نواب ينتقدون الخطط الأمنية
العنف يضرب مناطق محاذية لسورية بعد عملية نفّذها 8 انتحاريين في راوة العراقية
1 يناير 1970
03:35 م
| بغداد - من حيدر الحاج |
مع ارتفاع التدهور الأمني وتزايد العمليات الإرهابية في العراق، عبر تفجيرات بواسطة سيارات ملغومة وأخرى بهجمات انتحارية، وجّهت انتقادات ضد قيادات الأجهزة الأمنية بسبب اعتمادها «خطط تقليدية» لم تُسفر عن نتائج ايجابية في منع الهجمات أو التصدّي لها.
الانتقادات القديمة المُتجددة، صدحت بها حناجر نواب من كتل مختلفة، لكن المفارقة إن أبرزها وردت على لسان برلمانيين ينتمون لما يُعرف بـ »التحالف الوطني» الذي رشح رئيس الحكومة نوري المالكي لتولي رئاسة الوزراء، علما إن الأخير يسيطر على المناصب الأمنية الحساسة باعتباره القائد العام للقوات المسلحة.
إذ وصف النائب حاكم الزاملي، عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، الخطط الأمنية بـ «القديمة» و«البالية» لـ «عدم نجاعتها في صد العمليات الإرهابية»، مؤكدا إن «الخروقات التي حصلت في أيام العيد أثبتت إن الخطط الأمنية لا تزال قاصرة».
وقال: «القوات الأمنية لا تزال مُفتقدة للتخطيط وغير مزودة بالأدوات والوسائل التي تمكنها من التعامل مع الوضع الأمني في الشكل الصحيح، ما أدى إلى تكرار الخروقات خصوصا في الأعياد والمناسبات التي يُعلن عن إعداد خطط محكمة لتأمين المواطنين خلالها»، كاشفا عن إحباط محاولة لاقتحام مرقدي الإمامين العسكريين في سامراء بأحزمة ناسفة.
الزاملي، وهو أحد قيادات تيار رجل الدين الشاب مقتدى الصدر المُعارض لتوجهات المالكي، شدد على ضرورة إتباع أسلوب «الأمن المناطقي»، كما هو مُطبق في تأمين «المنطقة الخضراء» التي يتحصّن فيها المسؤولون الحكوميون، داعيا إلى اعتماد وسائل جديدة لكشف المتفجرات وتفتيش المارة بعيدا عن «أسلوب العزل المناطقي عبّر نشر الحواجز الكونكريتية».
الأمر لم يقتصر على انتقادات الزاملي، بل صدر كلام مماثل على لسان النائب عباس البياتي وهو احد أعضاء الائتلاف النيابي الداعم لتوجهات المالكي، إذ حض القيادات الأمنية على «الابتعاد عن الخطط القديمة، ووضع أخرى جديدة أكثر فاعلية».
هذه الانتقادات جاءت بعد تسجيل زيادة ملحوظة في معدلات العنف التي تشهدها مناطق متفرقة من البلاد منذ أشهر.
وفي احدث العمليات الارهابية، هاجم ثمانية انتحاريين، أمس، مبنى قائمقامية بلدة راوة في محافظة الانبار غرب العراق ومركز الشرطة فيها، ما ادى إلى مقتل ثلاثة مسؤولين محليين وخمسة اشخاص اخرين بينهم ثلاثة من الشرطة.
وقال الضابط برتبة نقيب محمد احمد الراوي ان ثلاثة انتحاريين يرتدون احزمة ناسفة اضافة إلى انتحاري رابع يقود سيارة مفخخة هاجموا مبنى قائمقامية راوة،التي تبعد 75 كلم عن الحدود السورية. واضاف ان انتحاريين اثنين يرتديان حزامين ناسفين وانتحاريا ثالثا يقود سيارة مفخخة هاجموا في وقت متزامن مبنى الشرطة القريب، بينما هاجم انتحاري ثامن يقود سيارة مفخخة حاجزا رئيسيا للجيش في مكان قريب.
من ناحيته، اوضح سهيب الراوي، عضو المجلس المحلي لراوة، ان الهجوم وقع اثناء اجتماع المجلس المحلي.
وقتل ثلاثة مسؤولين محليين كانوا يشاركون في الاجتماع، بينهم قائمقام المدينة الغربية طارق عبدالحميد، اضافة إلى ثلاثة من الشرطة وطفل ومدني في هذه الهجمات، بينما أصيب قائمقام راوة عثمان تمير و27 آخرين، حسب ما أفاد النقيب الذي اشار ايضا إلى سقوط عدد آخر غير محدد من الضحايا عند حاجز الجيش.
وذكر النقيب الراوي ان حظرا للتجول فرض على منطقة راوة وعنه القريبة.
وفي هجوم اخر، قتل ستة مدنيين واصيب سبعة في هجوم بسيارة مفخخة وعبوة ناسفة استهدف موكب قائد شرطة الركة على بعد نحو 25 كلم جنوب سامراء.
كما قتل شخص في هجوم نفذه مجهولون على الطريق الرئيسي في منطقة المدائن واصيب ستة جراء انفجار عبوة ناسفة على الطريق الرئيسي في الغزالية في غرب بغداد.
وقتل مجهولون، امس، الشيخ حسين لفتة، إمام مسجد في منطقة أبودشير جنوب بغداد، فيما أصيب 5 أشخاص بانفجار عبوة ناسفة غرب العاصمة.