سياسيون لإدراج الجماعة «إرهابية» دولياً
كيري ينتقد قرار اعلان «الإخوان» تنظيماً «إرهابياً»
| القاهرة - من محمد عبدالحكيم ووفاء النشار وفريدة موسى |
1 يناير 1970
12:48 م
ما بين موافقات واسعة في أوساط القوى المدنية والشعبية، واعتراضات تتعلق فقط بأنصار جماعة «الإخوان»، تتواصل ردود الأفعال حول قرار الحكومة المصرية باعتبار «الإخوان» جماعة «إرهابية»، فيما لم تتوقف ردود أفعال الخارج تجاه القرار.
واكد رئيس الحكومة المصرية حازم الببلاوي، ان «قرار إعلان الإخوان تنظيما إرهابيًّا صدر بالإجماع من كل أعضاء المجلس»، لافتا إلى أن «البيان الذي صدر من الحكومة شارك فيه وزراء الإعلام والتضامن الاجتماعي والتعليم العالي، وتم الاتفاق خلال الحوار بينهم على العناصر الأساسية التي سيتضمنها البيان»، لافتا إلى أن «انفجار حادث المنصورة تجاوز كل المستويات، وكان لا بد أن يتخذ مجلس الوزراء خطوة ضد الإرهاب، خصوصا أنه لا يوجد شخص ينتمي لهذا البلد يقوم بمثل هذه العمليات الإرهابية»، لافتا إلى أنه «رغم الأيام الحزينة التي نمر بها فإن هناك بارقة أمل»، معتبرا أن «هذا ثمن لا بد أن ندفعه».
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية بدر عبدالعاطي لـ «الراي» إن «الوزارة بدأت بالفعل من خلال الجامعة العربية باتخاذ الإجراءات الخاصة بتنفيذ القرار باعتبار الإخوان جماعة إرهابية وتنظيمها تنظيمًا إرهابيّا، وفقا للفقرة الثالثة من القرار والتي تشير إلى إخطار الدول العربية المنضمة للاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب العام 1998».
واضاف ان «الخارجية المصرية قامت بالفعل بهذه الإجراءات من خلال المندوبية الدائمة لمصر في الجامعة العربية»، موضحا أن «هذا التحرك يأتي استنادا إلى الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب والاتفاقية العربية لمكافحة ظاهرة غسيل الأموال»، مشيرا إلى أن «الوزارة قامت بإرسال قرار مجلس الوزراء إلى جميع البعثات الديبلوماسية المصرية في الخارج».
وعبر وزير الخارجية الأميركي جون كيري، في اتصال هاتفي مع نظيره المصري نبيل فهمي، عن قلقه من تعزيز الملاحقات ضد «الإخوان» بعد إعلان الحكومة الجماعة منظمة «إرهابية».
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر بساكي، إن «كيري دان الهجوم الانتحاري الذي وقع الثلاثاء في المنصورة والتفجير الذي استهدف حافلة في القاهرة الخميس، ولكنه عبر عن قلقه إزاء القرار الصادر من جانب الحكومة الانتقالية المصرية باعتبار الإخوان تنظيما إرهابيا وحملات الاعتقال والتوقيف الأخيرة». وأضافت: «كيري وفهمي، اتفقا على أنه لا مكان للعنف في مصر وأن الشعب المصري يستحق السلام والطمأنينة».
إلى ذلك، طالبت قوى سياسية الحكومة المصرية «بإصدار تشريع يتماشى مع قرارها الذي أصدرته باعتبار جماعة الإخوان تنظيما إرهابيا».
واتفقت الأحزاب على «ضرورة إدراج الإخوان ضمن قوائم الإرهاب الدولي»، منتقدة تأخر «تحركات الحكومة في هذا السياق». واكدت ان «الأيادي المرتعشة للحكومة تسببت في مزيد من القتلى في الأحداث الإرهابية المختلفة».
ورحبت «الجبهة المصرية للدفاع عن القوات المسلحة» وحملتها «السيسي رئيسا» بإعلان «الإخوان» جماعة «إرهابية».
وقال المحامي وعضو الهيئة العليا لحزب «الكرامة» عصام الإسلامبولي ان «هذا الإعلان يجب أن يليه إصدار قانون يحدد معنى الإرهاب والعقوبات الخاصة به».
واكد نائب رئيس حزب «النور» أشرف ثابت، انه «يجب أن يكون القرار من خلال السلطة القضائية بمفردها لأنها الأقدر على اتخاذ هذه الخطوة».
واكد أمين الانضابط في حزب «التجمع» وعضو لجنة الحريات محمود عبدالله لـ «الراي» ان «قرار الحكومة رد فعل للإرهاب الذي أصبح واقعا بعد أن سمح الرئيس السابق محمد مرسي بدخول الإرهابيين للبلاد وتشكيل تنظيمات عنقودية وخلايا نائمة». وتوقع أن «تستمر العمليات الإرهابية لفترة».
وطالبت الجماعة الإسلامية كل الجهات المعنية، بإعلان نتائج التحقيقات الدقيقة والشفافة حول حادث تفجير قنبلة في جانب حافلة مدينة نصر لتحديد الفاعل الحقيقي»، مضيفة: «نؤكد ما كررناه دائما أن المصالحة الوطنية هي الحل».
واعتبر وزير العدل السابق أحمد مكي، أن «إعلان الإخوان جماعة إرهابية سيزيد وضع مصر تعقيدا، مستبعدا إمكانية أن يستجيب الخارج مع هذا القرار، وبذلك تكون عملية التصالح قد تعثرت». وأضاف انه «لا أمل في أن تنهض مصر من كبوتها إلا بتصالح يشمل مجموع الشعب».