
[email protected]