أعراض الحمى الروماتيزمية
أعراض الاصابة بالحمى الروماتيزمية عديدة بسبب اصابة أنسجة عديدة من أجهزة الجسم وأهم هذه الأعراض:
• التهاب المفاصل الحاد الذي يبدأ في أحد المفاصل الكبيرة عادة فيعجز عن الحركة ويصاحب ذلك تورم المفاصل مع ارتفاع درجة حرارة الجسم وسرعان ما ينتقل الالتهاب والتورم بين المفاصل الكبيرة مثل مفصل الركبتين والكعبين والكوع والكتف.
والحمد لله لا يترك روماتيزم المفاصل الحاد أي اثر كضمور وتشوهات المفصل بعد الشفاء من الحمى الروماتيزمية.
• قد يكون أحد أعراض الحمى الروماتيزمية اضطراب الأعصاب والحركات اللاإرادية غير المتزنة مع ضعف في القوة العضلية وقد يشك أهل المريض بأن هذه الحركات مصطنعة من الطفل فيعاقبونه لسقوط الاشياء من يديه وتسمى هذه الظاهرة المرضية «كوريا - CHOREA» أو الرقص الزنجي ويشفى المريض منها بالكامل.
• وقد يظهر طفح جلدي بالجسم ويتركز في جزع الجسم عنه في الأطراف ويبقى اياماً عدة.
• أما العقد فتظهر بالجلد بعد ذلك وقد يتأخر ظهورها لأسابيع بعد التهاب المفاصل ولها أماكن محددة بالجسم تظهر فيها.
• وقد تكون الحمى المستمرة التي لا يعرف سببها عرضاً من أعراض الحمى الروماتيزمية والتي قد تشتبه مع نزلات البرد أو الانفلونزا أو حمى التيفود في بدايتها لعدم وجود أعراض أخرى مصاحبة مثل التهاب المفاصل الواضح الدال على الحمى الروماتيزمية أو التأخر في اجراء التحاليل الطبية.
• الأعراض القلبية: تمثل أخطر أعراض المرض وتحدث بنسبة قليلة بين المصابين ومن حسن الحظ أن تلف الصمامات عادة لا ينتج عن اصابة واحدة ولكن يحدث عند تكرار الاصابة وذلك يوضح أهمية الوقاية للأطفال بعد التشخيص للمرة الأولى. وتظهر الأعراض القلبية عادة في أول حدوث المرض أو بعده بأيام قليلة ونادراً ما يتأخر ظهورها حتى الاسبوع الثاني.
ويفقد الطفل شهيته للطعام ويبدو شاحب اللون ويشعر بالاعياء والتعب من أقل مجهود وقد يكون هناك احساس بضربات القلب «خفقان» وتستمر هذه الأعراض الأولية لفترة ما بين 6 أسابيع الى 6 أشهر بعدها يختفي معظم هذه الأعراض ثم بمرور الأيام تظهر أعراض أخرى تعتمد شدتها على مدى التلف الذي أحدثته الحمى الروماتيزمية في صمامات القلب.
تشخيص الحمى الروماتيزمية
يجب التدقيق في الفحص الاكلينيكي عند تشخيص الحمى الروماتيزمية عن طريق اكتشاف أعراض وعلامات المرض الرئيسية مثل:
• التهاب المفاصل المتنقل الذي يصيب المفاصل الكبيرة.
• الحركات اللا إرادية «كوريا - CHOREA» المسمى بالرقص الزنجي.
• ظهور عقد تحت الجلد أو الطفح الجلدي الروماتيزمي.
• التهاب التامور غشاء القلب.
وإذا لم يوجد عرض رئيسي واضح فيجب إجراء التحاليل الطبية المختلفة مثل:
- سرعة ترسيب الدم «ESP».
- اكتشاف الأجسام المضادة للميكروب «ASOT».
- اكتشاف نوع مرتفع من البروتين النشط «CRP».
- عمل مزرعة للحلق لاكتشاف الميكروب السبحي.
علاج الحمى الروماتيزمية
علاج الحمى الروماتيزمية يعتمد اساسا على مركبات السالسيلات «الاسبرين» ويجمع كثير من الاطباء على قصر العلاج بالكورتيزون على الحالات التي تؤثر فيها الحمى الروماتيزمية على القلب.
اما الحالات الاخرى فتعالج بنجاح كبير بالاسبرين.
وتجب الراحة التامة في الفراش حتى تتلاشى جميع اعراض الحمى الروماتيزمية وحتى تعود الفحوص الطبية الى المعدل الطبيعي كسرعة الترسيب وغيرها من الفحوص الطبية الخاصة بالحمى الروماتيزمية.
طرق الوقاية
العلاج الاساسي يجب ان يبدأ بالوقاية وهي خير من العلاج لأن الحمى الروماتيزمية تحدث بعد الاصابة بالميكروب السبحي ولهذا يعتمد العلاج اساسا في الوقاية من تكرار نوبات الحمى الروماتيزمية بالوقاية من الاصابة بالميكروب السبحي الذي يصيب الحلق واللوزتين والجلد. ولهذا يجب اعطاء حقن بنسلين طويل المفعول كل ثلاثة او اربعة اسابيع طبقا لعمر الطفل وحسب وزنه وهي كفيلة بمنع حدوث التهاب الحلق واللوزتين. ويعطى البنسلين طويل المفعول طوال العمر للأشخاص المصابين بروماتيزم صمامات القلب وحتى سن الخامسة والعشرين في حالات سلامة القلب وعدم تأثره بالحمى الروماتيزمية.