«العدالة الانتقالية» و«حلّ النزاعات بالقوة» تتصدّر أوراق عمل طلاب «القانون العالمية»

1 يناير 1970 02:16 م
قدم ثلاثة من طلبة كلية القانون الكويتية العالمية أوراق عمل في جلسة خاصة أقيمت على هامش مؤتمر «المتغيرات القانونية المعاصرة في الوطن العربي» الذي نظمته الكلية أخيرا، بحضور رئيس وعميد الكلية الدكتور محمد المقاطع، وأعضاء المجلس الاستشاري للكلية، وضيوف المؤتمر والمتحدثين فيه، وعدد من أعضاء هيئة التدريس والطلبة.

واستحوذت العدالة الانتقالية التي تحظى بأهمية في هذه المرحلة من التاريخ العربي على اهتمام الطالبة نوف سليمان اليحيى - ماجستير قانون عام التي حملت ورقة عملها عنوان « العدالة الانتقالية وتحدياتها في الوطن العربي» وزميلها الطالب محمد عبد الهادي المطيري الذي تناول بدوره الموضوع نفسه ولكن من رؤية مغايرة، بورقة عمل بعنوان « فلسفة العدالة الانتقالية من الناحية الاجتماعية» أما الطالب عبد الله الكندري فحملت ورقة العمل التي قدمها عنوان «مشروعية استخدام القوة لحل النزاعات».

واستعرض كل من اليحيى والمطيري والكندري المفاهيم الأساسية للعدالة الانتقالية ومشروعية استخدام القوة، والمعايير الأساسية التي يجب الاعتماد عليها لضمان نجاح هذين الاختيارين عندما تقتضي ظروف هذه أو تلك من الدول اللجوء إلى استخدام أي منهما، والأبعاد القانونية لكل منها.

واستعرض الطلاب الثلاثة عددا من التجارب العالمية التي تم تطبيقها على أرض الواقع، ومدى إمكانية نجاح دول الربيع العربي وخصوصا مصر وتونس وليبيا في تطبيق العدالة الانتقالية لتجاوز المرحلة الانتقالية في كل منها، والانتقال إلى الاستقرار السياسي والأمني، بعد طي صفحة الماضي مع الأنظمة السابقة ورموزها من خلال تشكيل لجان الحقيقة والمصالحة، وعن مشروعية استخدام القوة.

واستند الطالب محمد الكندري في ورقة عمله على ميثاق الأمم المتحدة خصوصا المادة الرابعة منه التي أباحت استخدام القوة وعدّد الحالات التي يمكن أن يلجأ لها المجتمع الدولي لهذا الخيار كالإبادة الجماعية والتطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية.

وتطرق الطالب إلى الوضع السوري واعتبر أن مجرى الأحداث هناك من ارتكابات وجرائم ودمار ينفذها النظام ينطبق عليها نص المادة الرابعة من ميثاق الأمم المتحدة الذي يصطدم بالفيتو الروسي والصيني.

وأثنى الدكتور محمد المقاطع وأعضاء اللجنة على ما تضمنته أوراق العمل الطلابية من أفكار تؤشر إلى المستوى الأكاديمي والبحثي لدى طلبة كلية القانون الكويتية العالمية، ومقدرتهم المتميزة على التعبير عن أفكارهم، ويعد دليلا على ما تبذله إدارة الكلية وهيئة التدريس من جهود لتهيئتهم للمستقبل وهم مزودون بالمعارف والعلوم القانونية.

وضمت اللجنة التي شكلت لتقييم مستوى ما قدمه الطلبة في أوراق عملهم كلاً من عميدة كلية الحقوق في جامعة كامبردج الدكتورة أليس فران،وعميد كلية الحقوق «أكدال» في مدينة الرباط المغربية الدكتور الحبيب الدقاق وعضو هيئة التدريس في الكلية الدكتور عمر العطار.