«أخشى أن تلعننا الأجيال القادمة لأننا لم نحفظ لهم هذا الوطن ولا خيراته»

حمد السريع: الشباب والمتقاعدون والتعليم في سلّم برنامجي الانتخابي

1 يناير 1970 05:16 م
دعا مرشح الدائرة الثالثة حمد عبدالله السريع، الحكومة الى سرعة المبادرة لوضع حلول عاجلة لمشكلة تفاقم البطالة بين الشباب تكون مختلفة عن سياستها الحالية وتقوم على النهوض بثلاث ركائز اساسية وهي جودة التعليم ونوعيته والشروع بتنفيذ مشروعات استراتيجية تأتي بموارد مرادفة للدخل الوحيد وهو النفط وايجاد فرص عمل حقيقية.

وعن برنامجه الانتخابي قال السريع انه وضع عددا من القضايا ضمن اولوياته، منها ما يمس مستقبل فئة الشباب التي تعد الشريحة الاكبر في المجتمع الكويتي، وأخرى خاصة بهموم المتقاعدين، اضافة الى قضية الارتقاء بمستوى التعليم، الى جانب قضية حماية البيئة الكويتية التي سيكتشف الجميع انها من اخطر ما يهدد الكويت وشعبها.

واستغرب ان يشهد المجتمع جرائم اعتداء كثيرة على المال العام، كالاستيلاء على اراضي الدولة وغرامة الداو كيميكال وغيرها من سرقات لا تعد ولا تحصى دون معاقبة اي سارق للمال العام، اذا لابد من تطبيق سياسة ثابتة وحازمة في تطبيق القوانين لطمئنة الشعب بان حقوقه مصانة، مسجلا الارتياح الشعبي الحالي بتطبيق قوانين المرور بحزم على الجميع الا دلالة على رغبة الشعب الكويتي في ان يرى وطنه متحضرا آمنا تسود فيه لغة القانون والعدالة على الجميع.

وعن اسباب العجز والفشل الحكومي، قال حمد السريع الحكومة للاسف الشديد تتوهم الحكومة بان تغيير عدد من وزرائها كل شهرين او ثلاثة، يمكن ان يبدل الحال او يخرجها من نفق الازمات المتوالية، مع ان الجميع يدرك أن المطلوب هو تغيير النهج والعقلية الحكومية، لاننا بحاجة الى حكومة تأخذ بزمام المبادرة لا حكومة تبني مواقفها وسياستها على ردود أفعال، نحن بحاجة لحكومة وزراؤها يقودون البلاد بكل مسؤولية يضعون مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، فالكويت دفعت من أموالها مليارين ونصف المليار دولار غرامة، ولم يتم تحميل أحد مسؤولية هذه الغرامة، وهي بحد ذاتها اكبر جريمة تبديد للمال العام.

واشار الى انه في الآونة الأخيرة برزت ظاهرة استيراد البعض لمشاكل الخارج وتوظيفها سياسيا، وهذا البعض يتناسى وبقلب بارد الكلفة التي يمكن أن يتحملها المجتمع نتيجة استيراده هذه البضائع الفاسدة التي يسوقها ويسمم من خلالها طرح المجتمع وتوجهاته، ومن الملاحظ في الوقت ذاته فان من يستورد مثل هذه البضاعة هو لا يستهلكها وانما هو يستهلك فيها المجتمع الكويتي، وهذا ما ينطبق على العديد من القضايا الطائفية والفئوية التي عانى منها مجتمعنا في الفترة الأخيرة، وأنا هنا لا أتحدث عن واجبنا الأخلاقي والديني تجاه القضايا الانسانية التي يجب أن يكون لنا موقف ثابت تجاه مثل القضية السورية، لأن مجتمعنا الكويتي جبل على الفطرة بنصرة المظلوم ومساعدته دونما حاجة الى تأجيج أو افتعال أزمة.

وقال ان رسالته لجميع الناخبين في كل الدوائر أن يتذكروا أن لأبنائهم الحق في التمتع بخيرات هذا الوطن والعيش فيه برغد وأمان واستقرار، أدعوهم الى اختيار من يضع أبناء الوطن ومستقبلهم أمام عينيه لانهم امانة يجب ان يعمل على حفظ حقوقهم كما حقوق ابناء هذا الجيل.

وقال «أخشى ما أخشاه أن تلعننا الأجيال القادمة بسبب أنانيتنا لأننا لم نحفظ لهم هذا الوطن ولا خيراته ولم نؤد الأمانة كما أداها الآباء والأجداد الذين صانوا هذا الوطن الجميل بدمائهم وأموالهم وعملوا على بنائه ونهضته لينعم بها ويفخر هذا ابناء الجيل، علما بان انجازات الكويت ونهضتها التي اشتهرت بها في السبعينات والثمانينات كانت بفضل من اسس لها في الخمسينات والستينات، وقت ان كان انتاج الكويت من النفط 15 دولاراً فقط!! اما الان فللاسف حتى الأموال التي رصدت في صندوق الأجيال القادمة، وهو ليس كل المطلوب أن نعده لأبنائنا أصبحت عيون البعض تحوم حوله وتطالب بحصة منه، وكأن لا حق في هذا البلد الا لأبناء الجيل».