رفقاً بالجار يا مواطن
| منى محمد هذال |
1 يناير 1970
10:42 ص
الأسرة هي اللبنة الأولى التي يرتكز عليها الطفل في مرحلة بنائه، وهي عماد المجتمع الذي يعتمد عليها في تخريج جيل يحمل رسالته الاجتماعية الصحيحة ويكون رائداً في التغيير المثالي والتطور الحضاري.
الأسرة تعد المسؤول الأول عن أي ظاهرة سلبية تخرج على سطح المجتمع لأهميتها في تأسيس سلوكيات الفرد، وتأصيلها كثقافة يتبناها وينطلق منها.
عندما نتطرق في البداية للأسرة فأن من أولى واجباتها هي رعاية الأطفال والاهتمام بهم، وتربيتهم على حسن السلوك واحترام الاخرين وعدم إيذائهم فمع تحضر المجتمعات، والإنفتاح المتقدم ما زلنا نرى نماذج لا تمثل للحضارة معنى والحضارة المنشودة تعد من الجوانب التي تبناها الإسلام ودعا لها وحث أتباعه على التمثل بها، وكما قال الرسول عليه الصلاة والسلام: (أوصاني جبريل عليه السلام بالجار حتى ظننت أنه يورثه)، ولما لهذا الحديث من أثر بالغ في العلاقات وجب علينا أن نحفظ حقوق الجيران ونراعي واجباتهم والبعد عن كل وسيلة من الممكن أن تؤدي إلى إيقاع الأذى أو الحاق الضرر بهم، هكذا مرجعيتنا التي يجب أن ننتهجها في التربية الأسرية و الاجتماعية على حد سواء.
لقد أصبح من المزعج مشاهدة الأطفال يقضون بعض أوقاتهم في الشوارع، من دون رقيب أسري أو توجيه مما أدى بهم إلى إيجاد المتعة والإثارة لأنفسهم في رمي الحجارة (بأداة النبيطة ) على إنارات الشوارع وكسرها وتكسير أبواب بيوت الجيران وتحطيم مرايا السيارات ورمي العبوات الممتلئة بالعصائر في أفنية المنازل على رؤوس أهلها، وإضافة على ذلك ونتيجة السلوكيات الصبيانية تأثرت علاقة الجيران في ما بينهم بالسلب، والسبب شقاوة الأطفال حتى أدى إلى محاولات من الكبار في التدخل لحل الأزمة، وقوبلوا بردات فعل تنافي الأخلاق الراقيه من قبل أولياء أمور أطفالنا الصغار الذين كانوا سبباً في قطع علاقات الكبار.
حقيقة بات الأمر مشكلة واقعة والجميع بدأ يتذمر من هذه الظاهرة المتمثلة في السلوكيات غير المسؤولة التي تنبع من أطفال الجيرة.
الأطفال مشروع حضاري... إذا أحسنا تربيتهم وتمكنا من توجيههم نحو الأهداف التي تعود عليهم وعلينا بعظيم المنفعة، فلا نفرط في التأسيس منذ البداية.
* اخصائية اجتماعية نفسية