السيسي: الشعب لن يخاف مادام الجيش موجوداً
إصابة 5 في انفجار عبوة ناسفة وإبطال أخرى في مدينة نصر
| القاهرة - من محمد الغبيري وأحمد عبدالعظيم |
1 يناير 1970
12:49 م
بعد ساعات قليلة من إعلان جماعة الإخوان «إرهابية»، وبعد 48 ساعة من حادث تفجيرات مدينة المنصورة، استقبلت القاهرة أمس، انفجار قنبلة «محلية الصنع» في حي مدينة نصر، ما أدى إلى إصابة 5 مصريين.
وقالت مصادر أمنية، إن قنبلة محلية الصنع انفجرت نحو الساعة التاسعة من صباح أمس بتوقيت القاهرة، في الجزيرة الوسطى عند تقاطع شارعيّ يوسف عباس مع مصطفى النحاس، بالقرب من المدينة الجامعية لطلبة جامعة الأزهر، ما تسبب في تهشم زجاج أحد باصات النقل العام الذي تصادف وجوده في منطقة الحادث، وأسفر تطاير الزجاج عن إصابة 5 مواطنين تم نقلهم للمستشفى لتلقي العلاج.
وقال شهود عيان إن الباص تعطل ونزل الركاب وعندما حاول السائق تحريكه، مر على العبوة الناسفة فانفجرت.
وانتقلت قوات الحماية المدنية والمفرقعات، وتم تطويق المنطقة وتمشيطها، ما أدى إلى اكتشاف عبوة أخرى داخل إحدى لوحات الإعلانات الزجاجية بالمنطقة ذاتها مزودة بريموت كنترول للتفجير عن بُعد، وتعامل الخبراء مع القنبلة وتم إبطال مفعولها.
وأكد النائب الأول لرئيس الحكومة القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي، أن مصر ستقف صامدة في مواجهة الإرهاب، وما يحدث لن يهز مصر وشعبها، ولن يخاف الشعب أبدا مادام الجيش المصري موجودا.
وأضاف لدى حضوره حفل تخريج دفعة من ضباط الصف: «لا تدعو هذه الأحداث الإرهابية الغاشمة تؤثر فيكم أو في روحكم المعنوية، فنحن على الحق المبين. أردتم الحرية والاستقرار، وهذا لن يأتي بسهولة، ولا بد لكم من الثقة في الله ثم في أنفسكم وفي جيشكم والشرطة المدنية، وبأننا قادرون على العبور بمصر نحو الاستقرار والأمن والتقدم»».
وطمأن السيسي الشعب المصري بانه «لا يوجد قلق أو خوف، فنحن فداكم، والجيش المصري فداء لمصر والمصريين، ومن يمسّكم لن نتركه على وجه الأرض، هدفنا البناء والتعمير والرخاء وليس القتل ولا الترويع ولا إيذاء المصريين».
وقال وزير الداخلية المصري، إن جموع الشعب المصري عليها أن تطمئن، لأن وزارة الداخلية لن تستكين أجهزتها في مواجهة الجماعات الإرهابية التي تهدف الى بث الخوف في نفوس المواطنين سعيا وراء تعطيل خارطة الطريق التي باتت معالمها تظهر للقاصي والداني داخل البلاد وخارجه، مؤكدا أن رجال الشرطة والقوات المسلحة سيواصلون العمل لمواجهة تلك الأخطار التي تحيق بالبلاد يدعم جهودهم أبناء الشعب المصري العظيم.
وأوضح أن أجهزة الوزارة استنفرت جهودها للتصدي لتلك الأعمال الإرهابية الغادرة من خلال خطط أمنية تعتمد على نشر دوريات من كلاب كشف المتفجرات واستخدام سيارات وأجهزة كشف المفرقعات في مختلف الشوارع والمحاور والميادين الرئيسة، ونشر خدمات أمنية إضافية لتأمين المنشآت والمحاور المهمة والحيوية بما فيها الأبنية التعليمية من مدارس وجامعات بالتنسيق الكامل مع قواتنا المسلحة... وشدد على الحسم في مواجهة أي تظاهرات مخالفة للقانون يقوم بها أعضاء الجماعة الإرهابية.
وفي جديد تحقيقات حادث تفجيرات المنصورة، قال مدير إدارة المفرقعات في وزارة الداخلية اللواء أحمد جمال، إن قنابل مديرية أمن الدقهلية للمرة الأولى تستخدم بمصر وتعمل على تفريغ الهواء بالمنطقة المنفجرة حتى لا تتمكن قوات الأمن من كشف مرتكب الحادث.
واستمعت نيابة المنصورة لأقوال أحد المصابين، وشاهد عيان، حيث قال، إنه شاهد قبل وقوع الحادث التفجيري سيارة «ربع نقل» بيضاء اللون تحمل «قش أرز»، وتوقفت بجوار البنك المتحد، المجاور للمديرية، لبضع دقائق قبل الشارع الفاصل بين مديرية الأمن والبنك، والمتمركزة فيه سيارات الأمن والجنود.
وقال إن الشارع كان مغلقا بسلسلة، ولا يتم فتحه سوى لسيارات الشرطة، وبعد وصول سيارة شرطة «بوكس» للمكان، تم فتح السلسلة لمرور السيارة، فتحركت السيارة المنتظرة أمام البنك، فجأة وقامت باختراق الحاجز، ودخلت في الجانب الأيمن من المديرية، وبعدها بثوانٍ وقع الانفجار.
وفي الإسكندرية، وقعت اشتباكات عنيفة بين الإخوان والأهالي، شرق المدينة، بعدما أشعل أعضاء بالإخوان النار في سيارة شرطة عقب إعلان الحكومة الجماعة إرهابية، فيما اندلعت اشتباكات عنيفة وتراشق بالحجارة بينهم وبين المئات من أهالي منطقة السيوف، وأوقفت أجهزة الأمن 7 من كوادر الإخوان.
ووافق وزير العدل المصري المستشار عادل عبدالحميد، رسميا، أمس، على تشكيل 8 دوائر متخصصة لنظر قضايا الإرهاب سواء التي ارتكبتها جماعة الإخوان أو غيرها.
على صعيد وفي بداية الاحتفالات بأعياد الميلاد، دان بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية البابا تواضروس الثاني،«الحادث الإرهابي الذي استهدف مديرية أمن الدقهلية»، داعيا في عظته الأسبوعية الأولى بعد عودته من رحلته الرعوية لأوروبا والتي استمرت نحو شهر «إلى الصلاة من أجل المصابين ومن أجل سلامة مصر».