ربما كانت المعركة الحقيقية لانتخابات اللجان البرلمانية مؤجلة إلى نوفمبر المقبل حيث دور الانعقاد الثاني الذي سيكون المقياس الحقيقي لقوة وتأثير الكتل البرلمانية في مجلس الأمة الجديد... التي كانت الخاسر الأكبر أمس بعد أن جاءت النتائج على غير هواها وتوجهاتها.
وقد تكون في المادة 45 من اللائحة الداخلية «كلمة السر» التي حرمت تلك الكتل من السيطرة على أي من هذه اللجان والتي نصت على: «للعضو انتخاب عدد لا يجاوز نصف العدد المطلوب لكل لجنة وإلا اعتبر الرأي باطلا». إذ ألزمت الاعضاء بالتصويت لمرشحين اثنين في اللجنة المكونة من خمسة أعضاء وثلاثة مرشحين للجنة التي تتكون من سبعة أعضاء ليغيب التنسيق بين تلك الكتل وتسيطر الاهتمامات الشخصية والمجهود الفردي للمرشح نفسه على اللجان «المطبخ» كما يحب ان يسميها جاسم الخرافي رئيس «بـ 52» الذي حلق عاليا عن منافسه في انتخابات الرئاسة النائب عبدالله الرومي.
وكانت خسارة التجمع السلفي الكتلة الأكبر في المجلس مؤشرا واضحا على غياب التنسيق بين الكتل البرلمانية إذ مني عرابه خالد سلطان بن عيسى بخسائر مدوية كانت بدايتها على منصب نائب الرئيس ولجنة الشؤون المالية والاقتصادية ثم لجنة الميزانيات والحساب الختامي ليفوز بالتزكية مع أربعة مرشحين آخرين في عضوية لجنة الشؤون الخارجية.
ولكن ربما كان لعمر الانعقاد الأول للفصل التشريعي الثاني عشر دور في عدم فتح قنوات اوسع للتنسيق بين الكتل البرلمانية، لتتعامل معه بأسلوب جس النبض لمعرفة توجهات وهوى الحكومة للاستعداد لدور انعقاد جديد وطويل في نوفمبر المقبل قد يشهد حالات مد وجزر بين السلطتين وتحديدا داخل اللجان البرلمانية.