تجري دراسة بالتعاون مع «الأبحاث العلمية» لتحديد امتدادها الأمثل
«الأشغال» تدرس إطالة مخارج الطوارئ على البحر لتقليل الأثر البيئي للملوّثات
| كتب محمد صباح |
1 يناير 1970
05:28 م
• تجاوزات بعض المصانع والأفراد وراء ملوّثات الصرف الصناعي
كشف مدير ادارة شؤون البيئة في وزارة الأشغال العامة المهندس باقر درويش عن بدء اللجنة البيئية المشتركة بين وزارة الأشغال العامة ومعهد الكويت للأبحاث العلمية في إجراء دراسة خاصة لتحديد الامتداد الأمثل لمخارج الطوارئ على البحر.
وأكد درويش في تصريح لـ«الراي» أن الدراسة تسهم في تقليل الأثر البيئي للملوثات وتقييم الوضع البيئي المرتبط بمخارج الطوارئ على البحر وتحديد وتصنيف المناطق الحساسة حسب الأولوية والأهمية من الناحية البيئية بالإضافة إلى اقتراح الاحترازات البيئية لتقليل الأثر ومنها الوضع الهندسي المناسب لتلك المخارج.
وقال درويش ان وزارة الأشغال العامة قامت بإنشاء العديد من مخارج الطوارئ والأمطار على امتداد السواحل الكويتية بهدف تصريف مياه الأمطار لجهة البحر إلى جانب استخدامها في حالات الطوارئ. ولفت إلى أن بعض هذه المخارج تعاني من خروج مياه بها العديد من الملوثات البيئية المرتبطة بالصرف الصناعي بالإضافة إلى المياة الجوفية المشبعة بكبريتيد الهيدروجين نتيجة تجاوزات بعض المصانع والأفراد.
وتابع «نتيجة للأثر السلبي الناتج من تلك الممارسات أصدرت الهيئة العامة للبيئة استرشادات تستلزم عمل مخارج الطوارئ بامتداد طولي من الشاطئ إلى البحر بمقدار لا يقل عن 500 متر طولي»، لافتا إلى أن عملية تصريف المياه الملوثة نتيجة بعض الممارسات الخاطئة من الغير مازالت قائمة ما يؤثر سلبا على الطبيعة الايكولوجية للمنطقة المحيطة لتك المخارج إلى جانب التغيير في جودة المياه.
وأشار إلى أن مثل تلك الأمور استلزمت دراسة تقييم الوضع البيئي مع محاولة اقتراح الأطر العامة المناسبة للوضع الهندسي أو اقتراح الامتداد الأمثل لهذه المخارج بهدف الوصول للاستدامة البيئية لافتا إلى أن انتشار الملوثات البيئية سواء كانت عضوية أو غير عضوية يعتمد على عدة أمور كالطبيعة الطبوغرافية والجيولوجية للسواحل القريبة من المخارج والطبيعة الهيدروليكية «حركة دوران المياه» في منطقة المخرج وكذلك حالة المد والجزر بالإضافة إلى نوعية الملوثات.
وبين أن المشروع يهدف إلى دراسة الجوانب البيئية التي ترتبط بمخارج الطوارئ واقتراح الجوانب الاحترازية المناسبة لتجنب الوطأة البيئية أو لتقليل الأثر البيئي ومن ثم المحافظة على الاستدامة البيئية للمنطقة الساحلية.
وذكر أن أهمية الدراسة تكمن في أنها توفر بدائل هندسية يمكن تطبيقها لحماية السواحل الكويتية من الانتشار السلبي للملوثات المصاحبة للمياه بما يساعد على الاستدامة البيئية وتقليل الأثر البيئي المتوقع نتيجة انتشار الملوثات إضافة إلى انها توفر البيانات الخاصة للوضع البيئي الحالي المرتبط بمخارج المياه الموجودة بشكل يساعد على اتخاذ القرار في تحديد الاحتياجات المستقبلية لإنشاء المزيد من هذه المخارج.
وأشار إلى أن مخرجات الدراسة تنحصر في تقييم الأثر البيئي للمخارج المقترحة وتحديد الامتداد الأمثل لمخارج الطوارئ وتحديد نوعية وتصميم المخارج المقترحة «أنابيب مغمورة أو مخارج خرسانية» وذلك بتحديد المواصفات الهندسية والأطوال المناسبة لهذه المخارج وتحديد وتصنيف المناطق الحساسة حسب الأولوية والأهمية من الناحية البيئية بالإضافة إلى اقتراح الاحترازات البثيئية المناسبة ومنها الوضع الهندسي المناسب لتلك المخارج ومقارنتها باسترشادات الهيئة العامة للبيئة المحددة بـ 500 متر طولي.
وأضاف درويش أنه لتنفيذ تلك الدراسة تم وضع منهجية وخطة عمل تتضمن خمس مهام تتمثل في عملية التحضير والتجهيز الخاص في العمل الحقلي وإجراء الأعمال الحقلية المرتبطة بتقييم الوضع الفيزيائي والبيولوجي والكيميائي والهيدروليكي للمناطق القريبة من المخارج وكذلك إعداد النماذج العددية الخاصة بمحاكاة المتغيرات الهيروليكية في المناطق المختلفة على طول الساحل مع إجراء التحاليل المخبرية واستقراء النماذج وتصنيف السواحل من الناحية البيئية مع اقتراح الامتداد الأمثل واقتراح التوصيات الفنية وكتابة التقارير.
ولفت إلى أن المهمة الأولى تتمثل في عملية التحضير والتجهيز الخاص بالعمل الحقلي والتي تتطلب دراسة الخرائط الجيولوجية والطبوغرافية ودراسة قواعد البيانات المتوفرة والخاصة بالناحية الإيكولوجية وكذلك دراسة المعلومات المرتبطة بالطبيعية الهيدروليكية ودراسة المعلومات الخاصة بدرجة سمية الرواسب المرتبطة بمخارج البحر ووصف للطبيعة الجيولوجية والطبوغرافية والبيولوجية المصاحبة لجميع المخارج ودراسة المعلومات المرتبطة بنوعية الصرف المحتمل من المخارج ووضع الأطر العامة والخاصة بعملية تحديد المواقع مع نوعية العينات.
وقال «تتمثل المهمة الثانية في إعداد واختبار النماذج العددية التي سيتم استخدامها في محاكاة الوضع الطبيعي لمنطقة الدراسة وكذلك جمع العينات البيئية لإجراء التحاليل الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية مع تحديد درجة السمية البيئية».
وأضاف «أن المهمة الثالثة تتمثل في بيان انواع الملوثات القريبة والمرتبطة بمخارج الطوارئ وكذلك إجراء التحاليل العضوية وغير العضوية لدرجة السمية وتوصيف التجمعات البيولوجية القريبة من مخارج الطوارئ وتصنيف الحساسية البيئية للسواحل الكويتية وتحديد مناطق الجهد البيئي اعتمادا على المعلومات المتوافرة».