توقع استجابة عربية لتصنيف «الإخوان» جماعة «ارهابية»
فهمي: بيان الدوحة ضد القاهرة يطعن الوساطة الخليجية
| القاهرة - من محمد عبدالحكيم وحمادة الكحلي |
1 يناير 1970
03:52 م
صعدت القاهرة لليوم الثاني الأزمة الجديدة مع قطر، على خلفية البيان الصادر عن وزارة الخارجية القطرية، الجمعة الماضي الذي أعربت فيه عن قلقها من سقوط عدد كبير من القتلى، إثر «قمع التظاهرات» في كل أنحاء مصر، وهو الأمر الذي ردت عليه وزارة الخارجية المصرية في خطوة أولى باستدعاء السفير القطري في القاهرة للإعراب عن الاحتجاج على ما ورد في البيان القطري.
وأكد وزير الخارجية نبيل فهمي، في تصريحات قبل مغادرته القاهرة متوجها إلى الجزائر «اتخاذ إجراءات إضافية نحو قطر بعد استدعاء سفيرها لدى مصر وإبلاغه رسالة للحكومة القطرية في حالة عدم توقفها عن التدخل في الشؤون الداخلية لمصر»، وقال إن «البيان القطري الأخير رد على الجهود الخليجية في شأن العلاقات المصرية -القطرية».
وأضاف إن «الموقف القطري مرفوض شكلا وموضوعا، ولا يجوز بأي شكل من الأشكال أن تتعرض خارجية دولة أجنبية، حتى وإن كانت دولة عربية للوضع الداخلي لدولة أخرى، فالإدلاء بتصريح بهذا المعنى شيء مرفوض مضمونا وصياغته تعكس أن هناك نوايا غير سوية في إطار التصفية، وتحركنا نحن كدولة كبرى في المنطقة دائما تحرك محسوب».
وأشار إلى أن «البيان الصادر من الخارجية المصرية، شمل مجموعة رسائل منها الرفض الكامل للإجراء واستدعاء السفير القطري، وإبلاغه هذا الأمر رسميا، ما يعكس جدية الموقف من قبل الجانب المصري، إضافة إلى أن البيان تضمن إشارة صريحة نحمل فيها قطر مسؤولية أي تداعيات ناتجة عن ذلك، وهذه هي الخطوة الأولى كإعلان موقف قد يتبعه خطوات أخرى، فكل الأمور محل دراسة».
وعن وجود وساطات خليجية لتهدئة الوضع بين البلدين، قال: «كانت هناك رغبة من دول خليجية، أن تستقر الأمور القطرية في الساحة العربية وليس مصر فقط، فكان هناك رغبة إعطاء فرصة لقطر في ضوء تغيير القيادة القطرية لتصحيح المسار، رغم أننا لم نجد مؤشرات واضحة إنما استجبنا لهذه الرغبة، ونتطلع دائما لعلاقات حسنة بين الدول، بشرط ألا يمس أي طرف عربي المصالح المصرية أو كرامة المصريين». وتابع: «للأسف ما شاهدناه من قطر هو طعنة للجهود العربية ورد سلبي على من طرحوا دعوة للصبر أو التغيير أو إعطاء فرصة إضافية».
من جهة ثانية، توقع فهمي التزام الدول العربية تصنيف «الإخوان» جماعة «إرهابية». وقال إنه «يعرف أن الدول العربية التي وقَّعت على اتفاقية خاصة بمكافحة الإرهاب، ستعتمد على قرار الحكومة المصرية تصنيف جماعة الإخوان تنظيما إرهابيا».
من جهته، أكد الناطق الرسمي باسم الخارجية المصرية بدر عبدالعاطي، انه «بناء على تعليمات من وزير الخارجية نبيل فهمي، قام مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية السفير ناصر كامل باستدعاء سفير قطر في القاهرة إلى مقر وزارة الخارجية لإبلاغه رفضنا شكلا وموضوعا للبيان الصادر عن الخارجية القطرية، بشأن الوضع السياسي في مصر»، مؤكدا أن بلاده «لم تكتف بإصدار بيان شجب على بيان الخارجية القطرية، وإنما قامت باستدعاء السفير القطري، وهي خطوة غير معتادة بين الدول العربية»، موضحا أن «السفير كامل نقل للسفير القطري أن ما جاء في هذا البيان يعد تدخلا مرفوضا في الشأن الداخلي للبلاد».
وكشف أن «السفير القطري أكد من جانبه أن بلاده أيدت ثورة 25 يناير، ومن بعدها ثورة 30 يونيو وأنها سارعت بإصدار بيان يؤكد دعم إرادة الشعب المصري ويشيد بدور القوات المسلحة، فضلا عن توجيه أمير قطر رسالة تهنئة للسيد رئيس الجمهورية فور حلفه اليمين الدستورية».
ولفت إلى أن مساعد الوزير للشؤون العربية، أكد أن بلاده «لا تقبل أي تدخل في شأنها الداخلي، وأنه إذا كانت قطر صادقة في تأييد الثورتين فكان من المتوقع من قطر أن تتخذ خطوات ملموسة وبناءة لإعادة العلاقات بين البلدين إلى سياقها الطبيعي بدلا من التدخل المرفوض في الشؤون الداخلية للدول». وشدد على أن «القاهرة تؤكد مجددا أنها لن تسمح على الإطلاق لأي طرف خارجي بالتدخل في شؤونها الداخلية تحت أي مسمى أو تبرير، وأنها تحمل أي دولة أو طرف خارجي يشرع أو يقدم على ذلك مسؤولية ما يترتب عليه من تداعيات».