فرار مئات العلويين من الجبال مع تصعيد المقاتلين هجومهم على معقل الأسد
سقوط مطار منغ العسكري قرب حلب بيد المعارضة
1 يناير 1970
07:24 م
دمشق - وكالات - سيطر مقاتلو المعارضة السورية امس على مطار منغ العسكري قرب مدينة حلب بعد أشهر من المعارك الضارية مع قوات النظام، كما بدأوا هجوما على المعقل الاساسي للرئيس السوري بشار الاسد في جبال العلويين المشرفة على الساحل السوري.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان «تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام ولواء الفتح وعدة كتائب مقاتلة سيطرت فجر اليوم (امس) على مطار منغ العسكري بشكل كامل».
واوضح ان العملية بدأت صباح اول من أمس بهجوم انتحاري حيث «قام رجل سعودي الجنسية من كتائب المهاجرين والانصار التي يقودها ابو عمر الشيشاني بتفجير نفسه بواسطة عربة مدرعة امام مركز القيادة في مطار منغ العسكري المحاصر».
وتابع المرصد ان «مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام والكتائب المقاتلة دمروا عدة اليات ثقيلة وتمكنوا من السيطرة على أبنية وأسر وقتل عدد من ضباط وجنود القوات النظامية».
وبحسب المرصد فقد «استشهد ما لا يقل عن عشرة مقاتلين خلال الاشتباكات اتي استمرت 24 ساعة في المطار بعضهم من جنسيات غير سورية».
واوضح بيان صادر عن ستة ألوية شاركت في العملية منها «الدولة الاسلامية في العراق والشام» الذي يرتبط بـ «القاعدة» و«لواء التوحيد»: «تم تحرير المطار بالكامل ويجري الان مطاردة فلول عصابات الاسد».
وقال الناشط في شبكة «شام نيوز» الاخبارية التابعة للمعارضة محمد نور ان المطار كان قد سقط في معظمه في أيدي مقاتلي المعارضة خلال الشهرين الماضيين، مضيفا ان 70 جنديا كانوا متحصنين في جزء صغير يضم مقر القيادة الذي تم تدميره أول من أمس بعد ان اقتحم الانتحاري المبنى بناقلة جند مدرعة.
واضاف نور: «معظم المدافعين الباقين قتلوا في الهجوم الانتحاري. وفر الباقون في ثلاث دبابات دمر مقاتلو المعارضة احداها».
ويحاصر مقاتلوا المعارضة مطار منغ العسكري الواقع على مسافة نحو 37 كيلومترا شمال حلب منذ اطلاقهم «معركة المطارات» العسكرية في محافظة حلب في 12 فبراير الماضي.
واعتبر مراقبون أن السيطرة على المطار تعتبر نصرا رمزيا مهما للمعارضة في اعقاب سلسلة من النكسات أمام قوات الاسد في وسط سورية.
وفي هجوم مواز، قال ناشطون معارضون ان قوات تضم 10 ألوية اسلامية بينها «الدولة الاسلامية في العراق والشام» و«جبهة النصرة» تقدمت جنوبا الى ضواحي قرية عرامو العلوية التي تبعد 20 كيلومترا من القرداحة مسقط راس الأسد وأنهم يستغلون التضاريس الوعرة.
واستولى المقاتلون الاحد على ست قرى واقعة في الطرف الشمالي من جبل العلويين الذي يقع الى الشرق من مدينة اللاذقية الساحلية. وهذه منطقة التجنيد الرئيسية لوحدات الاسد الاساسية التي تتألف من الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة والقوات الخاصة.
وقال الناشط في شبكة «شام» الاخبارية سالم عمر ان عشرات من قوات النظام قتلوا في الايام الماضية وان «الهدف هو تحرير الشعب السوري في اللاذقية ويستلزم ذلك المرور بالقرداحة».
واوضح عمر ان «هذه حرب من قمة تل الى قمة تل وان المنطقة وعرة ولا يمكن للنظام استخدام الدبابات كثيرا».
وتابع ان وحدات قوات المعارضة دمرت ثلاث دبابات متمركزة على جبل للجيش يطل على بلدة سلمى.
واضاف أن قوات المعارضة تشن هجوما بالصواريخ المضادة للدبابات وان الشبيحة تعرضوا لضربة معنوية بعدما ظنوا أن الدبابات يمكنها حمايتهم.
وأظهرت لقطات فيديو صورها ناشطون مقاتلي المعارضة يطلقون صواريخ «كونكورس» المضادة للدبابات روسية الصنع من على التضاريس الصخرية ويصلون بجانب دبابة بعدما استولوا على موقع للجيش يطل على قرية سلمى. وأظهرت لقطات أخرى مقاتلين من لواء «أنصار الشام» يطلقون صاروخ «غراد» من على قمة جبل.
وقال الناشط في لواء «أحرار الجبل» أحمد عبد القادر ان مئات القرويين العلويين فروا من المنطقة صوب اللاذقية، مضيفا ان «الهدف هو الوصول الى القرداحة واصابتهم مثلما يصيبوننا». وتابع أن العلويين يجلسون في جبلهم ويعتقدون أن بامكانهم تدمير سورية وهم محصنون.
وقال عضو في الائتلاف الوطني السوري الشيخ أنس عيروط ان قوات المعارضة ليست بعيدة عن القرداحة وان تهديد القرداحة انتقل من تهديد متصور الى تهديد حقيقي.
دمشق تنفي استخدام «الكيماوي»
في دوما وعدرا
دمشق - كونا - نفت الحكومة السورية استخدامها اسلحة كيماوية في الصراع الدائر مع قوى المعارضة مؤكدة انها «لن تستخدم مثل هذه الاسلحة ضد مواطنيها».
واكد وزير الإعلام السوري عمران الزعبي في تصريح للتلفزيون الرسمي ان الاخبار التي تتداولها بعض الوكالات والمحطات الفضائية حول استخدام سورية للسلاح الكيماوي في منطقتي دوما وعدرا في ريف دمشق «محض افتراء».
واضاف ان بلاده «في حال امتلاكها سلاحا كيماويا فهي لن تستخدمه بسبب القيم الاخلاقية والمنظومة الوطنية التي تتمتع بها القيادة السورية والسوريون عموما وهذا أمر بديهي لا يحتاج الى شروحات وبيانات». وقال الزعبي ان «سورية بادرت الى طلب التحقيق في جريمة خان العسل عندما استخدمت المجموعات المسلحة السلاح الكيماوي هناك وهي التي دعت لجنة التحقيق الدولية وتتعاون معها وهذا ما اكدته مصادر الامم المتحدة». واوضح ان «الاتهامات التي وجهت ضد الحكومة السورية في هذا الشان مدانة وكاذبة وتندرج ضمن حملة افتراءات لاكثر من عامين ونصف العام». وقال ان «ذلك لن يكون متاحا في المستقبل رغم قناعاتنا بان نسبة الاجانب غير السوريين باتت هي النسبة الكبرى في المجموعات المسلحة وهم يشكلون بوجودهم اعتداء على الارض السورية والسيادة السورية».