بحر الكلمات / مدافئ ونسمات باردة

1 يناير 1970 10:41 ص
نستيقظ صباحا، إلى العمل نتجه. 6 ساعات من العمل كحد أدنى، نرجع للبيت. نقوم بأعمال روتينية منتظمة، كل ومشاغله. ينتهي النهار بسرعة كبيرة، ويغلبنا النعاس. أهلا، إنه بداية فصل الشتاء.

يترنم الشعراء العرب بفصل الشتاء والمطر. وأخص بذلك أهل الخليج. تختلف صباحات ومساءات الشتاء في هذه المناطق، يأتي المطر كفرصة، يهطل في أعماق الأرواح. الأرواح هنا تحتفي بالمطر، الأرواح في الكويت ترتدي نسيج الفرحة الدافئ.

بعضهم تلهمه تلك الأجواء للكتابة، بعضهم يبدع في عمله أكثر، بعضهم يستغل الجو الجميل لإحياء التجمعات. «اكتئاب الشتاء» الذي يصيب فئة من الناس، في الدول الأوروبية ذات المناخ البارد جدا، قد لا نجده هنا، فالشمس حاضرة في شتاء الكويت، والطيور لا تهاجر، تحلق الحمائم بكل حب، تستمتع بتغلغل البرودة في ريشها في صباح مشمس. و عندما تكون هناك تحولات مزاجية باختلاف الطقوس، نجد أن أجملها هنا تكون في الشتاء. تتسع الطاقة الإيجابية، وقد تنكمش في فصل الصيف الحارق.

وبينما يتعب بعضهم بالصيف، من حرارة الجو. ينجز المبدعون في فصل الشتاء.

فتتجلى الأشعار وتقام المعارض ويبدع المصورون وتلهم البرودة ريشة الرسامين. وتتباهى المشاعر ويتغنى العشاق وينطلق الأطفال في الحديقة كمدافئ تزين الشتاء وتحتويه. وتنتشي الملامح بالدفء المحيط. كلهم يحمل مدفأة في جوفه في فصل الشتاء.

Twitter: hebabalebrahim