عدد المقيّدين في جامعة الكويت تجاوز الـ 36 ألف طالب وطالبة
دراسة أكاديمية توصي بوقف القبول في كليتي «الشريعة» و«الحقوق»
| كتب وليد العبدالله |
1 يناير 1970
06:11 م
• يوجد احتياج إلى بعض التخصصات المساندة في «العلوم الإدارية» وطرحها من جديد
• مخرجات كلية العلوم 1271 طالباً وسوق العمل يحتاج إلى 7428 خريجاً
• نقص بنسبة 54 في المئة مقارنة مع الخريجين من كلية الهندسة والبترول
• تقنين القبول لتخصصات الفلسفة والتاريخ في كلية الآداب
• «العربية» و«الإنكليزية» في «التربية» من أكثر التخصصات التي يحتاجها سوق العمل
• لا يوجد احتياج إلى تخصصات الجغرافيا والعلوم السياسية وعلم الاجتماع في «العلوم الاجتماعية»
أفادت مصادر مطلعة لـ «الراي»، بأن عدد الطلبة في جامعة الكويت تجاوز الـ36 ألف طالب وطالبة، بينما الطاقة الاستيعابية، كحد أقصى، لكليات الجامعة المختلفة 25 ألفا، مشيرة الى أن عمادة القبول والتسجيل طالبت الكليات بإعداد دراسة مفصلة عن الطاقة الاستيعابية للعام الدراسي المقبل 2014/ 2015، حتى يتم تحديد آلية القبول وفق تلك الدراسة، والتي ينبغي أن تتوافق مع احتياجات سوق العمل.
من جانبه، أصدر مكتب نائب مدير جامعة الكويت للتخطيط، دراسة بعنوان «التطور الكمي المتوقع لحملة البكالوريوس بين احتياجات سوق العمل ومخرجات جامعة الكويت للسنوات 2012-2016»، والدراسة تعنى بتعزيز التعاون والتنسيق المباشر بين منظومة التعليم العالي كجهة رافدة للموارد البشرية المؤهلة علميا، وبين سوق العمل المحلي كجهة مستقطبة لهذه الكفاءات البشرية، مع التركيز على الدور الحيوي للجامعة في دعم المجالات المعرفية المطلوبة للتقدم العلمي والتطور التنموي في المجتمع.
واشارت الدراسة إلى تحديد الاحتياجات المتوقعة لقطاعات السوق الأساسية، من تخصصات حملة البكالوريوس للسنوات 2012-2016، إضافة إلى وضع آلية للتوفيق بين العرض والطلب من حملة البكالوريوس على المديين القريب والبعيد، باعتبار مخرجات التعليم العالي هي مدخلات لسوق العمل.
واستهدفت دراسة مشكلة الزيادة المتوقعة في مخرجات الثانوية العامة عبر السعي إلى توجيه قبولهم في تخصصات يحتاجها سوق العمل، وتبني الاستراتيجيات الهادفة إلى تحقيق التكامل المنشود في استحداث التخصصات المطلوبة وتطوير البرامج والمناهج التعليمية التي تواكب الديناميكية المتسارعة في سوق العمل.
وحذرت الدراسة من مغبة الاستمرار بقبول الطلبة في كليتي الشريعة والدراسات الإسلامية، والحقوق، وتحويلها إلى تخصصات مساندة، وذلك بسبب ضعف احتياج سوق العمل لهما، ففي كلية الشريعة، أثبتت الدراسة أن تغطية مخرجات الجامعة لكلية الشريعة فائض عن احتياج سوق العمل له خلال الأعوام من 2012 - 2016 وذلك بنسبة 599 في المئة، فضلا عن تشبُّع سوق العمل بمخرجات كلية الحقوق بنسبة تصل إلى 271 في المئة.
وركزت الدراسة على احتياجات سوق العمل مقارنة بخريجي تلك الكليات التي تخطت الطاقة الاستيعابية لسوق العمل، داعية إلى ضرورة الأخذ بنتائجها بغية رسم سياسة القبول في بعض الكليات بالتنسيق مع عمادة القبول والتسجيل، وإلى تقنين القبول في بعض التخصصات، لاسيما تخصصات الفلسفة والتاريخ بكلية الآداب، والعمل على تطوير التخصصات من خلال دعمها بتخصص مساند.
وشددت الدراسة على ضرورة إعادة النظر في شروط القبول بكلية التربية من خلال تخفيض النسب، نظرا إلى حاجة سوق العمل المتزايدة لهذا التخصص، ما يناقض القرار الأخير لمجلس الجامعة برفع نسبة القبول في كلية التربية، ووضع شروط له، مبينة أن تخصصي اللغتين العربية والإنكليزية من أكثر التخصصات التي يحتاجها سوق العمل.
وحسب الدراسة، فإن سوق العمل لا يحتاج إلى بعض التخصصات في كلية العلوم الاجتماعية، لاسيما تخصصات: الجغرافيا، العلوم السياسية، علم الاجتماع، داعية الى ضرورة توفير تخصص المكتبات والمعلومات كتخصص رئيسي، بدلا من تخصص مساند نظرا إلى أهميته في سوق العمل.
وأوضحت الدراسة، ذاتها أن سوق العمل لم يتشبع من تخصصات كلية العلوم الإدارية، بل أثبتت احتياجه إلى بعض التخصصات المطروحة كتخصصات مساندة وتخصصات تحتاج إلى طرحها من جديد في الكلية، منها تخصص إدارة الموارد البشرية الذي تسعى الكلية إلى طرحه من جديد، إضافة إلى تخصص التأمين، وهو يدرس في قسم التمويل والمنشآت المالية، إضافة إلى تحويل تخصص الإدارة العامة إلى تخصص رئيس بدلا من مساند.
وعن كلية العلوم، أظهرت نتائج الدراسة حاجة سوق العمل إلى التخصصات المطروحة ونقص مخرجات الكلية، وعدم استيفائها لحاجة سوق العمل، باعتبار أن سوق العمل يحتاج إلى 7428 من مخرجاتها بينما مخرجات الكلية تبلغ 1271 خريجا خلال 5 أعوام، باستثناء تخصص علم الحيوان الذي يلبي اكتفاء سوق العمل منه.
وعن كلية الهندسة والبترول أشارت الدراسة إلى أن سوق العمل يحتاج إلى ضعف مخرجات الكلية تقريبا، بحيث هناك نقص بنسبة 54 في المئة مقارنة مع الخريجين.
وفي كليات العلوم الطبية، «الطب، والصيدلة، وطب الأسنان، والعلوم الطبية المساعدة»، أكدت الدراسة حاجة سوق العمل إلى تلك التخصصات بشكل كبير، مشيرة الى ان هناك أفضلية أكبر للقطاع الخاصة لكليتي الطب والصيدلة.