«للكويت دور كبير في مواجهة الكارثة ودول الخليج سند وظهر الشعب السوري»
الجربا: التكفيريون من خارج الحدود ... و«داعش» تابعة للنظام
| كتب محمد الجاموس وكونا |
1 يناير 1970
10:41 ص
• يجب أن يكون هناك موقف خليجي - تركي يضاهي محور إيران - العراق و«حارة حريك» الداعم للنظام
- أكد رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد عاصي الجربا، ان دول مجلس التعاون الخليجي هي الظهر والسند للشعب السوري، مثمنا الدور الكبير الذي تقوم به دولة الكويت في مواجهة الكارثة والمأساة الانسانية في سورية.
وقال الجربا في لقاء مع وكالة الانباء الكويتية «كونا»، الليلة قبل الماضية، بمناسبة زيارته الحالية الى البلاد «انها دعوة كريمة من الحكومة الكويتية، حيث تشرفت بلقاء صاحب السمو أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد، كما التقيت بسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، ثم نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد».
ولفت الى الاهمية الكبيرة التي تنطوي عليها الزيارة «في هذا الوقت الذي تعيشه سورية، خصوصا قبيل انعقاد القمة الخليجية في الكويت، حيث وضعنا القيادة السياسية في الجو السائد من النواحي السياسية والميدانية والانسانية التي تعيشها سورية».
وأعرب عن اعتقاده بأن الصورة «ستنقل الى القادة الخليجيين عن طريق القيادة الكويتية، لان القضية السورية ستكون لب نقاشاتهم»، منوها بالدور الكبير الذي تقوم به الكويت بالنسبة لموضوع المانحين للاجئين السوريين «حيث استضافت في يناير الماضي المؤتمر الدولي الاول للمانحين لدعم الوضع الانساني في سورية وكان لصاحب السمو دور كبير فيه وساهمت الكويت فيه مساهمة كبيرة وقوية».
وقال «لدينا سبعة ملايين مهاجر في داخل سورية وخارجها ويعيش الشعب السوري في الداخل مأساة كبيرة وأغلب الناس هدمت منازلها وضاعت وظائفه فالحالة كارثية بكل ما تحمله الكلمة من معنى».
وذكر انه على ثقة تامة بنجاح المؤتمر الدولي الثاني للمانحين لدعم الوضع الانساني في سورية الذي ستستضيفه الكويت «لما له من أهمية، حيث ان الازمة قد تفاقمت وكما يعلم الجميع، فان القتل والدمار والنزوح قد ازداد لذا فان حجم المسؤولية قد ازداد».
وأوضح الجربا في هذا الشأن ان الصورة وعقب تشرفه بلقاء سمو أمير البلاد «قد أصبحت متكاملة واعتقد أنه سيكون للكويت دور كبير في هذا الموضوع، وستضع علاقاتها الدولية والاقليمية والعربية لانجاحه باذن الله تعالى».
ولفت الجربا أيضا الى موضوع المعتقلين من نساء وأطفال، والذين يصل عددهم الى الآلاف في سجون هذا النظام «ولم يتحرك في هذه القضية ساكن، وقد سمعنا بأن هناك ضغطا دوليا أمميا غربيا بهذا الاتجاه، الذي نأمل أن تكون له بوادر ايجابية في فتح هذين الملفين الرئيسين بالنسبة لـ(جنيف 2)». وقال «بحسب ما توافقنا عليه في لندن مع الـ11 دولة بأن المحادثات في جنيف 2 ستكون محدودة بفترة زمنية بحيث تؤدي الى حكومة انتقالية ذات جسم تنفيذي حقيقي رئاسي بسلطات واسعة في الامن والجيش والاستخبارات والقضاء، ولن يكون لبشار الاسد اي دور في المرحلة الانتقالية أو في المستقبل القريب، وتؤدي تلك الحكومة الى حكم ديموقراطي وحل سياسي حقيقي في سورية، وهذا فهمنا لما تم، وأي شيء آخر يثار حول الموضوع فهذه (بروباغندا) من قبل النظام ولا تهمنا بشيء».
وعن الانباء حول استخدام النظام مجددا لاسلحة كيماوية قال الجربا «نعم هذا كان في منطقة (النبك) بريف دمشق، وقمنا بتسجيل هذا الاعتداء وقدمنا طلبا للأمم المتحدة في هذا الصدد، وهذا ما أنكره النظام نهائيا، ولكننا الى الآن نقوم باقناع الأمم المتحدة من اجل التحرك بهذا الاتجاه، إضافة الى المجازر التي قام بها النظام بحرق عدد من الناس وهم أحياء وبوجود شهود عيان على هذه الجرائم».
وعن وجود خلافات بين المعارضة المسلحة في الداخل والائتلاف، أوضح الجربا ان هذا الامر «ليس خلافا على حل الأزمة السورية، فالأرض السورية تعاني الفوضى حاليا، وهناك عناصر تكفيرية وصلت من خارج الحدود، ليس لنا أي علاقة بهم ولا نعرفهم، وهناك ايضا عناصر تكفيرية مثل (داعش) تابعة للنظام، ويوجد أيضا من توحدوا تحت مسمى (الجبهة الاسلامية)، ولا يوجد لدينا أي مشكلات معهم سابقا، ولكن وقعت الان بعض المشكلات بيننا، ونحن لا نهدف الى محاربتهم بل محاربة النظام».
ومضى قائلا «لست على استعداد ان أخدم النظام بمحاربة أحد ونحن قضيتنا الحالية هي محاربة النظام واسقاطه.. ونقول لهم الآن لدينا هدف واحد ووحيد هو اسقاط النظام، وعلى هذا قامت الثورة واجتمعنا، والتشويش الحاصل يضعف كل أطراف المعارضة»، كاشفا عن انه بصدد الاجتماع مع كل الاطراف على الارض «لكي نجمع بينهم على رؤية واحدة وموحدة وتحت ظل الائتلاف».
وأضاف الجربا «أما بالنسبة لموضوع المقاتلين المسلحين على الارض، فإننا نقول ان أي يوم يبقى فيه بشار في النظام يزيد التطرف في سورية، وقد قلنا هذا الكلام منذ أكثر من عام وهو ما يحصل الان».
رأى رئيس ائتلاف المعارضة السورية الدكتور احمد الجربا ان مؤتمر جنيف2 سيكون عبارة عن بروباغندا دعائية فاشلة اذا لم تترجم الرؤية التي وضعها الائتلاف الى حقيقة قبل او بعد المؤتمر اذا قرر الذهاب الى «جنيف2»، واشاد بالدعم الذي قدمته دولة الكويت اميرا وحكومة وشعبا للشعب السوري، ونوه بدلالة دعوة وفد الائتلاف لزيارة الكويت قبل يومين من انعقاد القمة الخليجية فيها، داعيا الى موقف عربي - خليجي تركي لمقابلة المحور الآخر الداعم للنظام السوري المتمثل في ايران وروسيا والعراق وحزب الله.
جاء ذلك خلال لقاء الدكتور الجربا واعضاء الوفد المرافق له وحصلت «الراي» على تفاصيله والذي اقتصر الحضور فيه على رئيس مجلس الجالية السورية في الكويت محمد امين الحريري وعدد من اعضاء المجلس وممثلين عن هيئات اغاثية مثل الهيئة الطبية ورابطة اهل حوران واتحاد كتاب سورية الاحرار ورابطة الكتاب السوريين في الكويت.
وقال الجربا في مستهل اللقاء الذي اداره رئيس الجالية محمد الحريري ان هذه اول زيارة رسمية للائتلاف لدولة الكويت وجاءت بدعوة كريمة من سمو أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح، وتأتي في ظروف استثنائية ودقيقة تعيشها الثورة السورية، و«نحن في ظل تحولات كبيرة، حيث هناك الصفقة الغربية - الايرانية والصفقة الاميركية - الروسية لتدمير اسلحة النظام السوري الكيماوية.
وأشار الى استحقاقات كبيرة ويمكن ان تكون خطيرة، والآن في هذه الظروف الصعبة وفي ظل تحالف بين النظام السوري والنظام الايراني وادواته في المنطقة من العراق الى حارة حريك (في اشارة الى مقر حزب الله اللبناني) وبدعم روسي لا محدود، يجب ان يكون هناك على الاقل موقف خليجي - عربي - تركي يضاهي المحور الاخر.
واضاف «جئنا الى الكويت لنشكر الحكومة والشعب الكويتي على وقفتهم مع اخوانهم السوريين، والكويت هي من اوائل الدول التي طردت سفير النظام السوري، وكان للشعب الكويتي وقفة عظيمة على المستوى الاغاثي مع الشعب السوري، كما ان دولة الكويت ومن خلال الامم المتحدة قامت بدور ايجابي لاغاثة الشعب السوري (في اشارة الى مؤتمر الدول المانحة لاغاثة الشعب السوري الذي استضافته الكويت اوائل العام الحالي) وتم فيه جمع مبالغ كبيرة « لكن الامر يتم من خلال الامم المتحدة التي لها طرقها واسلوبها في هذا المجال، وكنا نتمنى ان يكون لائتلاف المعارضة دور كبير في هذا المجال ليتسنى لنا خدمة الشعب السوري في الداخل من خلال الدور الذي قامت به الكويت في اعمال الاغاثة.
واضاف «كما اننا نأتي الى الكويت قبل يومين من انعقاد القمة الخليجية، وهذا له دلالة كبرى أن ننقل الصورة الحقيقية الى دول مجلس التعاون الخليجي والتي وقفت حكومات وشعوبا وقفة حقيقية وعربية أصيلة مع الشعب السوري».
واشار الجربا الى استحقاق جنيف2 الذي وضع بقرار دولي، منوها بان الائتلاف قدم رؤية حقيقية اذا قرر الذهاب الى جنيف2 وفق هذه الرؤية، معربا عن اعتقاده بانه ان لم تترجم هذه الرؤية من خلال المؤتمر او بعده فإن «جنيف2» سيكون (بروباغندا) دعائية فاشلة، مؤكدا «لن يكون لدينا الاستعداد لنساوم على دمائنا».
«الجالية»: بحثنا جملة مطالب
اصدر مجلس الجالية السورية في دولة الكويت بيانا عن اللقاء الذي تم بين ممثلين عن مكونات الجالية وهيئات الاغاثة السورية مع رئيس اتئلاف المعارضة السورية الدكتور احمد الجربا وفيما يلي نص البيان:
بناء على دعوة رئيس الائتلاف السيد احمد الجربا لمقابلة ممثلي أبناء الجالية السورية بالكويت فقد قام وفد من الجالية السورية مكون من عدد محدد من الاعضاء حدد من قبلهم من كل محافظة وممثلي كثير من الهيئات الثورية السورية كرابطة اهل حوران واتحاد الكتاب السوريين الاحرار ورابطة الكتاب الاحرار والهيئة الطبية السورية وتم اللقاء بوجود اعضاء الوفد المرافق للدكتور الجربا وهم وزير الدفاع في الحكومة السورية الجديدة اسعد مصطفى ورئيس اللجنة القانونية في الائتلاف هيثم المالح، وأدار اللقاء رئيس الجالية المستشار محمد امين سليمان الحريري وقد تحدث في اللقاء كل ممثل محافظة عما يخص محافظته..وقد كانت الطلبات ذات طابع جريء ومباشر وأكد الوفد أن الائتلاف يستمد شعبيته بقدر ما يقدم لأهلنا في الداخل من خدمات..ويلبي متطلبات تحقيق أهداف الثورة..وعرض المتحدثون على الوفد مجموعة من المطالب تتلخص بمايلي:
1 - وحدة التراب السوري والشعب السوري والوقوف في وجه مؤامرات وخطط التقسيم.
2- إقامة ممرات إنسانية لإدخال المساعدات للمناطق المحاصرة. وتوفير الطحين لكل المناطق.
3- الاهتمام بالمخيمات واختيار الادارات الصالحة لها.
4 - الاهتمام بالجانب التعليمي.
5 - الاهتمام بالجانب الصحي وتعيين وزير صحة.
6 - تسوية أوضاع بعض السوريين في المغترب ودول الخليج تحديدا.
7 - تقديم تسهيلات بخصوص شرعية الاقامة من قبل الحكومة الكويتية للسوريين الذين انتهت فترة صلاحية جوازاتهم ولم يستطيعوا تجديدها. أو ممن تجاوزوا السن القانونية للعمل.
8 - الحصول على تأشيرات مرور من السفارة السعودية.
9 - إقامة المشاريع التنموية والانتاجية وإعادة فتح المدارس في المناطق المحررة.
10 - الاهتمام بالجانب الاعلامي للائتلاف وفتح مكاتب تمثيل له في الدول المهمة في المنطقة كي يكون على مستوى التحدي.
11 - وضع خطة لحل مشكلة البترول لتسخيره في خدمة أهلنا..ودعم الثورة..
12- تم طرح مسألة التغيير الديمغرافي في سورية من خلال اصدار بطاقات مدنية جديدة ومن خلال التهجير القسري من بعض المناطق.
13 - تحدث وزير الدفاع اسعد مصطفى عن المناطق المحررة واعادة هيكلة الجيش والامن بها.
وقد عقب على هذه المطالب رئيس الائتلاف والوفد المرافق له بكل شفافية وموضوعية منبثقة من استحقاقات المرحلة الاستثنائية..
وتم تسجيل هذه الطلبات من قبل مجلس الجالية وقدمت كورقة عمل للائتلاف لتتم دراستها.
وعود من الأشقاء المصريين لمعالجة أوضاع اللاجئين للسوريين
طالب ممثل الجالية السورية من الدكتور احمد الجربا ان يقوم بجهود مع المسؤولين المصريين لتخفيف الضغط على اللاجئين السوريين في مصر، ورد بالقول انه تحدث الى المسؤولين المصريين في هذا الشأن واكدوا له ان مصر تعيش ظروفا استثنائية والوضع الداخلي مرتبك وحساس، لذلك منعت دخول ابناء بعض الدول مثل السوريين والليبيين والسودانيين، وهذا كل ما في الامر، مع وعود بمعالجة الوضع.
واضاف هيثم المالح من جانبه ان الامر كان عبارة عن هجمة وضغوط اعلامية هائلة ضد السوريين في مصر عقب عزل الرئيس مرسي عن الحكم، مؤكدا ان هذا الامر خف كثيرا الآن مقارنة مع ما كان عليه في السابق وبات وضع السوريين افضل مع وعود من الاشقاء المصريين بمعالجة اوضاعهم.