يخلّصهم من المشاعر الانفعالية ومن خلاله يكتشفون العالم وتنمو مداركهم
لعب الأطفال في العيد... يقوّي المناعة ويسرّع النمو
1 يناير 1970
06:06 م
العيد يعني للأطفال الفرحة والبهجة والسرور والسعادة والانطلاق وفي هذه المناسبة السعيدة يقدم الأهل والأصدقاء الهدايا للأطفال وأفضل هدية تسعد الطفل هي لعبة تسعده ويفرح بها وتدخل عليه السرور.
العيد علاج باللعب
حينما ينطلق الأطفال يلعبون ويلهون في أيام العيد انما يمارسون لونا من الوان العلاج النفسي والطب الطبيعي والذي يعرف في الطب النفسي بالعلاج باللعب «Play therapy» الذي هو صورة من صور الاسقاط خلال نشاط اللعب الذي يقوم به الطفل.
ويستخدم الأطباء النفسيون والاخصائيون النفسيون الملاحظة الاكلينيكية وتحليل اثر الإحباط على سلوك الطفل والعلاج باللعب يسمح للطفل بالمشاركة وبالتفاعل وبالاسترخاء أيضا فكل الالعاب لها قيمة علاجية.
وفرحة العيد تخلص الأطفال من المشاعر الانفعالية ومن خلال العاب العيد يكتشفون العالم وتنمو مداركهم العقلية والاجتماعية.
اللعب ظاهرة صحية
اللعب ليس كما يعتقد البعض في مجتمعنا ظاهرة سلبية ويوجه اللوم إلى الطفل اللعوب او يطالبه الآباء بالكف عن اللعب ويعتبرونه مضيعة للوقت.
ويعتقد الآباء ان الطفل اللعوب هو طفل يتوقع له الفشل والرسوب في الدراسة.
ولو نظرنا بعمق نجد ان اللعب الذي لا يحترمه بعض الآباء هو اهم الانشطة بالنسبة للطفل الصغير.
فاللعب يحرر الأطفال من القيود فتتفتح اذهانهم وتنطلق خيالاتهم ويتدربون على الأعمال الابتكارية من خلال الاستغراق فيه لأن اللعب يعتبر فرصة جيدة للعمل والاتقان والاجادة والتدريب.
كذلك يعتبر اللعب والمحاكاة وسيلتين لتحقيق عملية التنشئة الاجتماعية فيتعلم الطفل مواقف الحياة أثناء اللعب والمحاكاة ويجرب الطرق المختلفة لأداء الاشياء ومن ثم قدراته الخاصة.
وثمة علاقة مؤكدة بين اللعب وجميع أنواع النمو الجسماني والانفعالي والعقلي والاجتماعي.
اللعب والنمو الجسماني
يقوم اللعب بدور مهم في النمو الجسماني للطفل يمكن ان يطلق عليه التحدي والاختبار.
ولهذا الغرض يصمم نوع من الالعاب لاختبار قدرات الطفل الجسمانية فيغطي حدود الطفل وقواه فإذا كان اللعب يفتقر إلى التحديات اللازمة والكامنة فسيبحث عن هذا في مكان آخر.
فالمكان الذي يقضي فيه الطفل معظم وقته لابد ان يكون وسطا او بيئة مثيرة.
ومن الضروري امداد هذه الاماكن بأدوات تسمح للأطفال بالقفز والتزحلق والجري بأسرع ما يمكن ويمكن تلخيص فوائد اللعب الجسمانية في الآتي:
< يسهم بشكل واضح في تقوية عضلات الجسم خصوصا العضلات الطويلة والكبيرة.
< يساعد في الاتزان في حركة العضلات والجسم والضبط والتحكم في الحركة.
< يسهم في تعرض الطفل للشمس والهواء بما يقوي رئتيه ويحميه من الاصابة بأمراض الجهاز التنفسي.
< تعرض الطفل لأشعة الشمس يعمل على تصنيع فيتامين «د» اللازم لنمو ولبناء العظام والاسنان وسلامتها ونقصه يسبب الاصابة بمرض الكساح ولين العظام وألم الاسنان بسبب نخورهما.
< يساعد اللعب في تقوية جهاز المناعة عند الأطفال فيحميهم من الاصابة بالامراض المعدية ونشوء الاورام والسرطانات.
< يساعد اللعب على التخلص من السموم التي في الجسم وينقيها من خلال تنشيط الدورة الدموية في القلب والكلى والكبد.
اللعب والنمو الانفعالي
الأطفال الصغار بقدرتهم اللغوية المحدودة يكونون اكثر قدرة على التعبير عن مشاعرهم عن طريق اللعب لا عن طريق الكلام.
ولا يستطيع الطفل ان يعود إلى عالم اللعب بعد ان يمر في العالم الحقيقي بتجارب انفعالية سلبية او ايجابية فيعيد تمثيل تلك التجارب.
فقد يلعب دور الطبيب اذا كان قد ذهب إلى عيادة الطبيب وقد يلعب دور الشرطي اذا شاهد فيلما سينمائيا فيه رجل الشرطة.
وهذه العودة إلى عالم اللعب تسمح للطفل بأن يستوعب ما يمر به من تجارب انفعالية وان يهضمها ويزداد فهما لها وان يسيطر على مشاعره المرتبطة بها.
وعن طريق هذا النوع من اللعب ايضا يسقط الطفل على الاشياء التي يلعب بها مشاعر الغضب التي تنتابه نتيجة وقوع العقاب عليه من قبل الكبار وبالتالي يتخلص من الإحباط ويعتبر اللعب متنفسا لانفعالاته.
اللعب والنمو المعرفي
ليس التعلم مجرد حشو لعقل الطفل بمعلومات للحفظ والاسترجاع ولكي يفهم الطفل ما يقدم له من معلومات جديدة فلابد ان يستخدمها وهو يفعل ذلك بطريقة رمزية أثناء اللعب.
والواقع ان الأدوات والأشياء التي يستخدمها في اللعب ما هي إلا رموز يحاول بها فهم الأشياء والتجارب التي يمر بها في عالم الحقيقة وتشير الرموز التي يستخدمها الطفل في اللعب إلى مدى نمو قدرته على التعبير.