محمد الجمعة / رسائل في زجاجة

الله يهنّيهم ويهنّينا

1 يناير 1970 09:14 ص
رغم استيائي أنا وكثير من المواطنين على بعض الأوضاع السيئة، وما وصلت اليه البلاد من تفشي الفساد الإداري والمالي وسوء التخطيط والتكاسل والتخبط في إنجاز المشاريع الحيوية والتي تهم الوطن والمواطنين، وتجعل الشباب ينتظرون المستقبل بنفوس متشائمة، إلا أننا لا نقبل أن تكون الكويت أقل رفعة وسمعة بين الدول المجاورة الخليجية منها والعربية.

ورغم ملاحظاتي وغيري من المواطنين على سوء آداء بعض الوزارات والهيئات العامة وخاصة الخدماتية منها التي يشتكي منها اغلب المواطنين، رغم أن هذه المشاكل موجودة في أغلب الدول حتى المتقدمة منها وتعاني منها أغلب الشعوب، فإن الكثيرين من مواطني الدول العربية والخليجية كانوا يتمنون الانتماء إلى الجنسية الكويتية، إلا أنني أقول كما قال سمو رئيس مجلس الوزراء: «الله يهنيهم الله يهنيهم بما هم عليه ولكن الكويت أحلى»، الكويت هي عزنا وهي أحلى اسم في قلوبنا.

فعلاً الله يهنيهم في ما وصلوا إليه من تقدم وتنمية الله يهني كل بلد خليجي وعربي وصل إلى القمة كما وصلت الكويت سابقاً، ولكن الكويت أحلى والكويت هي عزنا والكويت هي دارنا والكويت هي الأجداد والشباب. الكويت البلد الذي تم غزوه وقتل أبناؤه وحرقت حقول نفطه ودمرت منشآته وحرق الأخضر واليابس فيه، ثم تم تحريره بمشيئة الله وفوق كل هذا عادت الكويت بسواعد رجالها وحكمة شيوخها وولاية حكامها، رجعت الكويت تتعافى تدريجياً حتى أصبحت بأحسن حال.

الكويت يحكمها دستور ارتضاه الحاكم والمحكوم، دستور ضمن للفرد حقوقه وواجباته، الكويت بلد الامن والآمان والكويت بلد الديموقراطية الحقة.

كتب الصحافي والكاتب السعودي الاستاذ حسين شبكشي في جريدة الشرق الاوسط اللندنية في تاريخ 8/ 11 / 2013 مقاله باسم «الكويت التي أحب» والتي تكلم فيها عن مكانة الكويت على مر السنين وتكلم عن امتلاك الكويتيين منذ القدم في لبنان في بحمدون وعالية، وعن تفوق الطلبة في جامعات عريقة مثل كلية فكتوريا بالأسكندرية، وعن تصدر الجرائد والمجلات الكويتية قديماً وصدور مجلة العربي وهي من أهم المطبوعات الثقافية العربية، وكذلك تقدم الرياضة فيها ووصول الكويت الى كأس العالم، وكانت الكويت منبر الفن الخليجي الاول بأعمالها التي ما زالت تشاهد كدرب الزلق و«باي باي لندن» وغيرهما من الأعمال الراقية في السبعينات من القرن الماضي والكم الهائل من الممثلين المميزين.

إن الكويت قدمت نموذجاً اجتماعياً لافتاً وهو تأسيس الجمعيات التعاونية، وأفرزت مفكرين في شتى الاتجاهات، كما أن المرأة في الكويت وصلت للوزارة ومجلسي الأمة والبلدي ورئاسة الجامعة وقيادة كبرى الشركات بنجاح واقتدار، وتكلم أيضاً عن مجال الاعمال التجارية حيث خرجت مجاميع كويتية من كبار التجار وباتوا مضرباً للأمثال، وارتياد البنوك الكويتية في مصاف البنوك العالمية وغيرها من النجاحات. هذا ما كتبه الاستاذ حسين شبكشي، إنها كلمات تعبر عن حبه للكويت وخوفه عليها من الفتن ما ظهر منها وما بطن.

واختتم مقالتي بما قاله سمو الامير الوالد الشيخ سعد العبدالله الصباح طيب الله ثراه في إحدى جلسات مجلس الأمة : إن الديموقراطية هي سبيلنا، وإن صبرنا ليس خوفاً أو جبناً ولكن هي الديموقراطية حبانا الله بها وأهلها الطيبين إن الكويت فوق كل شيء، أصدقاؤنا يقولون إلى متى هذا السكوت وأن البلد سوف يضيع بسبب الديموقراطية، ولكنه رحمه الله قال لا لن يضيع البلد فإننا نسمع ونرى كل ما يدور داخل الكويت، فهو ليس خوفاً بل هي الديموقراطية فالكويت ليست بلدا بوليسيا، وختم رحمه الله بالقول إنني فداء للكويت وأهل الكويت.

اللهم احفظ الكويت وشعبها من كل مكروه.

[email protected] Twitter@7urAljumah