226 عربة كهربائية للمرضى وكبار السن لرمي «الجمرات»
الحجاج يقفون على جبل عرفات اليوم
1 يناير 1970
07:22 م
مكة المكرمة - وكالات - توجه أقل من مليوني حاج الى مشعر منى، امس، لقضاء يوم التروية، اول مناسك الحج قبل ان ينتقلوا الى جبل عرفات اليوم أهم أركان الحج، في ظل تضاؤل اعدداهم قياسا على السابق بسبب المخاوف من فيروس كورونا واعمال التوسعة في الحرمين المكي والنبوي.
واعلن وزير الصحة عبد الله الربيعة للصحافيين، ليل اول من امس، ان السلطات الصحية لم تسجل اي اصابة بهذا الفيروس في صفوف الحجاج بعدما اسفر عن وفاة 60 شخصا في العالم بينهم 51 في السعودية وحدها.
وانتقل الحجاج من مكة الى مشعر منى القريب بواسطة الحافلات او القطار او سيرا على الاقدام مرتدين لباس الاحرام.
وارتفعت أصوات الحجاج بالتلبية « لبيك اللهم لبيك... لبيك لا شريك لك لبيك... إن الحمد والنعمة لك والملك... لا شريك لك».
وذكرت وكالة الأنباء السعودية» أن «عملية التصعيد الاولية من مكة المكرمة إلى منى تميزت باليسر رغم كثافة أعداد السيارات والمشاة».
وتابع وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا الأمير محمد بن نايف عملية تدفق الحجاج إلى منى.
وحسب التقارير الأولية من مكة المكرمة، فإن عملية انتقال الحجاج سارت بدقة وانضباط ومرونة. كما توفرت جميع الخدمات التموينية والصحية والإرشادية على مختلف الطرق المؤدية إلى منى.
واكتملت في منى جميع الخدمات والتسهيلات للحجاج وفق ماهو مخطط له فأقيمت عشرات المستشفيات والمراكز الصحية، كما أقيمت مراكز الاتصالات التي تربط الحاج بأهله وذويه في مختلف أنحاء العالم عبر الاتصالات الهاتفية والجوال والمكاتب البريدية.
ومن اجل ضمان امن الحجاج، عمدت السلطات الى وضع 42 الف كاميرا للمراقبة في مكة والمشاعر تتمتع بتقنية رفيعة المستوى بحيث يستطيع بعضها التقاط الصور لمسافة 60 كيلومترا دائريا.
كما وضعت 20 الف حافلة تحت تصرف الحجيج لعبور مسافة عشرة كيلومترات الفاصلة بين مكة ومنى وتتخللها انفاق حفرت في الجبال. لكن العديد يفضلون قطع هذه المسافة مشيا.
وقال المصري مصطفى ابو الوفا بينما كان متوجها الى منى: «اشعر بالابتهاج لمجرد النفكير في انني اسير على خطى النبي محمد».
بدوره، قال السعودي جبران القحطاني من عسير وهو في الطريق الى منى سيرا على الاقدام: «اشعر بالارتياح لانني اؤدي مناسك الحج للمرة الاولى».
ومنى عبارة عن واد فسيح تحيط به جبال صخرية تحول الى مدينة من الخيم البيضاء عددها 45 الفا.
وسيقضون يومهم في الصلاة والاستراحة في منى قبل ان ينتقلوا الى جبل عرفات اليوم عشية العيد.
وسينقل قطار المشاعر نحو 400 الف حاج يشاركون في اكبر تجمع ديني للمسلمين في العالم. ونشرت السلطات السعودية نحو مئة الف من الشرطة لضمان امن الحج، محذرة من انها لن تتساهل حيال اي تظاهرات او تحركات من شانها صرف الحجيج عن تادية المناسك.
وقال الناطق باسم وزارة الداخلية اللواء منصور التركي خلال مؤتمر صحافي: «لن نسمح بأي حال من الأحوال بأي فعل أو عمل يمكن أن يؤدي إلى تعريض سلامة الحجاج إلى أي مخاطر أو إعاقتهم أو تعطيلهم عن أداء نسكهم».
وأعلنت وزارة الشؤون البلدية والقروية السعودية، امس، أنها خصصت 226 عربة كهربائية بمنشأة الجمرات للحجاج من ذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى وكبار السن والنساء لأدائهم لهذا النسك ومساعدتهم على التنقل لرمي الجمرات الثلاث من دون أي صعوبات.
وأكد مدير إدارة التشغيل والصيانة في الإدارة المركزية وجدي بن حسن طوله في بيان إن «العربات الكهربائية ستخدم 70 ألف حاج من ذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى وكبار السن أثناء رمي الجمرات في حج هذا العام».
وأشار إلى أن «العربات الكهربائية ستبدأ عملها في 3 مسارات خاصة بأيام التشريق هي المسار رقم (1) المنحدر صعودا من ساحات منشأة الجمرات من الجهة الجنوبية إلى الدور الثاني للمنشأة بقوة 70 عربة».
وتابع: «تم تخصيص 30 عربة للعمل في المسار رقم 2 المنحدر صعودا من الساحات الشمالية لمنشأة الجمرات إلى الدور الثاني والذي تسلكه العربات الكهربائية فينحدر صعودا إلى محطة قطار المشاعر بالجمرات «منى 3» ويتم تشغيله في حج هذا العام بعدد 126 عربة طوال أيام التشريق».
وتتجه أنظار المسلمين اليوم إلى بيت الله الحرام، في مكة المكرمة، لمشاهدة تغيير كسوة الكعبة المشرفة، والتي تبلغ تكلفتها نحو 22 مليون ريال، عقب صلاة الفجر، على يد 86 شخصا من العمالة والفنيين والصناع.
ومن المعروف أن السلطات السعودية تقوم كل عام باستبدال كسوة الكعبة بكسوة جديدة.