الوضع في إسبانيا «راوِح مكانك»... صراع محصور بين «القطبين»

سان جرمان - موناكو... حرب مليونية في فرنسا

1 يناير 1970 04:35 م
باريس - د ب ا - تخفي كرة القدم الفرنسية قدرا كبيرا من «الخوف» حيث يقول لويس أنيغو المدير الرياضي لنادي مرسيليا: «إنهما ماكينتا حرب حقيقيتان»، في إشارة إلى العملاقين اللذين يحدثان ثورة في سوق الانتقالات الفرنسية بسبب الأرقام المليونية: باريس سان جرمان وموناكو.

قليلة هي الحالات التي شهدت فيها كرة القدم الفرنسية مثل هذا الموقف، حيث يغرق الفريقان في سباق مجنون لا يدخران فيه أي موارد.

من ناحية، هناك النادي الباريسي حامل لقب بطل الدوري الذي تملكه إدارة نفطية قطرية ثرية، ومن ناحية أخرى هناك فريق الإمارة الذي يملكه رجل الأعمال الروسي الثري ديمتري ريبولوفليف.

وحتى الآن، أنفق الناديان إجمالي 260 مليون يورو (نحو 340 مليون دولار) على تدعيم صفوفهما، فيما أنفقت أندية الدرجة الأولى الثمانية عشرة الأخرى مجتمعة 40 مليون يورو (52 مليون دولار) فحسب.

وتتلاحق الأرقام القياسية بشأن الصفقات دون توقف. فبعد أن تعاقد موناكو مع نجم بارز مثل الكولومبي راداميل فالكاو مقابل 60 مليون يورو (78 مليون دولار)، القيمة التي لم يتم الوصول إليها قط في فرنسا، رد سان جرمان بالتعاقد مع هداف الدوري الإيطالي الأوروغوياني إدينسون كافاني من نابولي مقابل 64 مليون يورو (نحو 83.2 مليون دولار).

ويتصدر «النمر» الكولومبي و«الماتادور» الأوروغوياني قائمة طويلة من التعاقدات، شجعت محطة «بي إم إف» الإخبارية على الإعلان عن «حرب النجوم» في الدوري الفرنسي.

وأنفق موناكو، بطل الدوري سبع مرات، 146 مليون يورو وعزز صفوفه بعدد من اللاعبين من بينهم البرتغالي جواو موتينيو والكولومبي جيمس رودريغيز، كلاهما من بورتو البرتغالي. كما سيرتدي قميص الفريق الدوليان الفرنسيان السابقان إريك أبيدال وجيريمي تولالان، الوافدان من برشلونة وملقه الأسبانيين على التوالي.

وفي استاد «بارك دي برانس» في باريس سيلعب السويدي زلاتان إبراهيموفيتش والبرازيلي تياغو سيلفا والصاعدان البرازيلي ماركينيوس (19 عاما) القادم من روما الايطالي والفرنسي لوكاس ديني (20 عاما) القادم من ليل.

وفي وجود أموال طائلة، يحاول الناديان جذب البرتغالي كريستيانو رونالدو والألماني سامي خضيرة من ريال مدريد الاسباني.

لكن مستوى الأسماء وحجم الأرقام يخلقان قلقا كذلك، حيث وصفه رئيس الاتحاد الفرنسي نويل لو غريه بالأمر «المقلق» أن «يبدو المركزان الأول والثاني في الدوري محجوزين منذ الآن لباريس سان جرمان وموناكو».

ويتساءل كثيرون كذلك عما إذا كان سان جرمان وموناكو قادرين على الوفاء بمبادئ «اللعب النظيف» المالي للاتحاد الاوروبي بضبط النفقات مع العائدات مستقبلاً.

وفي ما يتعلق بسان جيرمان الذي يتمتع بجماهيرية كبيرة ويبيع الكثير من القمصان، يبدو ذلك ممكنا.

أما في في موناكو حيث لم يكن يزيد عدد جماهير الفريق في أنجح فتراته عن عشرة آلاف متفرج، يثير ذلك قدرا أكبر من الريبة. وأكثر من ذلك، يعاني النادي من نظرة سيئة من جانب كل أندية البطولة ومن رابطة الدوري بسبب الميزات الضريبية في الإمارة اذ لا تخضع الاخيرة للنظام الضريبي الفرنسي لتمتعها باستقلالية ادارية.

وتعاقد موناكو الذي تخرج من صفوفه تيري هنري ايضاً مع قلب دفاع منتخب فرنسا تحت 19 عام بورخا لوبيز لاعب سبورتينغ خيخون السابق، في اشارة الى رغبة النادي في التأسيس للمستقبل.

بدوره يبدو جان ميشال أولاس، رئيس نادي ليون، مقتنعا بأن سياسته التقشفية ستؤتي ثمارها. ولم يدفع ليون أكثر من 800 ألف يورو مقابل غايل دانيك. ويرى أن في الدوري الفرنسي نوعا من المنافسة غير المتكافئة «لكن قريبا سيكون على سان جرمان وموناكو اتخاذ قرارات مؤلمة».

فقد وصفت صحيفة «ليكيب» سان جرمان وموناكو بأنهما «وحشان ملتهمان للرجال»، لا يخلقان لدى المنافسين خوفا فقط.

وصرح فرانك بيريا لاعب ليل: «المنتقدون منافقون. لقد اشتكينا دوما من أننا لا نملك نجما. والنجوم لا يأتون بأموال قليلة».

أما فريدريك هانتز مدرب باستيا فيبدو مقتنعا بأن «باريس سان جرمان وموناكو سيقويان بقية الأندية، مثلما سيستفيدان».

وإذا كان التشاؤم يبدو كبيرا، سيحاول البعض مكافحته عبر النظر في تجارب أخرى خارج الحدود. ويؤكد فنسان لابروني رئيس مرسيليا أن المنافسة ليست على المركز الثالث فقط، بل انه يريد الاقتداء ببوروسيا دورتموند، الفريق الذي تمكن بموارد محدودة بعض الشيء من انتزاع لقب البطل في المانيا يوماً ما من العملاق الكبير بايرن ميونيخ.

وفي اسبانيا، لم يعد متبقيا على انطلاق الموسم الجديد للدوري سوى أسبوعين لكن التوقعات تبدو هائلة للغاية في استمرار هيمنة برشلونة وريال مدريد على اللقب.

ومنذ 2008 أحكم برشلونة وريال قبضتهما على المركزين الأول والثاني حيث توج الاول أربع مرات مقابل لقب وحيد للثاني.

لا يتوقع كثيرون أن يتغير الوضع في الموسم الجديد حيث تسود الثقة في انحصار اللقب ومركز الوصيف بين الفريقين.

ويتركز الجدل والشك حول قدرة الايطالي كارلو أنشيلوتي مدرب «الملكي» على استعادة اللقب الذي خطفه برشلونة في الموسم الماضي وقدرة الأرجنتيني جيراردو مارتينو المدرب الجديد للفريق الكاتالوني على الاحتفاظ بـ«العرش».

مما لا شك فيه أن الفريقين سيواصلان هيمنتهما على المركزين الأول والثاني بعدما دعما صفوفهما ليصبحا أقوى مما كان بينما أصبح منافسوهم أقل قوة.

وفشل برشلونة وريال في استكمال مسيرتهما إلى نهائي دوري الأبطال في الموسمين الماضيين لكنهما فرضا هيمنتهما محليا بشكل أقوى من أي وقت مضى.

قبل عامين فقط، حقق ريال رقما قياسيا جديدا عندما أنهى الموسم في المركز الأول في الدوري بـ100 نقطة ليكون أول من يصل الى هذا الرقم الذي نجح برشلونة في معادلته في الموسم الماضي رغم معاناة مدربه تيتو فيلانوفا من مرض السرطان.

وذكرت إذاعة «ماركا» الأسبانية: «ما من سبيل إلى أن يفوز فريق من خارج هذا الثنائي بالدوري الأسباني في الموسم المقبل. إنها إحدى أكثر بطولات الدوري غير المتكافئة في أوروبا. أصبح الفريقان أكثر ثراء بينما تعاني بقية الأندية من الديون».

وأضافت: «يدعي معظم وسائل الإعلام ورؤساء الأندية أن أساس المشكلة هو التوزيع غير العادل لعائدات حقوق البث التلفزيوني على الأندية».

وحصل كل من برشلونة وريال على 140 مليون يورو (185.6 مليون دولار) من حقوق بث مباريات الدوري بينما نال كل من أتلتيكو مدريد وفالنسيا 42 مليونا وأشبيلية على 24 مليونا.

ولم يكن غريبا أن يقود خوسيه ماريا دل نيدو رئيس نادي أشبيلية حملة للمطالبة بنظام أكثر عدالة لتوزيع حقوق البث مثلما يحدث في البلدان الأخرى وقال: «إنه نظام جهنمي لأنه يدفع بقوة إلى وضع ظالم. الفارق بيننا وبين هذين الناديين يتسع في كل عام».

ويعاني أشبيلية، مثل معظم الأندية الأسبانية، من الديون. واضطر هذا الصيف لبيع الأسبانيين ألفارو نيغريدو وخيسوس نافاس إلى مانشستر سيتي الإنكليزي.

ونجح برشلونة في تدعيم خط هجومه بالبرازيلي نيمار دا سيلفا.

وبينما سعى ريال إلى تحقيق رقم قياسي عالمي جديد في قيمة صفقات التعاقد من خلال ضم الويلزي غاريث بايل، كانت الأندية الأخرى مضطرة ومجبرة على بيع بعض لاعبيها.

ولجأ أتلتيكو مدريد ثالث دوري الموسم الماضي وبطل كأس أسبانيا إلى بيع فالكاو إلى موناكو.

واضطر ريال سوسييداد الذي فجر المفاجأة بإنهاء الموسم في المركز الرابع، لبيع أسيير إيارامندي إلى ريال مدريد بينما باع فالنسيا الخامس مهاجمه روبرتو سولدادو إلى توتنهام الإنكليزي.

وجاء بيع سولدادو ليعلن عن رحيل ثلاثة من أبرز هدافي الموسم الماضي عن الدوري الأسباني حيث احتل فالكاو ونيغريدو وسولدادو المراكز من الثالث إلى الخامس في ترتيب الهدافين.

كما ترك فرناندو لورينتي فريق أتلتيك بلباو إلى يوفنتوس الإيطالي وباع نادي سلتا فيغو لاعبه إياغو أسباس إلى ليفربول الإنكليزي وخيتافي لاعبه الواعد عبد العزيز برادة إلى الجزيرة الإماراتي.





مارتينو ونيمار يستقبلان سانتوس بـ«ثمانية»

 

برشلونة - ا ف ب - خاض المدرب الارجنتيني جيراردو مارتينو والمهاجم البرازيلي نيمار دا سيلفا المباراة الاولى لهما على ملعب «كامب نو» وانتهت بفوز ساحق لبرشلونة حامل لقب بطل الدوري الاسباني لكرة القدم على سانتوس البرازيلي الفريق السابق لنيمار بثمانية اهداف نظيفة محرزا لقب كأس جوان غامبر. وجاءت المباراة ضمن صفقة انتقال نيمار الى برشلونة في يونيو الماضي.

وسجل برشلونة رباعية في الشوط الاول عبر الارجنتيني ليونيل ميسي افضل لاعب في العالم (8) وليو (11 خطأ في مرمى فريقه) والتشيلي اليكسيس سانشيز (22) وبدرو رودريغيز (28)، ثم كررها في الثاني عبر فرانشيسك فابريغاس (52 و68) والبرازيلي ادريانو (75) والمهاجم الكاميروني الشاب جان ماري دونغو (18 عاما) القادم الى برشلونة العام 2008 من خلال مؤسسة مواطنه صامويل ايتو نجم الفريق السابق (83).

وشارك ميسي اساسيا فيما نزل نيمار (21 عاما) بديلا بين الشوطين ولعب تمريرة حاسمة لفابريغاس قبل ثلث ساعة على نهاية الوقت.

وقال نيمار بعد اللقاء: «لست قلقا لعدم التسجيل. من الرائع ان اتواجد هنا واللعب الى جانب امثال تشافي وسيسك وميسي».

وزج مارتينو، الذي حل بدلا من تيتيو فيلانوفا المبتعد لاسباب صحية، بتشكيلة قوية من البداية في اول مباراة له على ملعبه، فخاض الشوط الاول تشافي واندريس انييستا وسيرجيو بوسكيتس والبرازيلي دانيال الفيش الى جانب ميسي وبقية الاساسيين.

وقال مارتينو انه لا يمكنه تخيل خسارة خدمات فابريغاس، واضاف: «انه من افضل اللاعبين في العالم في مركزه، واعتقد ان بقاءه معنا هو ما يجب ان يتم، لكن القرار النهائي يعود إليه وحده».