محمد الجمعة / رسائل في زجاجة / السلامة المرورية

1 يناير 1970 09:04 ص
| محمد الجمعة | من منا لا يبحث عن السلامة والأمان بالطرق وتجنب الحوادث؟، من منا لم تصبه هذه الحوادث المملوءة بالأخطار لما تنتجه من إزهاق للأرواح وإحداث للجراح بالأبدان والنفوس وغير ذلك من الخسائر المادية، بعد أن كثرت أعداد الحوادث بعشرات الآلاف والإصابات الناتجة والتي تقدر بالآلاف وارتفاع معدل الوفيات بالمئات؟

فجاءت فكرة من بعض رجال الكويت الغيورين لما شاهدوه من حرب الشوارع في ذاك الوقت واتفقوا على إنشاء جمعية متخصصة لهذا الموضوع، ففي تاريخ 31 يناير 1982 تم إشهار جمعية السلامة للوقاية من حوادث الطرق، وهي جمعية تطوعية ذات نفع عام، وكان من ضمن المؤسسين لها الشيخ مبارك جابر الأحمد الصباح، والمهندس صباح محمد أمين الريس، وعبد الله الهديب، والمهندس حامد عبد السلام شعيب، وعبد الوهاب راشد الهارون، وجواد احمد بو خمسين، والدكتور مساعد الهارون، وانور عبدالله النوري، والمهندس يعقوب الزنكي، ويوسف محمد النصف، وعبد اللطيف احمد البحر، والدكتور طارق امين الريس، وصلاح فهد السلطان، وجعفر علي خريبط، وصقر سعد الجاسر، ومحمد سعد الخضر وآخرون من رجالات الكويت الذين تطوعوا وبذلوا من الجهد والوقت والمال لاستمرار عمل الجمعية.

وكان من أهداف الجمعية نشر الوعي المروري والمساعدة على فهم واستيعاب قانون المرور واللوائح والقرارات المنظمة له، وإعداد البرامج التوعوية وإيصالها للجمهور عن طريق وسائل الإعلام المختلفة، وإعداد الدراسات والبحوث المتعلقة بالمرور وتقديم المقترحات اللازمة للجهات ذات الاختصاص، والمساعدة على توفير شروط السلامة ومتابعة استمراريتها في حالة إجراء أي إصلاحات بالطرق والحفريات، والحث على استخدام الوسائل الفنية العلمية الحديثة في المركبات لتقليل الخسائر الناتجة عن الحوادث، وأخيرا القيام بجميع الأعمال التي تساعد على التقليل من حوادث الطرق والمحافظة على أرواح المواطنين وممتلكاتهم. هذه هي أهداف جمعية السلامة. وفي تاريخ 18 يونيو 2003 تم تعديل اسم جمعية السلامة للوقاية من حوادث الطرق إلى الاسم الحالي وهو «الجمعية الكويتية للسلامة المرورية». إنها جمعية تهم كل قطاعات المجتمع لذا يجب على الحكومة الأخذ بيد هذه الجمعية التي تعنى بالسلامة المرورية لأكثر من ثلاثين سنة من العمل التطوعي وبإمكانات بسيطة خجولة، وفوق كل هذا نرى تحركها في المجتمع المدني وعلاقتها بالإدارة العامة للمرور، كما تقوم جاهدة بالانخراط بالمجتمع وإبراز دورها وذلك بعمل الندوات والمحاضرات وذلك بالتعاون مع وزارتي الداخلية والتربية وبعض الجهات الحكومية وغير الحكومية كالهيئة العامة للشباب والرياضة والتي فتحت كل أبواب التعاون فتم توقيع اتفاقية تفاهم وتعاون بين الجمعية والهيئة، وهي اتفاقية لتوعية الشباب والأخذ بيدهم وتجنيبهم مخاطر الطريق، وجارٍ التفاهم لعمل اتفاقية تعاون أيضا مع جمعية الصحافيين الكويتية، ونقابة المحامين وبعض من جمعيات النفع العام. ودراسة عمل صندوق إعانة لمتضرري الحوادث المرورية.

وبدأت الجمعية بالاتصال بجمعيات السلامة المرورية الموجودة في دول الخليج العربي لإنشاء تعاون خليجي لجمعيات السلامة المرورية، وهنا في الكويت سوف تقوم الجمعية الكويتية للسلامة المرورية بإقامة مؤتمر دولي للسلامة والأزمة المرورية في الأشهر المقبلة، وسوف تحضره نخبة من المهتمين بالمشكلة المرورية من أنحاء دول العالم من الجهات الحكومية والمنظمات الأهلية والقطاع الخاص، وايضاً من مقترحات الجمعية لوزارتي الداخلية والتربية إنشاء حديقة نموذجية فيها مدينة صغيرة وشوارع وجسور وسيارات صغيرة لطلبة المرحلة الابتدائية والمتوسطة ورياض الأطفال بها يتعلمون الإشارات المرورية وخطوط عبور المشاة وكيفية الجلوس بالسيارة أثناء القيادة وتكون بالتعاون مع جمعية السلامة المرورية وتكون باشراف الادارة العامة للمرور.

وهذا قليل مما تبذله هذه الجمعية للصالح العام وإنني لأتمنى من كل غيور وحريص أن ينتسب إلى هذه الجمعية ويقوم بدور إيجابي نحو المجتمع وأتمنى من بقية الهيئات والجمعيات ذات الصلة أن تمد يد التعاون للمصلحة العامة.

اللهم احفظ الكويت وشعبها وأميرها من كل شر ومكروه.



[email protected]

Twitter@7urAljumah